منارة الشرق

(الزوجة الثانية نعمة أم نقمة ) بقلم الدكتور أحمد شديفات

أراء

أحمد شديفات

بسم الله الرحمن الرحيم
الزوجة الثانية “نعمة أو نقمة ”
من المشاكل التي تدور في فلك الرجل وتراقب المرأة تصرفاته عن كثب ولو مجرد حديث النفس العابر والتفكير بالزواج من زوجة أخرى بغض النظر حصل الأمر أو مجرد مشروع أو إشاعة ، طبعا من خلال مسيرة الحياة وما يخفيه الرجال عن النسوان هو حبهم في الزواج من ثانية كبداية والبعض الآخر قد يعقد على زوجتين في آن واحد من باب عصفورين بقفص ذهبي واحد، الحقيقة من وجهة نظري الخسارة تلاحق الرجل في هذا الباب وعليه يقع العتاب، فهو لن ولن يستريح في حياته اليومية ولو نومة هنية وأن رأى أن الأمن مستتب حوله قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة أو أخذا لخاطره أو من باب الخوف والتهديد والوعيد أو الضرب بيد من حديد، الجانب الآخر والذي تمثله الزوجة سواء الأولى أو التالية تبدأ المناوشات اليومية والمهاترات والمسبات قبل الزواج وبعد شهر العسل بأيام قليلة بين كر وفر وبين الأطراف المعنية الزوج والزوجات وقد تقف لصفه أحداهن تحت وصايته وحمايته لظروف استثنائية مؤقتة وبين عشية وضحاها تنقلب الظروف فعدو الأمس صاحب اليوم “ففي الحديث” أحبِبْ حبيبَك هونًا ما عسى أنْ يكونَ بَغيضَكَ يومًا ما ، وأبغِضْ بَغيضَكَ هونًا ما عسى أنْ يكونَ حبيبكَ يومًا ما ” والأيام دول بين الاثنتين يوم لها ويوم عليها، وقد تتوسع دائرة الحرب الضروس بعد دخول البيت من قبل العروس للغيرة والمشاركة مع أفراد العشيرة ،وتتوسع دائرة التدخل السريع من قبل الحمايات في صولات وجولات بكل عنف وقوة وكلا منهن تساند فريق ضد الآخر قد يكون سرا أو علانية، حتى تنهار الجبهة الداخلية وتتصدع وتظهر الشقوق ويبدأ كل فريق يلتقط أنفاسه، لتبدأ المعركة من جديد بعزم أشد من الحديد، وقد يستعين البعض منهم بالمنظمات الدولية وحماية الأسرة العالمية ، والرجل يندب حظ نفسه على هذه الوقعة المريرة ويظهر تفاؤل بالصبر والثبات لعل السحابة تتزحزح وتمطر خيرا ويخرج من الضيق ولو ليوم واحد يتنفس الصعداء، وكلما بدأت الأمور تنفرج في الليل تستعر في وضح النهار والهدنة تنهار وتعود المشاكل إلى المربع الأول لا منهز ولا منتصر تستنزف قوة الطرفين ، ويظهر في الأفق نسوان ذات حنكة وخبرة مررن في نفس التجربة وهن مستشارات في مثل هذه الصعاب فيطرقن الباب من باب تقديم المشورة وتخريب البيوت على سبيل النصيحة ولوجه الله ، من باب لا نريد جزاء ولا شكورا إلا تفريغ الساحة من أهلها، والرجل في الميدان لوحده لجانبه أمه وأبيه وإخوانه وأخواته وبعض أقاربه وصموده شبه هروب قد قارب على الهزيمة لم يبقى له صبر أو عزيمة، والمصيبة أن كان عنده أولاد وبنات كبار فهم يخططون لوالدتهم ولديها دائرة تنفيذ خاص بها وغرفة عمليات، ويظهرون للأب الشفقة عليه والحنان، وخفية يضمرون له الاستسلام والهزيمة النكراء والانتصار لأمهم بالضربة القاضية على الأثنين الأب والضرة مرة وصبر وعلقم، وقد تستعين أحداهن بالقضاء وهو صمام الأمان الأخير عندها ينشر كل منهما الغسيل ليسيل وتظهر المشاكل على الناس علنا، ويبدا كلا منهما يجرد حسامه ضد الآخر ويملأ كنانته بكل النبال والسهام، ويبدا زيف الشهادات والأيمان الكاذبة أمام القضاء ويعيش على الفتات المرتزقين ، وتأخذ القضايا سنوات بين أحكام وتنفيذ وتنتهي المعركة خسارة على وأحد من الأثنين ، إذن نصيحة للرجل حط عنها واستريح بلاش صريخ وفضائح” فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً” وكن يا عزيزي كصَاحِبُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ إِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ مَعَهَا ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ مَعَهَا وإياك والدخول في معركة خاسرة الطرف الثاني فيه النساء، مع العلم أن الزواج بزوجة أخرى هو من صالح المرأة الثانية حتى لا تبقى عانس وتتمتع مع زوج بالحلال وهذا ممنوع أيها الرجال التفكير به في عالم النساء ومن لا يصدق فالماء يكذب الغطاس يا ناس. وقبل النهاية اسمح الحكاية كان في قديم الزمان رجلان أحدهما يأتي للمسجد قبل الأذان والآخر يأتي مع الأذان فاستغرب الثاني هذا الآتيان ، فسأل صاحبه عن هذا التبكير فقال له الأول أنني أعيش عيشة هنية بين زوجتين أحدهما تقدم لي ماءا ساخنا للوضوء بالأبريق والأخرى تسبقها بتقديم الحذاء والعباءة لكي أسبق المصلين، وقال لصاحبه أنا في نعيم، ما رأيك بالزواج بزوجة أخرى يا حبيب حتى يوقع هذا المسكين، فصدق الثاني هذا النعيم، مع أن صاحبه الأول كان يهرب من المصائب والمشاكل باكراقبل الفجر، وتمر الأيام ويتزوج هذا الرجل الثاني بالعروس الجديدة ويعيش شهر العسل وفي الموسم الثاني يأتي موسم قطف عسل الدبور وتبدأ الصفعات والضربات على رأس المسكين وأن قلت كيف فالرجل يجلس ما بين الزوجتين وتبدأ المناقشات والصراع وترتفع الأصوات وتتشابك الأيدي عن اليمين والشمال وهن متفقات على إيقاع الضرر به فتتناول الأخرى الثانية من فوق رأسه تريد أن تضرب ضرتها فتلوص وتحوص فتأتي الضربة على رأسه، وتفعل الثانية كالأولى وهكذا وقع ما بين نارين ورأسه بين كفين… والله المعين على ما تصفون .

About نوار أحمد الشاطر 290 Articles
محرر : نوار الشاطر ، كاتبة سورية ، مواليد مدينة دمشق ، بكالوريوس علوم طبيعية - أحياء دقيقة ..

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*