منارة الشرق

اﻻعلام بين الحركة والسكون ، كتب : سعدات بهجت عمر

…القلسطيني الذي أيد حركة فتح وآمن بمسلكيتها الثورية لتحرير فلسطين بشكل عام هو نتاج الثقافة اﻻجتماعية الفلسطينية المتواترة الى حد كبير وحددت الظروف النضالية ضد العدو الاسرائيلي المحتل وضع اسس النشاط اﻻعﻻمي لمواكبة التطورات الفلسطينية ثورة وقضية ومقياس الدور على مسرح الحياة بعد انطﻻقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في 1/1/1965 وتبلورها بعد معركة الكرامة في 21/3/1968.
بنيت الشخصية اﻻعﻻمية الفتحاوية بالسلوك الثوري المتجدد باﻻتجاه اﻻيجابي في ظل اﻻوضاع الثقافية الفلسطينية المقاومة على امتداد الوطن والشتات التي رسمت الصورة الحقيقية النموذجية لهيكلة الشخصية اﻻعﻻمية الملتزمة بالواجب اخﻻقيا بالمبادئ الثورية والطبيعة اﻻجتماعية لشعبنا الفلسطيني بعيدا عن الفئوية من خﻻل الممارسة الميدانية الثقافية وايضا من خﻻل وسائل التعميم او تكييف الحاجات وتجييرها وفقا لﻻوضاع الفلسطينية عامة والمﻻزمة لمبادئ حركة فتح وقيادتها خاصة للصف النضالي الوطني الفلسطيني المستقل والصمود اﻻسطوري لنيل الحقوق في العودة وتقرير المصير وهذه المسميات وظائف متميزة بنائيا والعﻻقة بينها وظيفيا هي عﻻقة حركة ثورية وليست عﻻقة سكون!!! فقد تتطابق هذه المسميات جميعها وظيفيا وقد تتكامل…”وتتضاد”؟؟؟. كذلك قد تكون العﻻقة عﻻقة تتابع(مراحل) او عﻻقة تزامن. فاﻻطار التصويري للمفاهيم اﻻعﻻمية هي محاولة التأثير فى سلوك اﻵخرين وهي وظيفة اتصالية تهدف من خﻻل استخدام الرمز الى احداث نمط او انماط سلوكية لدى اﻵخرين. فالفتحاوي اﻻعﻻمي عليه ان يحكم على المواقف من خﻻل تجاربه ونمط تنشئته! اي من خﻻل اطاره المرجعي؟!!! والذي يفعله اﻻطار المرجعي هنا ليساعد على هيكلة المواقف اﻻعﻻمية الثورية الصادقة!!! اي اعطائها شكﻻ او بناء. وان هذه الهيكلة هي شق من شقي عملية اﻻدراك.فاﻻدراك عملية من شقين اوﻻهما عملية اﻻنتباه الى اﻻشياء والمواقف. اي وصولها الى دائرة اﻻنتباه من خﻻل حواس السمع او البصر او اللمس. ثانيهما عملية اضفاء المعنى على هذه المثيرات. اي المواقف واﻻشياء وهنا تكمن اخطر امكانيات الثقافة واﻻعﻻم والحرب النفسية. فعملية اضفاء المعنى هي عملية التفسير.
كما جسدت تلك المﻻمح قيم تكوين الثقافة اﻻعﻻمية الفتحاوية باعتبارها سﻻح ذو حدين ومغزاها الرمزية والواقع فالرمز باعتباره عﻻمة اصطﻻحية تعني شيئا آخر متفق عليه فتحاويا وليست ثمة عﻻقة بين الرمز وما يشير اليه سوى خﻻل التواضع اﻻعﻻمي الثوري الفتحاوي وليس احتكاره واستغﻻله المهين والمشين. فكلمة قلم لمن لم يعرف اللغة العربية ﻻ تعني شيئا وهي تعني للمتكلمين بالعربية ذلك الشيء المسمى بها من خﻻل اتفاق العرب على هذه التسمية. وليس احتكار شخص…!؟. فالكلمات اذن رموز اجتماعية وثورية واللغة هي نسق للرمزية التي هي فلسطين وقضيتها وثورتها وسلطتها الوطنية وهي مستويات الحقيقة اﻻقرب لﻻعﻻم الهادف دون استغﻻله بما يحدث اﻻثر السلوكي المستهدف على ارض فلسطين والشتات بين الواقع وما يعالجه علم دﻻلة اﻻلفاظ وتجعله درءا لخطر واقع جديد يهدد باخطار جسيمة ماديا وماليا واعﻻميا مغزاها ومعيارها انها تشكلت من مفاهيم القيم الثورية اﻻعﻻمية لدى اﻻعﻻمي الفتحاوي بعد ان اجتاز ادراك الثقافة الفلسطينية وقبولها وتتطور شخصيته الذاتية وتكتمل حسب وجهة النظر الى القيم واﻻختيار المناسب وليس العكس؟؟!. للتأكيد لقد حطمت ادبيات حركة فتح كل اﻻحوال العملياتية الفئوية المبتذلة…وانهارت في ظل هجوم حركة فتح الوحدوية على الردة وخصوصا الردة اﻻعﻻمية واظهرت الجوانب اﻻيجابية لهذا اﻻتجاه في اﻻهتمام بالحقائق والتحفظ واﻻصرار والجلد وحسن التنظيم والدقة المتنامية. اما الجوانب السلبية فتظهر في اﻻرتياب والفتور والقلق واﻻضطراب العميق والغوص في اﻻوهام والمخيﻻت والطمع في نشر الجهل المقصود وابعاد ذوي الخبرة الذين يؤمنون بكينونة حركة فتح وديمومتها وتماسكها وتطورها باعتبارها بما تملك من قيادة وكوادر ووعي واعتبارها الطليعة الثورية لقيادة شعبنا الفلسطيني نحو اﻻستقﻻل والدولة والمستقبل الواعد

About أمين الملحاني 445 Articles
محرر : أمين الملحاني . مواليد : اليمن , المحويت 1988م  . هاتف:00966554241989 . ايميل : eng.aaha13@gmail.com  .

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


طباعة المقال طباعة المقال