منارة الشرق

سوريا في الصحافة العالمية 30/1/2018

إعداد مركز الشرق العربي
الصحافة الامريكية :

الصحافة التركية :

الصحافة البريطانية :

الصحافة الروسية  :

الصحافة العبرية و الفرنسية :

الصحافة الامريكية :
فورين بوليسي :مرحباً بكم في سورية 2.0/
جوناثان سباير – (فورين بوليسي) 25/1/2018
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
تكررت الفكرة القائلة إن الحرب الأهلية السورية آخذة في التلاشي بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حتى أصبحت ممجوجة. لكنها لم تكن صحيحة تماماً في أي وقت.
في الفترة الأخيرة، أكد المسؤولون الأميركيون نية واشنطن الاحتفاظ بنحو 28 في المائة من الأراضي السورية لزمن غير محدد، بالشراكة مع قوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد. لكن هذه الخطط تتعارض باطراد مع رؤى اللاعبين الدوليين الآخرين في البلد الذي مزقته الحرب. ويشمل ذلك حليف أميركا السابق، تركيا، التي أطلقت أخيراً “عملية غصن الزيتون” للتوغل داخل كانتون عفرين الذي يسيطر عليه الأكراد في شمال غرب سورية. وفي الأثناء، يشن نظام الرئيس بشار الأسد هجمات على المتمردين العرب السنة بشكل رئيسي إلى الجنوب، ويستكمل احتلاله لقاعدة أبو الظهور الجوية في شمال شرق محافظة إدلب.
كل هذا السفك للدماء لا يفسد فقط خطط واشنطن -وإنما يشكك أيضاً فيما إذا كان المشاركون في الحرب السورية أصبحوا في أي مكان قريب -باقتباس كليشيه آخر- من “نزف أنفسهم خارجين” من البلد. وحتى لو أن الديناميات التي تدفع الصراعات المتداخلة في الحرب السورية تقترب من نهايتها، فإنها لا تولِّد مستقبلاً سلمياً ومنظماً للسوريين الذين عانوا لوقت طويل. وبدلاً من ذلك، ثمة صراعات جديدة تنشأ الآن من رحم القديمة.
منذ أواسط العام 2014، كانت هناك حربان متوازيتان تجريان على الأرض السورية.
الحرب “الأصلية” هي القتال بين الثوار من العرب السنة ونظام بشار الأسد، والتي تتركز على المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في غرب سورية. أما الحرب الثانية، فهي المنافسة بين تنظيم “داعش” وبين التحالف الدولي الذي تجمع ضده بقيادة الولايات المتحدة.
والآن، أصبحت هاتان الحربان في الحقيقة قريبتين من الانتهاء. وقد تقرر مصير الحرب الأولى لصالح الأسد يوم 30 أيلول (سبتمبر) 2015 -يوم ظهرت أول طائرة حربية روسية في سماء سورية. ووجدت الثورة، التي تفتقر إلى أي قدرة أكثر من بدائية لمقاومة الطائرات، نفسها بلا حول ولا قوة في وجه مزيج قوة النار الجوية الروسية والقوة البشرية المدعومة والمزودة من إيران.
وبذلك، لم يعد بقاء النظام موضع شك. لكنه أصبح الآن كياناً مختلفاً عن ذاك الذي كان قد أطلق الحرب ضد المحتجين المناهضين للأسد في صيف العام 2011. وبعد سبع سنوات من ذلك، لم يعد النظام في دمشق على وشك إملاء الأحداث في سورية كما فعل ذات مرة، وإنما عليه بدلاً من ذلك أن يترك القرار لرغبات القوى الآخرى التي ضمنت بقاءه.
تقدم أحداث الأيام الأخيرة في عفرين مثالاً مفيداً. فقد عبر الأسد نفسه عن معارضته الشديدة للغزو التركي، وقال “إن العدوان التركي الوحشي على بلدة عفرين السورية لا يمكن فصله عن سياسة النظام التركي منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة السورية، والذي بني أساساً على دعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية“.
وقال فيصل مقداد، نائب وزير خارجية النظام، للصحفيين في دمشق إن القوات السورية “مستعدة لتدمير الأهداف الجوية في أجواء الجمهورية العربية السورية“.
لكن رعاة الأسد الروس اتخذوا بوضوح موقفاً آخر من العملية التركية. فقد عمدت روسيا إلى سحب عسكرييها من الجيب الكردي قبل بدء العملية التركية. ولم تكن الطائرات التركية التي تقوم الآن بقصف المواقع الكردية في منطقة عفرين لتعبر الحدود من دون إذن روسي، بالنظر إلى وجود بطارتي دفاع جوي روسيتين من طراز “أس-400”  لضمان قدرة موسكو على
تخليص الأجواء السورية من أي تواجد غير مرغوب فيه. وقد طلب صانعو القرار الحقيقيون من حكومة الأسد التسامح مع هذا الوضع -وفي انسجام مع النمط، لم تنفذ الحكومة السورية تهديدها بإسقاط الطائرات التركية.
وبالمثل، تظهر الأحداث الأخيرة المدى الذي لم تعد فيه الثورة ظاهرة سورية في الأساس. فالثوار الذين يشاركون في عملية عفرين ضد القوات الكردية هم فعلياً متعاقدون عسكريون يعملون نيابة عن المصالح التركية. وقد لعبت هذه الجماعات الشمالية من الثوار -مثل “فيلق الإسلام”، ومجموعة “نور الدين زنكي”، و”جبهة الشام”- دور الوكالة الثانوي هذا منذ صيف العام 2016، عندما اتضح تماماً أنها لم تعد هناك أي إمكانية لأن يحقق الثوار انتصاراً استراتيجياً على الأسد.
والآن، تقاتل فصائل الثوار من أجل مجرد البقاء بشكل رئيسي. وليس لدى أولئك الذين يتمركزون في تركيا أو قريباً من حدودها أي خيار سوى الخدمة كوكلاء لطموحات أنقرة. (حتى مجموعة “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بالقاعدة، التي تسيطر الآن على محافظة إدلب، لديها علاقة مثيرة للشك “تعاون ناعم” مع تركيا، والتي أملتها كما يبدو رغبة المجموعة في عدم مواجهة القوة الجوية الروسية). ويلعب الثوار في المناطق الأبعد إلى الجنوب دوراً مشابهاً لرعاتهم الخارجيين.
كما أن الحرب ضد “الخلافة” الزائفة لمجموعة “الدولة الإسلامية” تشارف على نهايتها أيضاً. ولم يتم تدمير المنظمة بشكل كامل -فهي ما تزال تحتفظ بمناطق سيطرة في صحارى دير الزور وما تزال قادرة على شن هجمات معاكسة مفاجئة- لكنها خسرت الغالبية العظمى من أراضيها. ومن الواضح أن “داعش” سيتحول مرة أخرى إلى منظمة تمرد عربية سنية وحشية متحركة، على نحو يشبه الشكل الذي اتخذه التنظيم قبل إعلان الخلافة في حزيران (يونيو) 2014.
وإذن، ما الذي تعنيه هذه التطورات للاتجاه المحتمل للتطورات في الفترة المقبلة في سورية؟
هناك ثلاثة “لاعبين” في سورية اليوم: كتلة النظام- إيران- روسيا، التي تسيطر على نصف مناطق البلد والغالبية العظمى من سكانه؛ وقوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتدعمها الولايات المتحدة، وتسيطر على منطقة دير الزور الجنوبية الغنية بالنفط والكثير من أفضل أراضي البلد الزراعية؛ والتحالف بين تركيا (وقطر بقدر أقل) والإسلاميين السنة والثوار الجهاديين في شمال غرب سورية. لكن هذه “المعسكرات” الواسعة ليست هياكل مغلقة؛ حيث يحتفظ الأعضاء المختلفون بعلاقاتهم الخاصة مع عناصر معينة من المعسكر المنافس. وهكذا، فإن تركيا والولايات المتحدة هما حليفتان ظاهرياً في الناتو، مع أن الولايات المتحدة متعارضة مباشرة مع بعض مجموعات الثوار الجهادية التي تتعاون معها تركيا.
ومن جهتهم، يحتفظ الأكراد بعلاقات مع روسيا ونظام الأسد، ولو أن منطقتهم للحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع تكفلها الولايات المتحدة. وإذا كانت تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأخيرة التي تشير إلى وجود نية تركية لمهاجمة مدينة منبج جديّة، فإن ذلك سيضع أنقرة على مسار تصادمي مع مصالح الولايات المتحدة.
ومن جهة أخرى، تتحالف إسرائيل مع الولايات المتحدة، لكنها تعتمد على علاقتها العاملة مع روسيا لضمان قدرتها على العمل ضد الأهداف المرتبطة بالنظام السوري وإيران في جنوب سورية، واللذين يتحالفان بدورهما أيضاً مع روسيا، وهكذا.
لا تنطلق المنافسات الجديدة في سورية من الديناميات السورية الداخلية، وإنما من المصالح المتنافسة للقوى الخارجية، التي تجري على أطلال سورية المدمرة: الأتراك ضد الأكراد؛ وإسرائيل ضد إيران ووكلائها؛ والولايات المتحدة ضد إيران -والآن، ربما أنقرة ضد واشنطن. وكل هذه القوى الخارجية عازمة على كسب الميزة واحدتها على الأخرى في سورية. وهكذا، وحتى لو خفَت الصراعان الطويلان في سورية، فإن الحرب والنضال لا يغادران المنطقة. مرحباً بكم في سورية 2.0.
========================
ستراتفور: قرار تركيا بعمليات عفرين ليس مفاجئا
قال موقع الأبحاث الأميركي ستراتفور إن قرار تركيا بشن هجوم عسكري كاسح في منطقة عفرين السورية لا ينبغي أن يكون مفاجئا لأنه خلال السنوات الثلاث الماضية لحملة دحر تنظيم الدولة تحولت الولايات المتحدة بشكل متزايد تجاه الأكراد السوريين، وقوتهم القتالية والسياسية الأكثر هيمنة المتمثلة في وحدات حماية الشعب، المنظمة الشقيقة لحزب العمال الكردستاني الذي حارب الدولة التركية لأكثر من أربعة عقود واستغل الحرب الأهلية الدائرة في سوريا لإقامة منطقته المستقلة في شمال شرق سوريا المعروفة بالروجافا (كردستان السورية).
