صحيفة منارة الشرق للثقافة و الإعلام

لا شتات…الفلسطيني بين اللجوء والنزوح…الحلقة الثانية ….بقلم رضوان عبد الله*

شبكة منارة الشرق للثقافة والاعلام – بيروت – لبنان

=======================

تقديم الدكتور رؤوف عابد – عضو الهيئة التنفيذية للاتحاد العام للاعلاميين العرب -جمهورية مصر العربية :

إذا كانت مصطلح الشتات وهو كلمة يونانية تعني دياسبورا قد استخدمت لوصف الحالة اليهودية بطريقة مغايرة لمضمون التعريف وسياق المصطلح فإننا لا نستسيغ إطلاق نفس المصطلح لتوصيف الحالة الفلسطينية فاستخدام مصطلح الشتات قد يفضي بمرور الوقت الي إفراغ مفهوم اللاجئين الفلسطينيين واللجوء الفلسطيني من محتواهما السياسي والقانوني وذلك للعديد من الأسباب
1_ وان كان الشتات يحمل في طياته معنى التفرق والانتشار والابتعاد عن الأوطان ولكنه لا يعكس أي مضامين سياسية أو قانونية كالتي يحملها مفهوم اللاجئين
2_ الشتات قد يأتي كظاهرة طبيعية ولأسباب إرادية غير إكراه في حين أن مفهوم اللجوء يترتب عليه دواعي إكراهية من حيث المصدر والاسباب ولا سيما أن أحد أهم أسباب اللجوء في القانون الدولي هو الاحتلال والعدوان والسيطرة الأجنبية
3_ لا يفضي مضمون الشتات إلى ترتيب أثار قانونية على عكس مفهوم اللاجئين الذي يرتب مثل تلك الآثار ويفرض حقوق تثبت بموجب الأعراف والقوانين الإنسانية ويقر بها المجتمع الدولي
4_ الشتات يصف أمر أو حال قائم ومستند إلى عوامل طبيعية في حين أن اللجوء يوصف حالا نشأ من عوامل غير طبيعية بما يوجب السعي لمواجهتها والقضاء عليها
5_ أن الشتات وما ينطوي عليه من أسباب طوعية لا يحتم ضرورة العودة ووجوبها في حين أن اللجوء يفترض بداية وقبل كل شيء عودة اللاجئين بل واحتفاظهم بهذا الحق غير القابل للتقادم (التقادم يعني في القانون سقوط الحق بمضي المدة )….

==========================

•        ملخص عام ::: الفلسطينيون المسجلون في لبنان لدى الاونروا حسب احصائيات حزيران عام 2010 حوالي 427 الف شخص

الاونروا : في الأشهر الأولى من اللجوء أدت المنظمات الدولية ، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات خيرية دولية أخرى و منظمات غير حكومية ، دوراً بارزاً في تقديم المساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين . و في تشرين الثاني عام 1948 أسست الأمم المتحدة منظمة تسمى ” هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين” ، و ذلك لتقديم المعونة للاجئين و تنسيق الخدمات . بعدها تأسست “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى – أونروا” في 1949/12/8 ، بموجب القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تعرّف الاونروا اللاجئ الفلسطيني بأنه ” الشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من 1/6/ 1946 حتى 15/5/1948 والذي فقد بيته ومورد رزقه نتيجة حرب 1948″.

القرى والمدن التي طرد منها الفلسطينيون حسب البيانات التي جمعتها ” الاونروا ” بين عامي 1950 و 1951 ، 59.9 % من اللاجئين قدموا إلى لبنان من منطقة الجليل وتحديدا من القرى التابعة إلى قضاء عكا ، بيسان ، الناصرة ، صفد وطبرية  ، في حين قدم حوالي 28.14 % من حيفا ، كما تم تهجير حوالي 11 % من مناطق يافا واللد والرملة . وهناك أقلية بلغت حوالي 43.1 % هجرت من القدس وجوارها واقل من ذلك من الضفة الغربية من مناطق نابلس وجنين ، ونسبة هؤلاء لمجموع اللاجئين الذين تم تهجيرهم إلى لبنان لم تتجاوز 12.0 % .

