صحيفة منارة الشرق للثقافة و الإعلام

بين جفنيك وقلبي بقلم الشاعر السوري أحمد شعبان

(بين جفنيك وقلبي)

بين جفنيكِ وقلبي
تاه نبضٌ.. وحنينْ

وتعالى صوتُ صمتٍ
في متاهات الأنينْ

أشربُ الذكرى سلافى
اسوةبالمغرمينْ

وألمُّ الصبر شوكاً
مقتد بالفاقدينْ

وأذيبُ الهمّ علّي
نبض قلبي يستكينْ

أعصرُ الذكرى شموعاً
رُبّ ذكراها تُعينْ

أشعلُ الخمر دروباً
علّ تُهدي التائهينْ

أجمعُ الدّمع عطوراً
في مساء العاشقينْ

أكتمُ الأنفاس طوعاً
خدمة للمُتعبينْ

أحرقُ الأضلاع قهراً
بانتظار.. العائدينْ

أقلبُ اليأس ..بريقاً
أملاً للغائبينْ

أجعل الليل وخمري
عبرة للغافلينْ

وإذاما البدر يبدو
رحتُ أشكوه بِلينْ

وإذا ما صرتُ وحدي
بات لي عين اليقينْ

وأُصلّي الحب أمناً
يُرتجى للخائفينْ

ويحَ روحٍ لا تلاقي
غير تذكار حزينْ

أيها العمرُ وكم لي
من حكايا للسنينْ

كان ظني ليس تقوى
جسدي حصن حصينْ

وإذا بي قد تهاوى
كبقايا…الراحلينْ

أكلَ الشوق حروفي
حال أكلِ الجائعينْ

ومشى الشيب برأسي
مشيه في الأولينْ

ياحبيبي صار سهدي
عبرة للحالمينْ

ليس قلبي فيك صخراً
إنه ماء وطينْ

فاعذر اليوم اشتياقي
فالهوى لايستكينْ

لستُ أنساك إلى ما
زال ربّ العالمينْ
######
شاعر الجبل

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*