وأشار المقال إلى تخوف أنقرة من أن يؤدي تجرؤ كرد سوريا وهيمنة وحدات حماية الشعب، الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي زادت قوته في السنوات الأخيرة، إلى إثارة سكانها الأكراد القلقين، وبالتالي تعزيز تمرد حزب العمال. كما أن تركيا تلوم علاقة واشنطن بوحدات حماية الشعب وسياساتها في سوريا بالأزمة الحالية. وأضاف أن واقع الأمر يتعلق بفرص ضائعة وحسابات خاطئة من جانب تركيا ووحدات حماية الشعب والولايات المتحدة.
واستعرض بعض هذه الفرص الضائعة والحسابات الخاطئة -وفق رأي الموقع- منذ بداية الحرب الأهلية في سوريا والحرب على تنظيم الدولة هناك، ورأى أن التوغل العسكري التركي يأتي في لحظة حاسمة لمستقبل سوريا والجغرافيا السياسية الإقليمية.
وأضاف أن خطاب وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأسبوع الماضي وإعلان إدارة ترمب إستراتيجيتها في سوريا، وخاصة الإعلان عن قوة حدود من ثلاثين ألف فرد مشكلة أساسا من وحدات حماية الشعب كان إشارة الانطلاق للبدء في النظام السياسي بسوريا بعد تنظيم الدولة. والتوغل العسكري لأنقرة كان الغرض منه ممارسة الضغط على وحدات حماية الشعب، ولكنه ساعد أيضا في المطالبة بحصة أقوى في البلد مع تحرك المجتمع الدولي قدما في جهوده الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية وإعادة بناء سوريا بعد التنظيم.
ولأن الحضور يعني القوة، اكتشفت تركيا ذلك في كردستان العراق بالتسعينيات حيث توصلت إلى اتفاق مع دولة كردية بحكم الأمر الواقع. وبالتعاون مع التحالف الذي تقوده واشنطن في مراقبة منطقة حظر الطيران وبتطوير علاقات أقوى مع الأكراد العراقيين أصبحت تركيا أكثر قدرة على التأثير على الأحداث بالعراق ككل، بالإضافة إلى حصولها على الفوائد الاقتصادية التي جاءت مع إقامة علاقات تجارية مع حكومة إقليم كردستان.
وأشار المقال إلى إمكانية تكرار ذلك مرة أخرى في كردستان السورية، ولكن ليس قبل أن تضع واشنطن إستراتيجية سياسية تهدف إلى تهدئة المخاوف التركية بقدر ما تهدف إلى استخدام كردستان السورية كقوة فعالة وطويلة الأجل ضد عودة تنظيم الدولة وتوسع إيران، وفق خطاب تيلرسون الأسبوع الماضي.
وختم بأن السياسة والأمن يتداخلان، وأنه يجب على تركيا من جانبها أن تدرك أن توغلها في سوريا لا يزيد من تطرف سكانها الأكراد وقواعد دعم حزب العمال الكردستاني فحسب، بل ويخاطر أيضا بتوحيد الجماعات الكردية المنقسمة في سوريا.
وهذا التوغل التركي قد يؤدي إلى تثبيت حزب العمال كبطل للقومية الكردية على حساب الجماعات الكردية الأخرى في المنطقة التي تربطها بتركيا والغرب شراكة تاريخية، وخاصة كردستان العراق. وفي سبيل المضي قدما، يجب على الولايات المتحدة أن تهدف لتكرار التاريخ من خلال وضع إستراتيجية سياسية للأكراد السوريين بالطريقة نفسها التي اتبعتها مع الأكراد العراقيين، خشية أن يتم ملء الفراغ السياسي من قبل منافسيها.
========================
واشنطن بوست :”فضيحة استراتيجية ترامب” بسوريا: “خيانة” الأكراد خلطت الأوراق!
قال الكاتب بي جوش روجين، إن الاستراتيجية الاميركية في شمال سوريا مثال صارخ على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تفتقر إلى الإرادة والضغط لحل الأزمة السورية، أو حتى الدفاع عن مصالح واشنطن هناك
وأوضح الكاتب، في مقالٍ له نُشر في صحيفة “الواشنطن بوست”، أن وزير الخارجية الاميركية، ريكس تيلرسون، حدّد بشكل صحيح التحدّيات التي تواجه اميركا في سوريا بعد انهيار تنظيم داعش، وقال إن أبرزها هو مواجهة التهديد الإرهابي المستمرّ والنفوذ الإيراني والعدوان الوحشي لبشار الأسد. وبإعلانه بقاء القوات الأمريكية في شمال سوريا فإنه يعترف بأن النفوذ الاميركي الميداني ضروري لتحقيق هذه الأهداف.
وينقل الكاتب عن مسؤولين اميركيين داخل إدارة البيت الأبيض قولهم إن الحصول على سياسة اميركية في سوريا كان بعيداً جداً، ولا يزال الكثيرون بمحيط ترامب يدافعون عن استراتيجية مواجهة تنظيم داعش وترك باقي شرائح سوريا لمواجهة مصيرهم، حتى الآن لا يبدو أن هناك موقفاً موحّداً داخل الإدارة.
وعلناً تقول إدارة ترامب إن لديها مصالح طويلة الأجل في سوريا، إلا أنها لم تتوصّل بعد إلى خطّة حقيقية، ومن الواضح أن الالتزام الاميركي الحالي هناك ليس كافياً، كما يقول الكاتب.
ومع انطلاق الهجوم التركي على بلدة عفرين السورية القريبة من الحدود التركية، اختارت إدارة ترامب تأييد هذه الحملة ضمناً، وهو ما يراه المفكّر الفرنسي، برنار هنري، خيانة أميركية للأكراد الذين قاتلوا تنظيم داعش بدعم واشنطن.
هنري يرى أن تخلّي إدارتي الرئيس السابق، باراك أوباما، وخلفه ترامب، عن المسؤولية والقيادة في سوريا خلق فراغاً كبيراً، ما فسح المجال أمام روسيا وإيران وتركيا لملء هذا الفراغ، خاصة أن تلك القوى رأت أن الولايات المتحدة تخلّت عن أكراد العراق عندما هاجمتهم المليشيات العراقية والإيرانية العام الماضي.
ويضيف هنري أن مصلحة اميركا الحقيقية هي في دعم الأكراد، الحلفاء المخلصين، وليس في دعم أردوغان الحليف غير المخلص، على حدّ وصفه، معتبراً أن تسامح الولايات المتحدة مع الهجوم التركي “فضيحة“.
وتحاول الولايات المتحدة، بحسب الكاتب، أن تقنع تركيا بعدم توسيع هجومها على الأكراد حتى منبج، وأن تقيّد هذا الهجوم بعفرين فقط.
نعم على اميركا -كما يرى الكثير من المحلّلين والمراقبين- أن تحترم مخاوف تركيا الأمنيّة، ولكن هذا لا يعني أن تلقي بالأكراد تحت عجلة الحافلة التركية، “فذلك لن يعالج الخلل الأساسي في الاستراتيجية الاميركية في سوريا، خاصة مع عدم وجود نفوذ ميداني كافٍ على الأرض“.
ويرى الباحث وائل الزيات أن الولايات المتحدة التزمت بمعارك تكتيكية جداً في سوريا منذ البداية، وهو الأمر الذي أدّى إلى تفاقم هذه القضايا الاستراتيجية على نطاق أوسع، ومن ضمن ذلك العلاقة مع تركيا والحرب السورية ومواجهة إيران.
لا تزال إدارة ترامب تكرّر العديد من الأخطاء الرئيسية التي ارتكبتها إدارة أوباما؛ فهي تعتمد على روسيا لممارسة الضغط على نظام بشار الأسد، الذي أثبتت موسكو أنها غير راغبة أو غير قادرة على ممارسة ذلك، كما أن إدارة الرئيس الاميركي تدير عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة باعتبارها الطريق السياسي الوحيد القادر على إحلال السلام، على الرغم من أنه كان فاشلاً في كل مرة.
أما بالنسبة إلى مواجهة النفوذ الإيراني في سوريا فإن الموارد غير كافية لمواجهته، فضلاً عن أنه لا يوجد ضغط حقيقي على الأسد لإجباره على وقف مجازره بحق الشعب السوري.
ما هي البدائل الواجب توفّرها من أجل تحقيق الاستراتيجية التي أعلن عنها تيلرسون؟
بعيداً عن زيادة القوات الأمريكية في سوريا، وهو الخيار الذي لا يرغب به أحد، يرى الكاتب أن هناك عدة طرق يمكن للولايات المتحدة من خلالها أن تقوّي يدها؛ أولها أن عليها ألّا تتخلّى عن الأكراد الذين درّبتهم، لأن ذلك قد يدفعهم إلى توقيع صفقات مع نظام الأسد أو روسيا، وستكون عواقب ذلك وخيمة جداً.
الأمر الثاني هو أن تؤدّي الولايات المتحدة دوراً أكبر للتأثير في الفصائل المسلّحة العربية التي لا تزال تسيطر على مناطق واسعة من سوريا، وهو ما يعني استئناف الدعم للمجموعات السورية المعارضة المعتدلة، وخاصة في إدلب، حيث يتقدّم نظام الأسد وحلفاؤه.
وثالت هذه الطرق هو أن على إدارة ترامب أن تزيد من ضغطها على نظام الأسد وروسيا وإيران، ومن ضمن ذلك استخدام سلاح العقوبات والتهديد بالقوة الاميركية، أو أي شيء آخر يمكن أن يقنعهم بأهمية الوفاء بالاتفاقيات التي يتم التوقيع عليها، وأن يتفاوضوا بحسن نية؛ لأنهم إلى الآن أثبتوا أنهم يذهبون إلى المفاوضات دون أن يكون لديهم نية لاتفاق حقيقي.