تزامن البدء بعمل الأونروا في عام 1950 مع وصول عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المسجلين رسمياً في سجلات الوكالة الدولية إلى 127600 لاجئ. وقد بدأت الوكالة بتقديم خدماتها لكل لاجئ مسجل منذ تاريخ 1951/5/1 حصراً كما جاء في تعريفها ، لتكون أول خطوة قانونية تربط العلاقة بين الدولة اللبنانية المضيفة واللاجئين ، فكان التنسيق في إعداد قوائم التسجيل وتقديم المساعدات. وقد حددت الاتفاقات التي عقدت بين الأونروا وحكومة لبنان أماكن مخيمات اللاجئين وحدودها العقارية التي بقيت على حالها ، رغم تضاعف أعداد اللاجئين في لبنان بأكثر من 315%.

 

picture (5) picture (4) picture (3) picture (2) picture (1) picture

المديرية العامة لشؤون اللاجئين

على المستوى القانوني ، اختلفت معاملة السلطات اللبنانية للاجئين بين فترة وأخرى ؛ ففي أوقات ، عدّتهم أجانب ، وفي مراحل لاحقة صنّفتهم لاجئين يتمتعون بحالة إقامة خاصة . وفي الخمسينيات خضع اللاجئون الفلسطينيون لقوانين الأجانب غير المقيمين . وبعدها أنشأت الدولة اللبنانية عام 1950 “اللجنة المركزية لشؤون اللاجئين” ، وصدر في 1959/3/31 المرسوم رقم 42 مستحدثاً إدارة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في وزارة الداخلية. ولأسباب غير مبررة رسمياً، عمدت الدولة اللبنانية في مطلع عام 2002 إلى تغيير اسم الدائرة من “المديرية العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”، إلى “المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين”. وفي 1960/4/26 قضى المرسوم رقم 3909 بإنشاء هيئة عليا لشؤون الفلسطينيين ذات طابع سياسي – أمني.

أجرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت في صيف 2010، مسحاً اقتصادياً واجتماعياً للاجئين الفلسطينيين في لبنان شمل عيّنة تمثيلية من 2600 أسرة. يهدف هذا المسح الذي قام الاتحاد الأوروبي بتمويله إلى تحديد الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان. كذلك ستساعد النتائج التي أظهرها المسح وكالة الأونروا على فهم أفضل لمعدلات الفقر ومحدداته، وستقدم كل المؤشرات الضرورية لتنفيذ البرامج على أساس مثبت علمياً. وأتت نتائج المسح على النحو الآتي:

أولاً: معلومات ديموغرافية

• عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان يتراوح بين 260000 و 280000.

• نصف السكان دون سن الـ25 سنة.

• متوسط عدد أفراد الأسرة 4.5 أفراد.

• 53% من اللاجئين هم من النساء.

• المعدّل العمري للفلسطينيين هو 30 سنة.

• يعيش ثلثا الفلسطينيين داخل المخيمات، يعيش ثلث الفلسطينيين في التجمعات (ولا سيما في محيط المخيمات).

• يعيش نصف الفلسطينيين في جنوب لبنان (صور وصيدا).

• يعيش خُمس الفلسطينيين في بيروت وخُمسهم الآخر في الشمال.

• يعيش 4% من الفلسطينيين في البقاع (شرق لبنان).

ثانياً: معدلات الفقر

• 6.6% من الفلسطينيين يعانون الفقر الشديد، أي أنهم عاجزون عن تلبية حاجاتهم اليومية الأساسية من الغذاء (مقابل 1.7% في أوساط اللبنانيين).

• 66.4% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فقراء، أي أنهم عاجزون عن تلبية الحد الأدنى من حاجاتهم الغذائية وغير الغذائية الضرورية (مقابل 35% في أوساط اللبنانيين)

• الفقر أعلى في أوساط اللاجئين المقيمين داخل المخيمات منه في أوساط اللاجئين المقيمين في التجمّعات.

• أكثر من 81% من اللاجئين الذين يعانون الفقر الشديد يقيمون في صيدا وصور.

• يعيش ثلث الفقراء من اللاجئين في منطقة صور (جنوب لبنان)

ثالثاً: العمل

• 56% من الفلسطينيين عاطلون عن العمل.

• 38% من السكان في سن العمل يعملون.

• ثلثا الفلسطينيين الذين يعملون في وظائف بسيطة (بائعون متجولون وعمال بناء ومزارعون) هم فقراء.

• إنّ العمل يؤثر بنحو محدود على التخفيف من الفقر، إلا أنه يؤثر كثيراً على تخفيف الفقر الشديد.

