منارة الشرق

المؤتمر الختامي للاتحاد العام للمراكز الثقافية “العدالة الانقالية وسبل حماية حقوق الضحايا”

01/02/2018

المؤتمر الختامي للاتحاد العام للمراكز الثقافية "العدالة الانقالية وسبل حماية حقوق الضحايا"

فتح ميديا -غزة -رؤى عوض::

العدل ونقيضه الظلم والتطرف في الحالة الفلسطينية التي عملت على تشتت المتغيرات في معاني العدل والمساواة والتقرب لمفاهيم اُنتهكت فيها المبادئ الاخلاقية كبشر ، وغير اخلاقية كمجتمع ذو نسيج متماسك حتى اقتحمها الانقسام الفلسطيني وأسفر عن ضحايا لتلك العدالة المنتهكة من قبل الاطراف المعنية ومازالت الحياة البشرية مستمرة دون أدنى ضمانات ، فكيف تستمر الحالة الفلسطينية في اتمام مصالحتها وهي مبنية على انتهاكات جسيمة بالقانون وروحه ؟! سؤال طُرح في المؤتمر الختامي للاتحاد العام للمراكز الثقافية .

“العدالة الانتقالية وسبل حماية حقوق الضحايا” المؤتمر الختامي عقد الأربعاء والذي يأتي تتويجا لمؤتمر استمر على مدار 16 شهرا بعنوان “تعزيز مشاركة الشباب المدنية” ، الذي تضمن العديد من الانشطة بتدريب متخصص من قبل الحقوقيين منطلق من خلالها اعضاء لجنة القيادة الشبابية البالغ عدهم 40 شاب وشابة ممثلين عن 37 مؤسسة موزعين على مختلف مناطق قطاع غزة .

تحدث يسري درويش رئيس مجلس اتحاد المراكز الثقافية عن عمل لجنة المصالحة المجتمعية وآليات عملها التي كان الاجدر بحركتي فتح حماس بعد توقيعها الاتفاقيات أن تطلق العنان للجنة المصالحة المجتمعية للقيام بدورها ، وتمكين الحكومة يكون عبر انهاء الانقسام وقيام لجنة المصالحة بدورها الوطني والانساني وحفظ حقوق الانسان ومعاقبة من أخطأ وتعويضهم بذلك واعادة لم الشمل ، مؤكدا على ان الحاجة الوطنية لتشابك الايادي والسير جنبا الي جنب وكتفا بكتف لمواجهة كل المخططات الصهيوامريكية وقرار ترامب الاخير وافشال عمليات السلام وأن الارتداد الوطني الحقيقي يجب ان يكون بلملمة الشتات وارجاع الحقوق واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

من جانبه قال الاستاذ راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان حول العدالة  الانتقالية في مفهومها القانوني وفي عمل لجنة المصالحة المجتمعية ” بأنه موضوع دقيق ، متنوع ، ومقعد في آلياته ولا يمكن حصره ، وفي تجربة العدالة الانتقالية في المغرب نموذجا لم تعمم بشكل كافي بما يتمتعوا بحس وواجب وطني ، فالفكرة الاساسية هي البناء على اسس متينة دون باطل وأن المصالحة الفلسطينية لم تُبنى على حقيقة لذلك عليها تخوفات وتهديدات ثبتت بالتجربة الحسية الملموسة ، وفي هذا المقام المصالحة المجتمعية هي مصالحة سياسية اولا وبجانبها المجتمعي أيضا ركائز لإتمام المصالحة وهم الناس والضحايا اهالي وابناء وشباب وامهات وأن كل من تورطت يجب أن يعاقب ، مشيرا الي أن المحاسبة القانونية ليست دائما النموذج المثالي ، ففي التجربة جنوب افريقيا حول أهمية حديث الناس والمجرمين أنفسهم عما ارتكبوه من آثام وجرائم ضد الناس في جلسات علنية بحضور الضحايا وتتم المصالحة في اطار الجرائم الخفيفة بالتسامح والخطرة يعاقب المخطئ امام الجميع .

وفى ذات السياق تابع اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس ” الشعب الفلسطيني هو شعب متسامح بالدرجة الأولى رغم كل الصعوبات التي يتعرض لها من انقسام ومواقف دامية مثلت مراحل مأساوية لا تعبر عن حقيقة هذا الشعب المتسامح والمتكافل ونحن نتأمل أن نبدأ بطي صفحات هذه المرحلة المؤلمة دون عودة وان تكون هذه التجربة القاسية درس للشعب الفلسطيني وكل التوجهات السياسية  حتى نغادر مربع الانقسام لنحافظ على وحدتنا ونستعيد هذه الوحدة على أرض الواقع .

وتابع رضوان الشعب الفلسطيني يمتاز بالإيجابية  رغم أن هناك قضايا يتوقف عليها الطرفان ولكن لابد من التغلب عليها ، مؤكدا على ان لجنة المصالحة المجتمعية كانت من أوائل اللجان التي أنهت عملها في القاهرة لأن الطريق والهدف واضح وهناك أضرار مجتمعه لابد من تسويتها ولابد من عدم العودة لمثل هذه الإشكاليات المؤسفة لأننا شعب عريق ومناضل .

وأشار إلى التمسك بالمصالحة ودفعها نحو الأمام وتخطى الصعوبات داعيا الأخوة في فتح وحماس وجميع المؤسسات المجتمعية  إلى البدء بملف المصالحة الاجتماعية ، وعلى الشباب والفلسطيني أن يكونوا عنصر قوي للضغط على جميع الأطراف لتحقيق المصالحة لأن الشباب هم العنصر الأقوى يواجهون معاناة كبيرة وظلم أكبر بحقهم .

عبدالله أبو سمهدانة القيادي في حركة فتح وعضو لجنة المصالحة المجتمعية بين أن المصالحة الانتقالية لها دور كبير في المصالحة المجتمعية كما وتختلف من مكان الى آخر حيث هناك عدا له انتقالية ترتكز على كرامة الإنسان والإنصاف والاعتراف بالانتهاكات والالتزام بعدم تكرارها وجبر الضرر ، موضحا ان المصالحة المجتمعية مطلب اساسي لا بد من تحقيقه و انه تم مناقشة قضايا مختلفة  ومواضيع متعددة في القاهرة حول المصالحة الاجتماعية .

أكد أبو سمهدانة ان جميع الفصائل والقوى الوطنية هدفها الرئيسي مشترك وموحد وهو القضية الفلسطينية ، والمشروع الفلسطيني أكبر من الشهداء والأسرى لأنه هو الهدف الذى من أجله اعتقل الأسرى واستشهد الشهداء .

يذكر أن أهداف العدالة الانتقالية تختلف باختلاف السياق ولكن لديها سمات ثابتة الا وهي : الاعتراف بكرامة الافراد ، والانصاف والاعتراف بالانتهاكات ، وهدف منع وقوعها مرة اخرى ” .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


طباعة المقال طباعة المقال