ويختم الكاتب مقاله بالقول إن إدارة ترامب ترى أن هناك مصلحة اميركية طويلة الأمد في سوريا، وما عليها -وبعد مضيّ عام على تولّيه الرئاسة- إلا أن تعمل من أجل تطبيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، وأن تطابق أفعالُها كلماتِها.
(الخليج أونلاين)
========================
جاووش أوغلو يكتب لـ”نيويورك تايمز”: تحالف واشنطن و”الاتحاد الديمقراطي” سيعود عليها بالضرر
قال وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، إن اختيار الولايات المتحدة تنظيم حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي شريكاً محلياً لها في سورية، أدخل العلاقات التركية الأميركية في مأزق.
وفي مقاله الذي خصّ به صحيفة “نيويورك تايمز”، ونشر اليوم الإثنين تحت عنوان “أميركا اختارت الشريك الخطأ”، أوضح جاووش أوغلو، أن “إبداء الولايات المتحدة الثقة بتنظيم “الاتحاد الديمقراطي”، في الوقت الذي تملك فيه شريكاً جيداً مثل تركيا، خطأ سيعود عليها بالضرر“.
وأشار الوزير التركي إلى أن لدى بلاده حدوداً مع سورية والعراق، يصل طولها إلى 1300 كم، مبيناً أن الهدف المشترك لتركيا والولايات المتحدة، في منطقة الشرق الأوسط، هو “القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً لشعبي البلدين“.
وأضاف: “تنظيم داعش  الإرهابي، هو عدونا المشترك، وهزيمة هذا التنظيم ما كانت ممكنة لولا المساهمة الفاعلة لتركيا“.
ولفت الوزير التركي إلى مكافحة بلاده الفاعلة للتنظيمات الإرهابية، مبينًا أن تركيا سجنت أكثر من 10 آلاف إرهابي أعضاء في تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، ورحّلت 5 آلاف و800 إرهابي، ومنعت أكثر من 4 آلاف مشتبه به من دخول أراضيها.
وأكد جاووش أوغلو أنه على الرغم من فقدان “داعش” سيطرته على مناطقه في سورية والعراق، غير أنه ما يزال يمتلك القدرة على ارتكاب الأعمال الإرهابية ونشر الرعب.
وأردف أن المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم بحاجة للوجود عسكريًا في سورية من أجل منع توحد بقايا “داعش” من جديد، مبينًا أن محاربة “داعش” لا تعني عدم إقدام تركيا على محاربة تنظيمات إرهابية أخرى في المنطقة تهددها ومواطنيها.
وشدد جاووش أوغلو على أن ما يسمى بـ “وحدات حماية الشعب”، هو ذاته منظمة “حزب العمال الكردستاني” الإرهابية، مؤكدًا في هذا السياق أن القيادة ذاتها التي تتزعم “العمال الكردستاني”، هي من تقود مليشيات “وحدات حماية الشعب”، ويتلقى عناصر التنظيم تدريباتهم في المعسكرات ذاتها.
وأوضح أن عناصر المليشيات الكردية يتلقون تدريبات عسكرية على الأسلحة التي يحصلون عليها من الولايات المتحدة في العراق وسورية.
وأكد جاووش أوغلو أن تسليح عضوٍ في حلف شمال الأطلسي “ناتو” منظمة إرهابية تهاجم حليفًا آخر في الحلف ذاته يعد انتهاكًا لجميع ما يمثله حلف الأطلسي، في إشارة إلى الولايات المتّحدة.
وعن عملية “غصن الزيتون”، أكد جاووش أوغلو أن التصريحات التي مفادها “نتفهم المخاوف الأمنية لتركيا”، لم تزل التهديدات والمخاطر الموجهة ضد بلاده، في إشارة إلى تصريحات الجانب الأميركي كذلك.
وأشار إلى ارتفاع حدة المخاطر القادمة على تركيا من معسكرات المليشيات الكردية و”داعش” في سورية، قائلًا في هذا السياق إن “الإرهابيين في منطقة عفرين، شمالي سورية، يشكلون تهديداً لسكان المنطقة، وعلى أرواح وممتلكات الأتراك على الحدود التركية السورية“.
وتابع: “كنا مجبرين على التحرك، ولهذا أطلقت تركيا عملية غصن الزيتون ضد الإرهابيين في عفرين”، مجددًا تأكيد أن العملية “ستتواصل حتى تطهير المنطقة من الإرهابيين،” مضيفا: “حماية السلامة الإقليمية لسورية هي مفتاح جهود حفظ السلام، وتطهير الإرهابيين يفسح المجال لإحلال السلام“.
وختم بالقول إن “تركيا تستحق احترام ودعم الولايات المتحدة في هذا الكفاح الضروري“.
(الأناضول)
========================
نيويورك تايمز: تركيا قمعت المعارضة فيما يتعلق بالعملية العسكرية
واشنطن (زمان التركية) – تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عملية غصن الزيتون التي تنفذها القوات التركية في منطقة عفرين السورية خلال تقرير مراسلها كارلوتا جال من مدينة كيليس التركية الحدودية مع سوريا.
وأشار الخبر إلى دعم قطاع كبير من المجتمع التركي للعملية العسكرية، مذكرا بوفاة شخصين إثر سقوط صاروخ على مدينة كيليس. وأضاف الخبر أنه على الرغم من انزعاج التجار الذين يتجمعون في حديقة الشاي من الهجمات الصاروخية، غير أنهم يقدمون دعما كبيرًا للعملية التي بدأتها تركيا ضد الميليشيات الكردية في سوريا.
ونقلت الصحيفة في تقريرها عن أحد المواطنين الأتراك ويُدعى مصطفى أوزر قوله إن العلمية تزيد من قوة تركيا وتؤمن حدودها، مشيرا إلى أنهم لا يخضعون للتهديد وأن هذه العملية كان لا بد من تنفيذها مسبقا.
وأشارت الصحيفة إلى احتمالية أن تشهد تركيا انتخابات جديدة هذا العام، مفيدة أن أردوغان يثق في تأجيج هذه العمليات العسكرية المشاعر القومية لدى الأتراك، وتعزيز كتلته المحافظة وأن أردوغان سبق وأن استخدم مثل هذه التكتيكات.
معاناة تركيا من مخاوف أمنية فعلية
شددت الصحيفة أيضا في خبرها على معاناة تركيا من مخاوف أمنية فعلية على حدودها، مما أسفر عن الفجوة بينها وبين الولايات المتحدة، غير أنه ليس من المعروف بعد إلى أي مدى سيدفع أردوغان هذه العملية إلى الأمام متسائلة ما إن كان أردوغان سيقتصر على عملية محدودة لتوضيح موقفه أم سيجعلها عملية شاملة لاجتثاث القوى الكردية التي أسستها الولايات المتحدة.
وذكرت الصحيفة أن مدينة كيليس والمدن الحدودية الأخرى كانت أكثر تضررا من الحرب المندلعة في سوريا منذ عام 2011، وأن هذه المناطق شهدت هجمات من قبل تنظيمي العمال الكردستاني وداعش الإرهابيين، مشيرة إلى الدعم الكبير داخل تركيا للعمليات العسكرية على الميليشات الكردية في سوريا.
وأفادت الصحيفة أن الإعلام الموالي للحكومة التركية يتناول القومية ذات النزعة العسكرية، وهى عادة طويلة المدى، بصورة حماسية إلى حد كبير.
قمع المعارضة
تطرقت الصحيفة في تقريرها أيضا إلى قمع المعارضة في تركيا فيما يتعلق بالعملية العسكرية واعتقال السلطات لمن ينشرون تعليقات مناهضة للعملية على مواقع التواصل الاجتماعي.
حيث تم اعتقال نحو 50 شخصًا في اسطنبول أعلنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي معارضتهم عملية عفرين، من بينهم حزبيون.
كما وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات لاذعة إلى العشرات من الشخصيات العامة في تركيا أعدوا منشورًا بعنوان “أوقفوا الحرب” يناهض عملية غصن الزيتون التي يشنها الجيش التركي في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.
وقال أردوغان موجها حديثه إلى نحو 170 من الأكاديميين والمثقفين، قائلا: “أيها الخونة وعديمي الضمير! هل كونكم أطباء ومعيدين وفنانين يضيف إليكم قيمة؟”.
وفي حديثه مع الصحيفة أكد معلق مراسل المونيتور متين جورجان أن سبعين في المئة من الشعب التركي يدعم عملية “درع الفرات” التي انطلقت في أغسطس عام 2016، موضحا أن عملية غصن الزيتون تحظى بدعم مشابه.
وأشارت الصحيفة إلى دعم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض الذي سبق وأن دعم المفاوضات مع الرئيس السوري بشار الأسد للعملية العسكرية القائمة حاليا في عفرين.
آمال الأتراك في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم
وأضاف جال أن التجار الذين تحدث معهم بمدينة كيليس عبروا له عن آمالهم في عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم عقب هذه العملية، مشيرا إلى أن تدفق اللاجئين على المدينة رفع تعدادها السكاني من أقل من 100 ألف نسمة إلى 130 ألف نسمة.
وأوضح جال أن السوريين يحظون في تركيا بقبول عام، غير أن الأتراك يشعرون بالغضب تجاههم لأسباب اقتصادية، وتنقل الصحيفة عن مالك محل حلاقة يُدعى أرجان أمير قوله إن تركيا أنفقت الملايين على اللاجئيين السوريين، مفيدا أنه في حال إنفاقها تلك النقود على الأتراك ما كان ليعاني أي تركي من الفقر.
========================
الصحافة التركية :
أكشام :الاستراتيجية الأمريكية وأهدافها حيال عملية “غصن الزيتون
كرتولوش تاييز – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس
دخلت تركيا في مرحلة تحول جذري، وبدأت الهيمنة الأمريكية على تركيا والمخاوف التي زرعتها عبر مئات السنين بالزوال، ولم تعد التهديدات الأمريكية تظهر أي تأثير لدى أنقرة، ويتم تنفيذ كل ما هو ضروري من أجل بقاء الدولة وضمان مصالح الشعب التركي.