رابعاً: التعليم

• نصف الشباب الذين هم في سن المرحلة الثانوية من الدراسة (بين 16 و18 سنة) يرتادون المدرسة أو معاهد التدريب المهني.

• إن المعدلات المرتفعة من التسرّب المدرسي والمهارات غير الكافية ، فضلاً عن قيود ملحوظة على سوق العمل ، تعوق قدرة اللاجئين على إيجاد عمل مناسب.

• يُعدّ التحصيل العلمي مؤشراً جيداً للأسرة ، بحيث يؤثر على الوضع الاقتصادي الاجتماعي وعلى الأمن الغذائي لها.

• عندما يكون التحصيل العلمي لرب الأسرة أكثر من الابتدائي ، يتراجع معدّل الفقر إلى 60.5%، ويتراجع معدّل الفقر الشديد إلى النصف.

• 8% من اللاجئين الفلسطينيين الذين هم في سن الذهاب إلى المدرسة (بين 7 و15 سنة) لم يرتادوا أي مدرسة في عام 2010.

• 6% من الفلسطينيين يحملون شهادة جامعية (مقابل 20% للبنانيين).

خامساً: الأمن الغذائي

• 15% من الفلسطينيين يعانون فقداناً حاداً للأمن الغذائي، ويحتاجون إلى مساعدة غذائية ملحّة.

• 63% يعانون فقدان الأمن الغذائي إلى حد ما.

• أكثر من ربع الأسر لا يتناولون كميات مناسبة من الفاكهة والخضار واللحوم ومنتجات الحليب.

• لا يحصل ثلث الفلسطينيين على متطلبات الغذاء الأساسية.

• تنتشر بين الفلسطينيين عادات غذائية غير صحية، إذ يتناول 57% منهم الحلويات غالباً، فيما يتناول 68% منهم المشروبات المحلاة على نحو متكرر، ما يزيد من عبء الإصابة بأمراض مزمنة.

سادساً: الصحة

• يعاني حوالى ثلث السكان أمراضاً مزمنة.

• كل الأسر التي تضم في أفرادها مصاباً بإعاقة تعيش في الفقر الشديد.

• 21% ممن شملهم المسح قالوا إنهم يعانون الانهيار العصبي أو القلق أو الكآبة.

• 95% من الفلسطينيين ليس لديهم تأمين صحي (تؤمّن الأونروا الرعاية الصحية الأولية والثانوية للفلسطينيين مجاناً).

• أي إصابة بمرض مستعصٍ قد تدفع بالأسرة إلى الفقر.

سابعاً: السكن وظروف العيش

• 66% من المساكن تعاني مشاكل الرطوبة والنش، ما ينجم عنها أمراض نفسية وأمراض مزمنة.

• معظم المساكن السيئة موجود في الجنوب.

• 8% من الأسر تعيش في مساكن سقفها و/ أو جدرانها مصنوعة من الزينكو، الخشب أو الأترنيت.

• 8% من الأسر تعيش في مساكن مكتظة (أكثر من ثلاثة أشخاص في الغرفة الواحدة).
572be08c-4e2f-4016-9864-e8551ff77ae9 fc734d52-26c4-4b21-9c95-54a3688f7260 a65211e5-9eed-4474-b990-2fa667b937f4 66e7b431-aa28-4714-aceb-8ea7bd0f55bb b59f90b7-5f1a-4333-a7a7-43d03745631a dcbc694c-0d92-4416-b11e-b30a76c49c0f

يتبع ……………………..

About رضوان عبدالله 3396 Articles
مواليد لبنان ، صورعام 1962 • مستوى التعليم جامعي ـ اجازة بالاداب واللغة الانكليزية من الجامعة اللبنانية 1993 . • برمجة كومبيوتر عام 1985 • حائز على دبلوم تجارة و محاسبة عام 1986 • حائز على دبلوم على المناهج الحديثة ( اللغة الانكليزية ) من وزارة التربية و التعليم اللبنانية عام 2000 • حائز على دبلوم بالثقافة البدنية / أكاديمية الثقافة البدنية ـ براغ عام 2001 • حائز على دبلوم تدريب مدربين من الجامعة اليسوعية عام 2005 • حائز على دبلوم دراسات عليا بالقيادة الادارية – جامعة القاهرة 2015

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*