منارة الشرق

لأنك عراقي ، للكاتبة والشاعرة : ميسرة هاشم

إهداء إلى نفسي المتعبة وحزني الشديد وإلى خيبة الصمت للمثقف العراقي الذي بات خائفاً خاضعاً ناكراً لحقه وبات الضعيف في قول الحقيقة لعلي أقل منكم…
أيها الصائمون عن الشعر …
الشعر المركون بين عمالة العلاقات الشذوذ… الشعر المصطحب بقناني الخمر والثمالة
الشعر الذي يستخف بالمثقف العراقي
الغصة كبيرة جداً حينما تجد نفسك مدعو إلى مهرجان بهذا المستوى العالمي وتجد لا مكان لك غير النوم على الأرض وفي فندق خمس نجوم
لأنك عراقي عليك النوم على الأرض
لأنك عراقي ينسحب الإعلام وقت تعتلي المنصة
لأنك عراقي عليك أن تكون آخر من تقرأ
لأنك عراقي ليس لك الحقّ في الجولة البحرية
لأنك عراقي عليك استجار سيارة وتذهب الى مكان الحفل
لأنك عراقي عليك اختصار قصيدتك
لأنك عراقي لا يوجد من يودعك
لأنك عراقي لا تكرم…
فقط المقربين.. رموا الشهادات التقديرية في استعلامات الفندق وبلا أسماء ولم يكلفوا أنفسهم بتقديمها باحترام للعراقيين (خاصة)
و حدث ولا حرج
عن الأخطاء الجسيمة من الترتيب والتنظيم من إدارة المهرجان من بدايته مأساوية فلكم أن تتخيلوا أن ممثل رئيس الجمهورية والذي هو راعي المهرجان ليس له كرسي بين السطور كلها ورئيس اتحاد الكتاب والأدباء العراقيين جلس في أواخر القاعة…
والفوضى العارمة الكبيرة بالإضافة إلى الذين اعتلوا المنصات نسبة الأخطاء النحوية جسيمة بشكل ملفت كبير
هل خلت الدنيا والعراق والوطن العربي من الشعراء
أين هم الشعراء المبدعون وأين اختفوا
لدينا شباب أقسم بالله العظيم أفضل
بكثير ممن الذين اعتلوا منصة المهرجان
أليس من المفروض الإختيار يكون مشرف وإثبات هوية قصيدة الشاعر العراقي قبل الشاعر العربي من المسؤول عن هذه الإخفاقات الكبيرة ومن المسؤول في توجيه الدعوات…؟
إذا وددت كتابة نسبة الدعوات سوف تصابون بالصدمة وأنا شاهدة من ضمن الحضور

100/40 … ليس له علاقة بالشعر فقط بنيت الدعوات على علاقات شخصية والمعارف يعني الخال وإبن الأخت ….؟

100/20. من المدعوين جاءوا لفترة النقاهة أغلبهم مرضى ولم يحضر جلسة واحدة فقط قضى فترة المهرجان نوم .. وهم (ميخالف نوم العوافي ) لكان حضوره من عدمه لا يعني شيئاً

100/20. الدعوات للجميلات وأصحابنا الله يستر عليهم( الزحف ماله تالي) من كبيرهم لصغيرهم حتى المحافظ الله يديمه ما يحلى السلفي غير معاهن…؟

.100/20.. من الدعوات للأشخاص ذوي الكفاءات الشعرية والأدبية ولكن وجودهم للحضور فقط لم يدرج أسماءهم من ضمن جدولة القراءة ..

السؤال يعيد نفسه إلى متى هذا الضعف الإداري والتنسيق وأين أصحاب الخبرات فهل
عجز المثقفون العراقيون من صد هذه التشوهات التي قضمت ظهر الشعر العراقي أين ذوات الخبرات التحكيمة ولجان التنسيق والتنظيم أين شعراء البصرة الجديرون بالحضور وفقدان تواجدهم في المهرجان
التنظيم الذي فقد معايير الإنضباط والإتقان والاتزان من حيث الإدارة والتنسيق

سلاماً يوم ما نهض
سلاماً يوم ما كبر
سلاماً يوم ما كان عظيماً
سلاماً اليوم انقرض

ستبقى كلماتنا سليمة العقل والمنطق والمعنى
سنبقى على عهد قول الحقيقة إن كنا هناك أو كنا هنا…
سنبقى على عملنا البسيط والممول بيننا أكثر تنظيماً وخبرةً وانضباط

نعم سيكون لشبابنا مهرجان يضاهي ما يحلمون به وأكثر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


طباعة المقال طباعة المقال