وفي الوقت نفسه كانت عملية غصن الزيتون بمثابة عرض قوى وتحد للدول الأخرى أيضاً، هل يمكننا إدراك السبب في هذا الانتشار الكبير للصدى الذي أثارته عملية عفرين التي بدأتها تركيا ضد تنظيم بي كي كي وحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا؟ لا شك في أن حماية بعض الإرهابيين لم يكن السبب الرئيس لاستنفار الغرب إلى هذا الحد، كما أن السبب في قلق أمريكا لم يكن تدمير تركيا لتنظيم إرهابي يُدعم بالسلاح من قبل واشنطن، لأن المنظمات الإرهابية ليست شيئاً مهماً بالنسبة إلى الغرب، ينهار تنظيم وينشأ تنظيم جديد، لأن تأسيس تنظيم إرهابي جديد هو أمر بسيط جداً لدى الغرب.
في الواقع هناك سبب آخر لانزعاج أمريكا من عملية عفرين، وهو أن تركيا قد أثبتت للغرب أنها عادت للساحة من خلال عملية عفرين، وذلك يتسبب بالقلق بالنسبة إلى نظام أمريكا والغرب.
في الواقع إن الأمر الغريب هو عدم دخول تركيا إلى سوريا على الرغم من كونها دولةً مجاورة للأراضي التركية، إذ تدخلت جميع الدول في سوريا على الرغم من عدم وجود أي حدود تربطها بالأراضي السورية، في حين أن تركيا لم تتمكن من التدخل بشكل مباشر إلى أن بدأت عملية درع الفرات، وذلك كان يشكل ضعفاً كبيراً بالنسبة للدولة التركية، لكن مؤخراً تجاوزت تركيا هذه الحواجز، وتمكنت أنقرة من إدخال قواتها العسكرية إلى عفرين من خلال اتخاذ خطوة استراتيجية وأنزلت بذلك ضربة موجعةً على الغرب، وأفسدت جميع المخططات التي وضعها الغرب حيال الشرق الأوسط.
تحاول أمريكا تقديم عروض مغرية لأنقرة بهدف الوقوف في وجه النجاح الذي تحققه تركيا، كما تقوم باستعدادات أخرى قد تؤدي إلى عرقلة وفشل القوات التركية في عفرين.
الهدف الأول للمخطط الأمريكي هو عرقلة تركيا على الصعيد الدبلوماسي، لذلك بدأت إدارة واشنطن بنشر الإشاعات حول مقتل المدنيين في عفرين، في الواقع ندرك جيداً أن مقتل المدنيين لن يعود بالقلق بالنسبة إلى أمريكا، ولكنها تسعى لتحويل هذه الإشاعات إلى حملات دعائية بهدف إيقاف الدعم الدولي تجاه عملية عفرين، وبالتالي تقييد صلاحيات وأنشطة القوات المسلحة التركية في الساحة.
أما الهدف الثاني لأمريكا فهو تصوير نتائج عملية عفرين على أن القوات التركية قد باءت بالفشل أمام منظمات بي كي كي ووحدات الحماية الشعبية الإرهابية، وفي هذا السياق بدأت بحملات دعائية كبيرة للوصول إلى هذه الغاية، ولا شك في أن أمريكا ستفعل كل ما بوسعها لإيقاف مسير أنقرة في عفرين ومنعها من المواصلة إلى منبج.
أما بالنسبة إلى الهدف الثالث لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”  بهو تفعيل أنشطة أعوانها في الداخل التركية، إذ ستحاول هذه الفئة نشر الفوضى في الداخل من أجل إيقاف عملية عفرين العسكرية في أسرع وقت ممكن، ولهذا السبب بدأت الحملات الدعائية التي تدعوا إلى إيقاف الحرب، لكن يبدو أن هذه الفئة لن تستطيع التأثير على قسم واسع من المجتمع لأن الشعب التركي يدرك أسباب ونتائج عملية عفرين جيداً.
في هذا السياق يجب على أنقرة أن لا تترك زمام المبادرة في الأمور المتعلقة بالمجالات الدبلوماسية والعسكرية لعملية عفرين ومبادرات أعوان أمريكا في الداخل التركي، وإن نجحت أنقرة في إدارة هذه المرحلة بنجاح فلن تتمكن أي قوى خارجية وعلى رأسها أمريكا من استهداف الحكومة والأراضي التركية مرة أخرى.
========================
أكشام :أمن الحدود التركية والإصرار الأمريكي على دعم “الكردستاني
أفق أولوطاش – صحيفة أكشام – ترجمة وتحرير ترك برس
تتواصل عملية “غصن الزيتون” كواحد من المنعطفات الهامة في سوريا. وفي حال سير مكافحة تركيا لحزب العمال الكردستاني وفق الخطة الموضوعة، فإنها ستؤثر على الداخل السوري وعلى المفاوضات الدولية الجارية حول سوريا.
كما أنها ستبلور ضرورة إعادة النظر في مناطق النفوذ والحدود، التي يُقال إن الأمر حُسم فيها، حيث يبرز الفاعلون الرئيسيون الولايات المتحدة وروسيا وإيران ونظام الأسد.
يظهر سير العملية حتى الآن عدم استعجال الجيش التركي، فالعملية تتقدم ببطء في ظل الظروف الحالية وضمن إطار الخطة المرسومة لها. وهذا أمر مهم لتقليل الخسائر البشرية وتحقيق التقدم.
تتقدم القوات التركية على سبع محاور في ريف عفرين، ويشهد التقدم أحيانًا انسحابات استراتيجية. وقد يرتفع عدد المحاور في الأيام القادمة، مما يشتت إمكانيات حزب العمال الكردستاني ويضعف انتباهه.
يعمل الحزب على التخفي في مناطق أكثر تحصنًا للتقليل من خسائره، في حين تضعف تركيا من قدرته على المقاومة عبر استهداف جسره اللوجستي ومستودعات ذخيرته.
من المعروف أن الحزب استعد بشكل جدي، لكنه لم يحسب حساب القوات الجوية التركية، التي تؤثر بشكل مباشر على التطورات الميدانية، بمقاتلاتها ومروحياتها وطائراتها المسيرة.
يخوض الجيش التركي كفاحًا في ظروف صعبة. وعلى الجانب الآخر، تقوم أنقرة بتحركات دبلوماسية مكثفة. من المعروف أنها توصلت لتفاهم مع روسيا، فيما يبدو أن المشكلة الأساسية ستكون على صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة. لكن تركيا لا تملك خيار منح الأولوية للعلاقات الثنائية بسبب الخطر الداهم.
تعيش الولايات المتحدة حالة من الفوضى، وهذا ما أظهره الاتصال الأخير بين أردوغان وترامب. هناك من يريدون تسميم العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وهؤلاء يضعون نصًّا أمام ترامب، لكنه لا يقرأه. ثم يصرح البيت الأبيض عن قضايا لم يتناولها الزعيمان، وكأنه تم تناولها.
ومؤخرًا طرح وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون مسألة المنطقة الآمنة. السؤال الآن، هل تريد الولايات المتحدة أن تشمل هذه المنطقة الآمنة، أي المطهرة من الإرهاب، الحدود التركية السورية بأسرها؟ أم أن الاقتراح يقتصر على عفرين، بعد انطلاق عملية “غصن الزيتون”؟
لا تبدي الولايات المتحدة احترامًا لمخاوف تركيا من التهديدات الإرهابية عقب عملية غصن الزيتون، ولا تحاول حل المشاكل التي تسببت بها هي نفسها. والإدارة الأمريكية متكبرة إلى حد يعمي عينيها عن رؤية المشاكل التي سيتسبب فيها إصرارها على دعم حزب العمال، وهي تدير سياستها في سوريا من منطلق التكبر والقوة، وليس العقلانية.
وما لم تدركه واشنطن هو أن تأمين الحدود ليس خيارًا أمام أنقرة، وإنما ضرورة، وأن تركيا مستعدة للمجازفة بالكثير في سبيل أمن حدودها. من لا يدركون هذه الحقيقة يخطئون كثيرًا
========================
خبر تورك :التكتيك الدعائي لدى حزب العمال الكردستاني
سردار تورغوت – صحيفة خبر تورك – ترجمة وتحرير ترك برس
بينما كنت أقرأ تحليلًا في صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان “الارتباطات الأمريكية مع الأكراد في سوريا تفسد علاقاتها مع تركيا”، رأيت اسم المنظّر الفوضوي الأمريكي موراي بوكتشين، في الجزء المتعلق بجهود حزب العمال الكردستاني من أجل إيجاد موقع إيديولوجي جديد له على الساحة العالمية.
اسم بوكتشين أعاد إلى ذهني مقالة كتبتها في هذا العمود يوم 2 يوليو/ تموز 2017، تحت عنوان “المرأة واستراتيجية حزب العمال الكردستاني في الرقة”، كان مطلعها على النحو التالي:
مصدر استخباراتي أعرفه منذ قرابة عشرين عامًا، يتابع باستمرار الاستراتيجيات الكردية في المنطقة، قال لي: “إذا أردت أن تدرك كنه اللعبة الدائرة في الرقة حاليًّا عليك أن تنظر إلى مراسلي كبرى القنوات التلفزيونية الأمريكية في المدينة“.
عندما نظرت إلى القائمة كان الأمر مدهشًا حقًّا. فمعظم المراسلين كانوا من السيدات. ’هذا الخيار يتناسب تمامًا مع استراتيجية يتبعها حزب العمال الكردستاني في المنطقة منذ حوالي خمس سنوات’ يقول المصدر الاستخباراتي.
أخبرني المصدر أن أوجلان نشر كتيبًا من 47 صفحة عام 2011، تحت عنوان “الكونفدرالية الديمقراطية”، وقال: “بدأ حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب منذ العام المذكور بتطبيق استراتيجية تشكيل صورة جديدة لهما على الصعيد الدولي تستند إلى الأكاذيب”. وبحسب الاستراتيجية الجديدة لم يعد حزب العمال الكردستاني/ وحدات حماية الشعب تنظيمًا ماركسيًّا، وإنما قوة علمانية ديمقراطية تعنى بحقوق المرأة على الأخص“.
