منارة الشرق

مابين “الحب الحقيقي وحب الفلانتين” تقديم الدكتور احمد محمد شديفات/الأردن

الاسلام نور
الاسلام نور

أحمد شديفات

بسم الله الرحمن الرحيم
ما بين

“الحب الحقيقي وحب الفلانتين”
تقديم الدكتور احمد محمد شديفات/الأردن

الحب الحقيقي :- يا حبيبي هو الحب العذري ذو الشفافية الذي يعني المحبة والعطف والصفاء والوفاء والإيثار والإخاء والود والحنين والحنان والشوق والرحمة والمودة الصادقة، قال الله تعالى “وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا” قيد الحب بثلاثة اشياء الطهر والزكاة والتقوى.
الحب الحقيقي :- يا حبيبي هو التواضع والاحترام والتقدير واللطافة والخفة والرقة والرأفة والشفقة في الأقوال والأفعال والأعمال، وبذلك تزداد الفتوة فتوة والقوة قوة والقدوة قدوة دينا وجمالا وخلقا وأدبا وعلما واقتداء، قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَواهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ” الهوى هو حب الميل والأتباع لما جاء به صلى الله عليه وسلم.
اما عيد الحب “الفلانتين” وما أدراك ما الحب الذي يحتويه، فهو عيد الهوى الكاذب الواهم الخادع والغش والإيقاع والعشق المشوب بالشوائب في حبائل الشيطان ومصائده ، فهو عيد لا حب فيه وبلا معنى أو هدف وبدون جدوى أو نكهة أو لون أو طعم أو رائحة ولا بهجة له وفرحته باهته مصطنعة على ماذا تفرح وبما تمرح في هذا العيد، فهو عيد المفاليس على جميع المعايير والمقاييس المنبوذة والمواصفات المكذوبة المشوهة المشبوهة الموضوعة قال تعالى:- (أرأيت من أتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم) إذن هو عيد الهوى والتردي والردى وإتباع الغَوَى، فجاء حالهم وفق مقالهم ومآلهم(بل أتبع الذين ظلموا اهواءهم بغير علم) فأي حب ؟؟؟وأي عيد هذا يا شباب الأمة يكفي ما حصل من غمة!
هنيئا لك أمتي عيد الحب(فالنتين) شبابا وشيبا وجيلا جديدا أن جعل لنا عيدا أحمرا ورديا وشعارا تعبديا وعهدا قديما وثنيا، فالله أعلم ما في النفوس من فئة مذمومة غير معلومة من أصحاب الكؤوس والأهواء المسمومة والنظرات المحمومة نصبت من نفسها حكاما على الأمة فرتمت فريسة مغرورة تحت مسمى عيد الحب، فعلا إنها فئة مزيفة مرذولة مخذولة هدفها التمتع بالأعراض بطريق الحرام كأمراض معدية.
هنيئا لك أمتي عيد الحب عيد (فالنتين)والعشق والغرام والهيام ورسم ووسم وشم الورود الحمراء والنقش على أجساد الشباب والشابات على الشفاه والرموش والحواجب والزنود والخدود والصُرَر والبطون واللباس المحشور فكان عيدا أحمرا قانيا بلون دم الربيع العربي وخريفه، ثم كريمات وتبيض وتلميع الوجوه وصبغات وتلوين الرؤوس ،فالله معطى الجمال وصابغ الألوان أحسن الخالقين(صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)وإلى لقاء مع باقي يا رب في عيده.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*