الحرب الإيديولوجية
إذا كانت تركيا تريد أن تجعل من الحرب الناجحة التي تخوضها ميدانيًّا، نصرًا متعدد الوجوه، ينبغي عليها ألا تهمل الحرب الإيديولوجية. لأنني عندما قرأت اسم موراي بوكتشين في الصحيفة أمس الأول، رأيت أن التحركات التي عملت على لفت الانتباه إليها في مقالتي المنشورة في يوليو الماضي، ما تزال مستمرة بكل زخمها.
يسعى حزب العمال الكردستاني إلى إخفاء هويته الحقيقية، ويقوم بدعاية إيديولوجية من خلال التقرب إلى الأوساط اليسارية والليبرالية الغربية، ويعيد توصيف إيديولوجيته من جديد.
وكما ذكرت في الجزء المقتبس من مقالتي السابقة، بموجب مصطلح “الكونفدرالية الديمقراطية” فإن حزب العمال الكردستاني ابتعد عن مفهوم الدولة القومية، ويعارض كل كيان تراتبي أو سلطوي، وإنه، عبر موقف لا سلطوي، يؤيد الوحدة الكونفدرالية للمؤسسات الاجتماعية المستقلة على الصعيد المحلي فقط.
هذا الموقف، الذي يمكن أن يروق للأوساط الليبرالية واليسارية الغربية وللماركسيين القدامى، يزينه خطاب إيكولوجي راديكالي ودعوة للمساواة بين الجنسين.
ويمرر الحزب أسماء منظرين فوضويين أو إيكولوجيين راديكاليين من أمثال موراي بوكتشين، في مسعى للتقرب من الأوساط التي يخاطبها مفكرون مثل نعوم تشومسكي في الولايات المتحدة.
حتى أن مقالة نُشرت في مجلة “رولينغ ستون” الصادرة صيف العام الماضي، ذكرت أن فوضويين أمريكيين انضموا إلى صفوف وحدات حماية الشعب، وأشارت إلى أن أوجلان بدأ يقرأ مؤلفات نعوم تشومسكي.
ينبغي عدم الاستهانة بالخطر
على تركيا ألا تستهين بالخطر، من منطلق أن هذه الأوساط لا أهمية لها، وأن أعداد المنتمين إليها لا يؤبه بها. صحيح أن هذه الأوساط لا أهمية لها من ناحية العدد، لكن خطاب الأشخاص المفكرين يكون له قوة حاسمة.
على تركيا حتمًا أن تفعل شيئًا ما في مواجهة استخدام الخطاب الاجتماعي لشرائح المفكرين في الغرب لخدمة دعاية حزب العمال الكردستاني، فهي قادر
========================
صحيفة قرار  :الحفاظ على النجاح الدبلوماسي والعسكري الذي حققته عملية “غصن الزيتون
ميهميت أوجاكتان – صحيفة قرار – ترجمة وتحرير ترك برس
تواصل عملية “غصن الزيتون” التي بدأتها القوات المسلحة التركية في منطقة عفرين السورية استمرارها بكل نجاح، في حين حسمت القوات التركية الأمر بعملية برية عقب انتهائها من قصف المناطق التابعة للإرهابيين، ويشير ذلك إلى أن أنقرة أنهت استعداداتها على الصعيد الدبلوماسي مسبقاً، والأهم من ذلك هو أن التركيز على مسألة ضمان وحدة الأراضي السورية واقتصار مجال العملية على مكافحة المنظمات الإرهابية قد زاد من ثبات الحكومة التركية في إطار السياسة الدولية.
خلال الفترات الماضية تم توجيه انتقادات عديدة للحكومة التركية لأنها لم تتمكن من تسيير الأمور الدبلوماسية بشكل سليم، لكن اليوم أبدعت تركيا في النواحي الدبلوماسية ووضّحت للعالم بأكمله تفاصيل عملية غصن الزيتون المنفذة ضد الإرهاب الذي يستهدف تركيا في كل فرصة.
يمثل الدعم الإيجابي الذي أظهرته الجامعة الدولية تجاه الحكومة التركية مكسباً قيماً بالنسبة إلى أنقرة، ومن الممكن رؤية أن الدول الأوروبية وعلى رأسها أمريكا تأخذ “حساسية تركيا تجاه أمنها القومي” بعين الاعتبار وذلك من خلال التقييمات الإيجابية التي أظهرتها دول أوروبا حيال الخطوات التي اتخذتها تركيا في الآونة الأخيرة.
هذه التطورات تشير إلى أن قوة تركيا غير قابلة للتجاهل وبالتالي أن تركيا هي دولة قوية، لكن لا يمكن إثبات ذلك من خلال الكلام فقط، لا بد من تحقيق نجاح ملموس عن طريق الاستخدام الصحيح للأسلوب الدبلوماسي، وعملية غصن الزيتون خير مثال على ذلك وإثبات لقوة الدولة التركية على أرض الواقع.
أي إن العالم بأسره يترقّب الفرصة من أجل القضاء على تركيا، إذ تعاني الأخيرة من بعض المشاكل السياسية مع أمريكا والدول الأوروبية الأخرى، كما نلاحظ في بعض الأحيان زيادة التوتر بين الدول في إطار العلاقات الثنائية، لكن يجب أن لا ننسى أنه لا توجد أي دولة في العالم يمكنها تجاهل مسألة الأمن الدولي والإرهاب، وخاصةً عندما تكون المسألة متعلقة بعملية عسكرية تقودها تركيا في الأراضي السورية ضد الإرهاب الذي يهدد أمنها القومي، حينها لا يمكن لأي جهة تجاهل هذا الواقع كون تركيا إحدى أقوى الدول التابعة لحلف الشمال الأطلسي.
أصبح العالم بأكمله يدرك جيداً أن تركيا لا تحاول تقسيم سوريا من خلال عملية غصن الزيتون، بل على العكس تماماً تسعى إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية من جهة وتوسيع المناطق الآمنة المجاورة لحدودها من جهة أخرى، وبطبيعة الحال تهدف أيضاً إلى إبعاد تنظيم بي كي كي الإرهابي عن الشرق الأوسط.
العملية العسكرية لم تنته بعد، لذلك من أجل الحفاظ على هذا النجاح يتوجّب على تركيا توطيد علاقاتها الدبلوماسية أكثر من السابق، إضافةً إلى قراءة جيدة للمخططات التي تطرحها روسيا وأمريكا حول المنطقة، إذ نلاحظ أن الأخيرتين لم تتخلّ عن استخدام ورقة وحدات الحماية الشعبية إلى الآن، قد يعود سحب روسيا لقواتها من عفرين بالفائدة إلى القوات المسلحة التركية في المنطقة، لكن ذلك لا يغير حقيقة أن أولوية روسيا هي بقاء الأسد على رأس النظام السوري، وعداء الأسد للحكومة التركية معروف لدى الجميع.
إن النقطة الأخيرة التي تهدف تركيا الوصول إليها من خلال عملية غصن الزيتون هي منبج، لأن منبج تمثل مركز قوة وحدات الحماية الشعبية وتشكل تهديداً كبيراً بالنسبة إلى تركيا، بينما تنوي روسيا تسليم منبج للنظام السوري، في حين يزداد اهتمام أمريكا تجاه منبج كونها تدعم وحدات الحماية الشعبية بالأسلحة الثقيلة، أي إن تركيا على وشك الدخول في فترة أكثر تعقيداً من سابقاتها.
أصبحت أهمية الدبلوماسية واضحة للعيان، وفي هذا السياق يجب على تركيا مواصلة عمليتها العسكرية في ظل الدبلوماسية والقوانين الدولية، حتى إنه يمكن لتركيا أن تستغل دعم الجامعة الدولية لعملية غصن الزيتون وتحويل هذا الوضع إلى فرصة لإعادة تحسين علاقاتها مع الدول الأخرى.
========================
الصحافة البريطانية :
الجارديان: عملية عفرين قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط
نشرت صحيفة الجارديان البريطانية، مقالا يحذر من أن العملية العسكرية، التي تشنها تركيا على أكراد  عفرين في سوريا، قد تقلب المنطقة بأسرها، وتعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.
ورأى مقال الجارديان، أن صراع أنقرة وأكراد سوريا ليس مجرد صراع محلي، وقد يؤدي إلى ثورة كردية أوسع تعيد رسم خريطة الدول التي تشمل المكون الكردي، كسوريا وتركيا والعراق وإيران.
وأوضحت الصحيفة، أن الجيش التركي، الذي لا يزال يتعافى من محاولة الانقلاب في 2016، وربما لن يتمكن من تحجيم القوات الكردية.
واستشهد المقال بالخبرة العسكرية، التي اكتسبها الأكراد من الحرب ضد “داعش”، مع التذكير بأن معركة عين العرب (كوباني) التي خاضتها الوحدات الكردية كانت من أهم محطات القضاء على “داعش”.
كذلك أشارت إلى أن معركة عفرين قد تغذي النزعة القومية لدى باقي أكراد المنطقة وتدفع أكراد تركيا والعراق وإيران نحو المزيد من التصعيد.
كما تساءل المقال عن دور الدول الغربية وموقفها من هذه العملية، مؤكدا أنه لا يمكن تجاهلها كما فعلوا خلال استفتاء إقليم كردستان العراق، إذ يرى الكاتب أن عملية عفرين قد تؤثر أيضا على تماسك الناتو، لافتا إلى أن روسيا، التي أيدت تحرك أنقرة وفتحت مجالها الجوي للقوات التركية، تحاول استغلال المعركة من خلال دعم تركيا وإبعادها عن حلفائها في حلف الناتو، لتعميق الفجوة بين أنقرة وواشنطن، العضوين في حلف شمال الأطلسي.
========================
الإيكونوميست: الحملة التركية ضد الأكراد تعرض العلاقات مع الولايات المتحدة للخطر
صحيفة الوسط – تساءلت مجلة الإيكونوميست عن سبب وجود قوات تركية في سوريا مرة أخرى ، محذرة من أن الحملة التي تشنها أنقرة ضد ميليشيا كردية تعرّض العلاقات مع واشنطن للخطر.
ونوهت المجلة عن أن القوات التركيه ، وهو ثاني أضخم جيوش حلف الناتو ، عندما دخل سوريا آخر مرة في خريف 2016 كان هدفه آنذاك اجتثاث مسلحي تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية من بقاع تطل على الحدود ؛ لكن القوات التركيه هذه المرة يتلقي فجأة مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية ؛ وقد تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم تَرْك سوريا ريثما تحكم قواته على كافة هؤلاء المسلحين في منطقة عفرين.
ونبّهت الإيكونوميست إلى أن حكومة أردوغان طالما اعتبرت وحدات حماية الشعب الكردية بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي خاض على مدار العقود الثلاثة الماضية حربا دامية ضد القوات المسلحة التركية سقط فيها نحو 40 ألف قتيل.
ولفتت المجلة إلى أن أنقرة لا تكاد تفرّق بين الجماعتين الكرديتين وتصنفهما معا كمنظمات إرهابية ؛ فيما يقتصر حلفاء أنقرة الغربيون ، ولا سيما الولايات المتحدة ، على تصنيف حزب العمال الكردستاني وحده بأنه إرهابي – وهنا تكمن المشكلة.
وأشارت الإيكونوميست إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ، التي تكشف النقاب عن بانفصال الجماعتين الكرديتين (وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني) إحداهما عن الأخرى ، اعتبرت وحدات حماية الشعب بمثابة شريك رئيسي في الحرب ضد تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية ، وبغطاء جوي أمريكي تمكنت هذه الوحدات من إِبْعَاد “الجهاديين” من معظم شرق سوريا ومن عاصمة خلافتهم المزعومة (الرقة) في سلسلة من المعارك الضارية.
وقد حدا ذلك ، حسب المجلة ، بالمسؤولين الشعب الأمريكي إلى أن أعلنوا مؤخرا عن طريقة لاستخدام مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية كجزء من “قوة أمنية حدودية” تحافظ على المكاسب المُنتزعة من تنظيم الدولة الأسلامية ، وهذا تحديدا ما أثبتّ أضخم مخاوف أنقرة والمتمثلة في تحوّل التحالف التكتيكي بين واشنطن والأكراد السوريين إلى تحالف استراتيجي.
ونوهت الإيكونوميست عن أنه وعندما إِبْعَاد الأكراد عناصر تنظيم الدولة الأسلامية من معاقلهم بالقرب من الحدود التركية ، فإن الارتياح قد عمّ أرجاء العالم باستثناء أنقرة التي ترى حكومتها في المقاتلين الأكراد تهديدا أكبر من تهديد تنظيم الدولة الأسلامية ، وتقول أنقرة إن المسألة مسألة وقت حتى تشرع وحدات حماية الشعب الكردية في شن هجمات عابرة للحدود من قواعدها في سوريا ضد أنقرة، رغم تعهّد قادة هذه الوحدات بعدم الإقدام على ذلك.
ونبهت المجلة في هذا الصدد عن قيام مسلحي حزب العمال الكردستاني في السابق بتوجيه ضربات من شمال بغداد ضد أنقرة على مدار سنوات ، وظلت سوريا حتى أواخر التسعينات توّفر ملاذا آمنا لقيادة حزب العمال الكردستاني ومكانا لمعسكرات تمرين وغير ذلك من المساعدات التي لم تتوقف عنها دمشق إلا بعد أن هددتها أنقرة باجتياحها.
وعلى الصعيد الأمريكي ، رصدت الإيكونوميست بعض الإشارات على أن الشعب الأمريكي بدأوا في البحث عن طرقٍ لاستيعاب أنقرة؛ وقد اقترح الجانب الأمريكي ، بحسب معلومـات ، مساعدة أردوغان في إقامة منطقة آمنة جنوبي الحدود مع عفرين ، لكن فتيل الأزمة بين حليفي الناتو (واشنطن وأنقرة) قد يشتعل في مكان آخر ، شرق عفرين حيث يتمركز 2000 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية المشاركين في الحملة ضد تنظيم الدولة الأسلامية في سوريا.
وإذا ما أقر أردوغان ، كما تعهد ، توسيع نطاق هجومه ضد وحدات حماية الشعب الكردية بحيث امتدّ إلى تلك المناطق التي يتمركز فيها جنود أمريكيون ، عندئذ قد تجد القوات التركية نفسها في مواجهة مع قوات أمريكية ، وحينئذ يكفي سقوط جندي واحد من أي من الجانبين لكي يتغير كل شيء.
========================
روبرت فيسك من قلب عفرين: المدنيون هم الضحايا الحقيقيون للغارات التركية
في مقاله الأسبوعي بصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، يسلط الكاتب روبرت فيسك الضوء على الضحايا المدنيين للعمليات العسكرية التركية في مقاطعة عفرين شمال سوريا، بعدما قام بزيارة بعض المناطق في عفرين، والمستشفى هناك، ليقف على حقيقة الوضع.
مأساة عائلة «الخاطر»
ويفتتح فيسك مقاله قائلًا: قبل أن يخلد «طه زكريا الخاطر»، وزوجته أمينة، وابنتاه زكية وصفا، وابنه سليمان إلى النوم في قريتهم الصغيرة «معبطلي» قرب عفرين السورية، كانوا قد تركوا جميعًا أحذيتهم عند باب المنزل، مثلما تفعل أغلب العائلات في المنطقة، وهو تقليد شائع وعلامة على نظافة المنزل.
بالطبع، كانت الشباشب البلاستيكية لا تزال هنالك حين دكت قذيفة تركية المنزل في الواحدة صباحًا، وحين وصلت أنا إلى المنطقة بعد ساعات وجدت الأحذية ذاتها، بعضها أسفل السلم، لكن معظمها كانت لا تزال مرصوصة بجوار بعضها البعض. هل كانت إحدى البنتين قد استقرت على اختيار الشباشب ذات الأقواس البلاستيكية؟ حتى عمال الإنقاذ لم يقربوا الأحذية، وتركوا وراءهم بضعة مفارش غارقة في الدماء تحت زخات المطر يغطيها سطح المنزل الرخيص المتهالك. أما الجثث بالطبع فلم تكن هناك مجددًا.
ولأن هوياتهم صارت معروفة -بعكس قاتلهم التركي- فربما كان علينا إذًا أن نلم بحياتهم قليلًا. يبلغ طه من العمر 40 عامًا، نفس عمر زوجته أمينة تقريبًا، عمر زكية حوالي 17 عامًا، وسليمان 14 عامًا. أما صفا، وهي التي نجت بأعجوبة من القصف الذي اكتفى ببعض الجروح في يدها، فتبلغ من العمر 19 عامًا، لكن الآن صارت يتيمة ووحيدة تمامًا.
ويا للسخرية -يقول فيسك- يفترض أن الأتراك يستهدفون مقاتلي وحدات حماية الشعب، وقد أطلقوا اسم «غصن الزيتون» على عملياتهم ضد مناطق الأكراد في سوريا، التي حاصرت واحدة من المناطق المرتفعة الضيقة هي قرية معبطلي الحجرية، إذ حاصرتها كما تحاصرها بساتين الزيتون. لكن فيسك يقول: إن عائلة الخاطر لم تكن من الأكراد بل من العرب، قدموا لاجئين من قرية «تل قره» في الشمال.
ويبدو أنهم قد وفدوا على «معبطلي» حديثًا ، ولذلك حين سألتُ جيرانهم الكرد لم يتعرفوا حتى على أساميهم، لكن على كل حال، فإن المقاطعة الكردية -تقع القرية المذكورة على بعد 10 أميال من مدينة عفرين- تشهد تنوعًا سكانيًّا (ثمة علويون أيضًا) وربما لهذا لم يثر وصول العائلة إلى القرية ليلة الخميس استغراب أحد على الإطلاق.
يقيم أحد أعمام «طه» في القرية التي تقع أعلى التل، ويبدو أنه قرر وضع أقاربه اللاجئين في المخزن المملوء بأكياس الحبوب، مع ثلاجة وبعض الخضروات المتجمدة، ولا بد أن الجثث هناك كانت عصية على التخيل.
«لقد أتيتَ إلى مستشفى عفرين هنا لترى بأم عينيك ماذا حدث»، هكذا يخبرني الدكتور «جوان بالوت»، مدير مستشفى عفرين بسخرية، وهو يعي جيدًا أن «الإندبندنت» هي أول وكالة أنباء غربية تزور عفرين منذ الهجوم التركي، وأضاف: «يجب أن ترى الموتى حين يدخلون، يجب أن تشاهد المصابين والدم يغطيهم».
يواصل فيسك: قمنا بعد ذلك بجولة بين عنابر المستشفى، كانت العواطف جياشة وأنت تشاهد الناجين من العدوان التركي -بدأ في 20 يناير (كانون الثاني)- على يد «الإرهابيين» في عفرين يرقدون في أسرّتهم. كان هناك محمد حسين (58 عامًا) وهو فلاح مسن من جنديرس تساقط سقف منزله على وقع غارة جوية في 22 يناير، وبالكاد وصل إلى المستشفى حيًّا مع جروح في الرأس.
كان هناك كذلك أحمد كندي (50 عامًا) الذي ما إن ألقت «غصن الزيتون» بظلالها حتى غادر القرية بعائلته في 21 يناير، لكنه، ولسوء حظه، قد أخذ قرارًا غير حكيم بالعودة، ليصاب بشظايا في ظهره. «لم يكن هناك أي من مقاتلي وحدات حماية الشعب» كما يؤكد أحمد.
لكن لنفترض حتى أن المقاتلين كانوا هناك، هل يبرر ذلك الألم الذي يشعر به «داندا سيدو» (15 عامًا) من قرية «أدامو»، والذي أصيب بشدة في صدره وساقيه، وهو يدير وجهه عنّا معرضًا عن الحديث فيما تغرورق عيناه بالدموع؟ هل يبرر ذلك ما حدث لـ«كفاح موسى» التي كانت تعمل في مزرعة الدواجن الخاصة بعائلتها في «مريمين» حين أسقطت الطائرات التركية قنبلة على المبنى في وضح النهار، لتقتل كل عائلتها المكونة من ثمانية أفراد؟ كانت مصابة في صدرها، لكنها تبتسم بشجاعة لدكتور بالوت، ولي، لم يكن من الواضح تمامًا هل علمت أن أخاها كان من ضمن القتلى أم لا.
هناك كذلك «مصطفى خلوف»، تلميذ الصف الثامن من جنديرس، الذي سمع تحليق الطائرات التركية فوق منزله ليعاني بعدها من جروح خطيرة في ساقه. بجواره ترقد «آية نابو»، ذات السبعة أعوام والجروح في الصدر، والتي فضلت الاستدارة إلى الجدار بجوار السرير على الحديث إلى الطبيب. تخبرنا أختها أنها أصيبت في الشارع يوم 22 يناير. بعد فترة يصبح من المقزز تكرار السؤال عن ملابسات تلك المعاناة. نحن نعلم ببساطة من الفاعل.يصبح من المقزز -وفقًا لفيسك- كذلك تكرار الرواية التركية الرسمية عن تلك المجزرة الصغيرة -34 مدنيًّا وصلوا إلى مستشفى عفرين وحدها- والتي تذكر أن 70 طائرة تركية قصفت ميليشيات «وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا في 21 يناير. تخبرنا وكالة الأنباء التركية «الأناضول» أن الطائرات التركية قصفت أكثر من 100 «هدف»، بما فيها مطار لم تسمّه، في أول أيام العملية. ويفترض -وفقًا لتلك الرواية- أن العمليات قد استهدفت «مواقع وثكنات ومخابئ وأسلحة ومركبات ومعدات» وحدات حماية الشعب.
«أكاذيب» مكررة مملة
«أين سمعت كل هذا (الهراء) من قبل؟»، تساءلت وأنا أعبر ردهات مستشفى عفرين، أليس ذلك تكرارًا لما يحدث بعد كل اعتداء للطائرات الإسرائيلية على «إرهابيين» في جنوب لبنان؟ أو بعد كل غارة للناتو على «القوات الصربية» في يوغوسلافيا السابقة، أو بعد كل هجوم أمريكي على «القوات» العراقية في 1991 و2003، أو في أفغانستان أو الموصل العام الماضي؟ ألم تكن كل هذه «عمليات جراحية» نفذت بدقة مطلقة لتفادي «الأضرار الجانبية»، بالطبع. وكل تلك العمليات كانت تخلف عشرات أو مئات أو حتى آلاف القتلى والمصابين، إن كل الغارات الجوية -سواء نفذتها إسرائيل، الولايات المتحدة، الناتو، تركيا- تغذي بعضها بعضًا بالأكاذيب والضحايا.
بحسب فيسك فإن الدكتور بالوت كان يدرس الطب في مدينة كراسنويارسك الروسية حين قرر العودة إلى عفرين في 2014 «لكي يمد يد العون لشعبه في الحرب»، قام بالوت بطباعة نسخة من سجلات المستشفى بدءًا من 21 يناير وحتى منتصف يوم 26 وأعطاها لـ«الإندبندنت». وبحسب بالوت، فقد استقبلت المستشفى في أول أيام الهجوم التركي أربعة قتلى فقط ومصابين اثنين من وحدات حماية الشعب، وفي الأيام اللاحقة، تم استقبال سبعة قتلى وتسعة مصابين. ولأننا هنا بصدد الحديث عن أشخاص حقيقيين من لحم ودم، وليس مجرد أرقام وإحصاءات، فإن علينا واجبًا صحافيًّا أن نسجل بعض القصص عن حياة -أو موت- بعض هؤلاء المدنيين المساكين.
يقول فيسك: دسست يدي بين ملفات المستشفى، والتقطت أسماء عشوائية، وجدت أنه -من بين 49 مصابًا مدنيًّا أُحضروا إلى هنا- كان هناك «حميدة إبراهيم الحسين» من «مريمين»، والتي أصيبت في رأسها في الهجوم نفسه على مزرعة الدواجن، والذي أصيبت فيه «كفاح موسى»، هنا «حسن الحسن» ذو العامين فقط مصاب بجروح في الرأس. «آسية شيخ مراد» ذات السبعين عامًا والتي أصيبت كذلك بجروح في الرأس في 23 يناير.
و«خالد محمد على عبد القادر» والذي أصيب إثر انهيار بعض المنازل فوق ساكنيها في «مريمين». لدينا أيضًا «حامد بطل» (30 عامًا) من قرية فقيرو، و«جنكيز أحمد خليل» الذي لم يحمِه اسم المحارب الذي يحمله من أن يصاب بجروح في معدته في ميدان «أكبس». أصيب «صدقي عبد الرحمن» (47 عامًا) بشظية في ساقه يوم 25 يناير. أما «شمسة موسى»، 75 عامًا، فقد سجل أنها تعاني من كسور عديدة في العظام، أصيبت بها في قرية «راجو» في 23 يناير.
أحصى فيسك قائمة القتلى فوجدها تضم 10 أطفال -بينهم رُضّع- وسبع نساء، و17 رجلًا. «وائل حسين» الذي ولد قبل عام فقط، وهو لاجئ -لا يعرف بالطبع أنه كذلك- من قرية «جبارة»، قتل يوم 21 يناير. «مصعب الحسين» وهو صاحب الستة أعوام من إدلب قُتل في اليوم نفسه. أما «فاطمة محمد» (60 عامًا) فقد قتلت في جنديرس في 23 يناير.
ويختتم فيسك مقاله بأسى ظاهر: هؤلاء لن تُقام لهم نصب تذكارية، كما هو الحال مع المقاتلين الأكراد في المقبرة العسكرية على بعد أميال من عفرين، والذين قُتل معظمهم في المعارك ضد تنظيم الدولة، ليس لهؤلاء سجلات وفاة، باستثناء -ربما- ملفات د. بالوت، والتي خُتم على كل منها -بالكردية- كلمة «مستشفى عفرين»، فيما غاب أي ذكر لـ«سوريا» هنا.
========================
الصحافة الروسية  :
كوميرسانت:حل مشكلة عفرين بدخول الجيش السوري إليها
فصام الأكراد”، عنوان مقال ماريانا بيلينكايا، في صحيفة “كوميرسانت”، حول فشل المشروع الكردي في العراق وسوريا، ورهان الأكراد الخاسر على الولايات المتحدة.
وجاء في المقال أن الحملة العسكرية التركية في عفرين هي الضربة الثانية، في الأشهر الثلاثة الأخيرة، للمشروع الكردي بعد عملية الجيش العراقي في كركوك في أكتوبر 2017، التي دفنت آمال الأكراد في إعلان استقلال كردستان العراق.
وتشير كاتبة المقال إلى أن الأكراد السوريين الذين يشكلون حوالي 10٪ من سكان سوريا، على عكس العراقيين، لم يثيروا مسألة الاستقلال. فبالنسبة لهم كان الرهان على دولة  فدرالية، كحد أقصى، أو توسيع الحكم الذاتي كحد أدنى.
وتقول: لم تعترض السلطات في دمشق عموما على البحث عن حلول وسط. ومع ذلك، وبالتوازي مع ذلك، سنحت فرصة للأكراد لسلوك المسار الذي مر به بالفعل إخوانهم العراقيون قبل ربع قرن. فقد رأت الولايات المتحدة أن يبقى الجيب الكردي مستقلا عن دمشق، على الأقل طالما ظل الرئيس بشار الأسد على السلطة في سوريا.
وينقل المقال عن مدير مركز المعلومات التحليلية العلمية بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، نيقولاي بلوتنيكوف، أن تطور الوضع في سوريا يهيمن عليه العاملان التركي والأمريكي. وتسعى أنقرة إلى منع ظهور كيان كردستاني جديد على حدودها. في حين الولايات المتحدة، على العكس من ذلك، تخطط لإنشاء جيب كردي في سوريا، بالإضافة إلى كردستان العراق التي أنشأتها.
وأضاف بلوتنيكوف لـ”كومرسانت” أن الأكراد باتوا رهائن في المواجهات بين تركيا والولايات المتحدة. ورأى في ذلك ” ذنب بعض القادة الأكراد”بدرجة ما. فقال: “كان من الممكن تماما منع مثل هذا التطور للوضع. فأي شخص يحاول الجلوس على كرسيين، غالبا ما يخسر“.
ووفقا لبلوتنيكوف، يمكن إيجاد حل لمشكلة عفرين. فـ”أحد الخيارات الممكنة، يدخل الجيش (الحكومي) السوري إلى الأراضي التي تسيطر عليها التشكيلات الكردية، ويشكل هناك بالاشتراك مع دمشق إدارة محلية. وفي هذه الحالة، من غير المرجح أن يخاطر الجيش التركي بالدخول في مواجهة مفتوحة“.
========================
صحيفة روسية: هدف سوتشي “سوريا موحدة تحت سلطة الأسد
هيومن فويس
روسيا تقترح تعديل الدستور السوري تحت إشراف الأمم المتحدة”، عنوان مقال إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن رغبة موسكو في تعديل القانون الأساسي في سوريا.
وجاء في المقال: سوف تدعو موسكو المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده يومي 29 و30 يناير الجاري في سوتشي إلى النظر في مشروعها الخاص بتشكيل لجنة للإصلاح الدستوري في سوريا تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقد نقلت “نيزافيسمايا غازيتا” ذلك عن لسان رئيس منصة موسكو للمعارضة السورية قدري جميل، الذي-كما تقول الصحيفة- كان على علم تام بمبادرة الجانب الروسي.
ويضيف المقال أنهم، في بيئة الخبراء، ينظرون إلى الفكرة الروسية بشكل إيجابي، لكنهم يتوقفون عند الكيفية التي سيتم طرحها فيها.
وتنقل عن جميل تعليقه على نتائج محادثاته الأخيرة مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بالقول إن روسيا لديها فكرة إنشاء لجنة للإصلاح الدستوري.. ولكن يجب أن نفهم أن لجنة الإصلاح الدستوري شيء، واللجنة الدستورية التي يجب أن تكتب الدستور شيء آخر. فطبقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 فإن هذه الأخيرة يجب تشكيلها بعد بداية الفترة الانتقالية عندما تتفق جميع الأطراف على ملامح وجوهر السلطة الانتقالية.
وفي الصدد، قال الخبير في المجلس الروسي للشؤون الخارجية، يوري بارمين، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا” تعليقا على مبادرة روسيا إنشاء هيئة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إصلاح القانون الأساسي السوري: “هذا قرار منطقي. والشيء الوحيد الذي لا أفهمه تماما: إذا لم تحضر الهيئة العليا للمفاوضات في سوتشي (منصة الرياض)، وممثلون عن الحكم الذاتي الكردي، فكيف ستتم مناقشة الدستور؟”.
ويشير المقال، وفق ما نقلته روسيا اليوم، إلى أنهم في مجتمع الخبراء البريطانيين، يعتقدون أن عملية سوتشي لم تضف حتى الآن أي شيء جوهري لعملية جنيف. فقد قال مايكل ستيفنس، الباحث في المعهد الملكي للدراسات الدفاعية المشتركة، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “على الرغم من ذلك، فإن الديناميات على الأرض مثيرة جدا للاهتمام، وأعتقد أن روسيا في صدارة القيادة.. أما السؤال الأكبر فحول وجود نية لدى روسيا للترويج لفكرة حكومة موحدة وسوريا موحدة تحت سلطة بشار الأسد. وأعتقد أن هذا لن يحدث، على الرغم من أن العديد من فصائل المعارضة لن يكون أمامها أي خيار سوى قبول الواقع في غضون أشهر قليلة”.
========================
الصحافة العبرية و الفرنسية :
ديبكا: “بوتين يخطط لطرد المقاتلين الشيعة في دمشق..بمن فيهم حزب الله
تحت عنوان “بوتين يخطط لإنهاء السيطرة العلوية في دمشق وطرد المقاتلين الشيعة بمن فيهم حزب الله”، كشف موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتهى من وضع خط سوريا التي سيعرضها خلال مؤتمر سوتشي، المتوقعة انطلاقته اليوم، مؤكداً أنّه سيعرضها أيضاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ولفت الموقع إلى أنّ موسكو أخذت بالاعتبار المشاركين في المؤتمر الـ1600 الموالين والمعارضين للرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً إنّ قرار الجهات الموالية للنظام السوري الامتناع عن المشاركة في سوتشي جاء ليعكس وجهة نظر الأسد وإيران المعارضة لخطة بوتين.
وأوضح الموقع أنّ خطة بوتين تشمل:
– إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، يشارك فيها الشعب السوري بكل أطيافه وفئاته وتضمن موسكو سيرَها بديمقراطية.
– وضع دستور جديد يعكس التغييرات الديمغرافية التي طرأت على البلاد خلال السنوات الـ7 الفائتة. وبموجب هذا الدستور، ستفوز الطائفة الأكبر في البلاد- السنية- بأغلبية المقاعد في البرلمان، وستفقد الطائفة العلوية، التي تعدّ أقلية سيطرتها على البلاد؛ أي أنّ الأسد لن يعود مستتأثراً بالساحة السياسية السورية.
– تشكيل جيش جديد، تُطلق عليه تسمية “الجيش السوري الوطني الجديد”، يحل محل الجيش السوري الذي استُنزف خلال الحرب، على أن تراعى التغيرات الديمغرافية التي طرأت على البلاد. وتلتزم موسكو بتمويل الجيش الجديد وتزويده بأسلحة حديقة وإعادة هيكلة وحداته، علماً أنّ هذه العملية قيد الإعداد حالياً.
في تعليقه، كشف الموقع أنّ الروس تشاوروا عن كثب مع الرياض والقاهرة قبل التوصل إلى هذه الاقتراحات، مشدداً على أنّ هذه “الحيلة”، أتاحت لموسكو الحصول على أوسع موافقة عربية ممكنة لهذه الخطة من جهة، والتواصل بشكل غير مباشر مع واشنطن من جهة ثانية؛ فلم يوافق الزعماء السعوديون والمصريون على الخطة إلاّ بعد حصولهم على موافقة الإدارة الأميركية.
كما كشف الموقع أنّ السعوديين لم يطلبوا من الروس سوى تعديل نقطة وحدة من مسودتهم، مستدركاً بأنّ موسكو تركتها على حالها الأول، ولم تحدِّد المناطق التي ستُعهد سيطرتها للجيوش المختلفة بشكل واضح.
وتابع الموقع بأنّ موسكو أجابت بأنّ “الجيش السوري الجديد” سيتولى زمام السيطرة، مستطرداً بأنّ الرياض شدّدت على صياغة بند صريح ينص على طرد القوات الأجنبية المسلحة من سوريا.
في هذا الإطار، أوضح الموقع أنّ موسكو وافقت على هذا التعديل الأسبوع الفائت وبعثت رسالة إلى طهران، أفادت بموجبها بأنّ مقررات مؤتمر سوتشي ستشمل حظراً على كل وجود عسكري أجنبي في سوريا. وقال الموقع إنّ بوتين وافق على إخراج القوات الإيرانية والعناصر الشيعية التي تقاتل بقيادة طهران من سوريا، بمن فيهم “حزب الله”.
الموقع الذي أكّد أنّ ما ذكره يشكّل جوهر المعلومات التي سيعرضها بوتين على نتنياهو خلال لقائهما في موسكو اليوم، خلص إلى أنّ الأخير سيطلب من مضيفه جعل هذا الإجراء “صارماً”، بما يحول دون قدرة طهران و”حزب الله” على إيجاد ثغرة تمكّنهما من العودة إلى سوريا.
========================
صحف فرنسية: أردوغان بحاجة للحرب على عفرين
واصلت الصحف الفرنسية اهتمامها بالهجوم التركي على عفرين وتداعياته، وجاءت مُعظم تعليقاتها منتقدة للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا، وذكّرت أنّه من مصلحة فرنسا دعوة أنقرة لمُحاربة الجهاديين بدلا من وحدات حماية الشعب. ففي حين رأت صحيفة “ليزيكو” أنّ تركيا تغوص اليوم بشكل أكبر في الفخ السوري، تساءلت “لوفيغارو”: (في سوريا، هل يتجه المجتمع الدولي للاعتراف بالمناطق الكردية؟).وعنونت لوموند “أردوغان يتعهد بتوسيع عملياته حتى تصل إدلب”، واعتبرت في ذات الوقت أنّ عملية “غصن الزيتون” إنما تصبّ في مصلحة النظام السوري وتمثل قوة كامنة للأسد، حيث أطلق الأكراد على إثر الهجوم التركي، دعوات لدمشق لدخول عفرين والسيطرة على الحدود السورية مع تركيا، مما يُمثّل تنامياً في رقعة السيطرة الجغرافية للأسد على الأراضي السورية.أما صحيفة “لوباريسيان”، فأفردت تقريراً موسعاً عن هجمات عفرين بعنوان “أردوغان يحتاج هذه الحرب لاعتبارات سياسية داخلية”. ورأت الصحيفة أنّه، ومنذ بداية الأزمة السورية، فقد عملت الحكومة التركية مع جماعات مُتطرفة للإطاحة بعدوهم الأول حينها بشار الأسد، إلى أن أجبرتهم روسيا في العامين الماضيين على التراجع دعماً للنظام السوري.وأكدت الباحثة والخبيرة في الشؤون التركية والشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، دوروثي شميد، للصحيفة الفرنسية أنّ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إنما يحتاج إلى هذه الحرب لأسباب سياسية داخلية بحتة، فمنذ أكتوبر الماضي، كانت هذه الحرب بالفعل على شفاه الجميع في تركيا.واعتبرت الصحيفة أن فرنسا كانت تعتبر تركيا دولة صديقة، على الأقل حتى زيارة أردوغان الأخيرة إلى باريس، لكن التدخل التركي يُعقد على نحو خطير اليوم العلاقات الفرنسية مع الأكراد، وخصوصا في سياق طرح مسألة عودة الجهاديين الفرنسيين المُعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية في الرقة، والتي كانت حتى وقت قريب معقل تنظيم داعش، ونجحت تلك القوات في تحريرها.وتؤيد الحكومة الفرنسية محاكمة المواطنين الفرنسيين الذين انضموا إلى تنظيمات إرهابية مسلحة في سوريا والعراق في البلدان التي تمّ اعتقالهم فيها، بشرط أن تتوافر لهم محاكمة عادلة.واعتبرت الصحيفة أنّ الصراع التركي الكردي يشكل خطراً حقيقياً في أوروبا، مُشيرة إلى أنها حرب خطيرة للغاية بالنسبة لتركيا وسوريا والعالم أجمع.ويُذكر أنّ العلاقات التركية الأوروبية شهدت أخيراً هبوطاً للدرجة الثانية باعتراف مسؤولين أتراك، حيث عرضت فرنسا على تركيا الشراكة بدلاً من التحالف والانضمام للاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي لا تملك فيه خياراً في الوقت الحالي.وكان الآلاف خرجوا في مدينة كولونيا الألمانية، وفي باريس، معظمهم من الأكراد، في مسيرات وتظاهرات احتجاجاً على العملية العسكرية التركية ضد وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين.وانتقدت الحكومة التركية الموقف الفرنسي الرافض بوضوح لعملية “غصن الزيتون”، وردّ وزير الخارجية جاويش أوغلو أنّ تركيا في مثل هذه الظروف لا تنتظر من فرنسا إلا الدعم، ولا نريد لها أن تكون في صف تنظيم إرهابي، على حدّ قوله، مُشيراً لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين.
=======================

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


طباعة المقال طباعة المقال