منارة الشرق

قصة كنعان( قصة) | بقلم : الخضر قحطاني – اليمن

في أعالي الجبال الشاهقة , كانت هناك قرية تحتضنها الأشجار العملاقة من كل الاتجاهات ويسودها الهدوء والمحبه كان هناك طفل في السابعة من عمرة قمحي اللون له عينان سوداوان وحاجبان متصلان كان شديد الذكاء ويملك قلبا امتلئ بحب جده وكان والد كنعان يعمل في الغربه حالة كحال معظم من تركو أهاليهم وذهبوا باحثين عن لقمة العيش , فعاش كنعان تحت رعاية جده سنينا طويله فكان جد كنعان رجلا في الستين من عمره شديد الذكاء وقوي الجسم وحاد الطباع وحكيم أهل تلك المنطقه في يوم من الايام أراد الجد تعليم كنعان قياده سيارتة بعد أن شعر أن كنعان أصبح بعمر العاشره فأخذ المقود وبكل شجاعه بدأ يقود هذه سياره جده الهيلوكس , وذات يوم قال الجد اذهب الى المدينه وأحضر بعض مستلزمات البناء كان الجد يبني لحفيده بيتا حتى تكون لكنعان لأنه يعرف مدى خبث أعمامه الذين يعملون في خارج البلده ذهب كنعان وهو عائد وسياره الهيلوكس القديمه التي يقودها من النوع القديم جدا ظهرت فجأه أمامه فتاه يبدو من لبسها أنها طالبه تدرس في المستوى الثانوي ففقد السيطره على مقوده وكانت الصرخات تتعالى المكان انتبه انتبه !! اصطدم بها بعد ذالك عم الهدوء المرعب ذاك المكان ومن شده الموقف والصدمة سقطت إحدى صديقاتها مغشيه عليها , وكنعان ذاك الطفل إشتلت حركته وبدء بالبكاء. فجأة وإذا به يسمع صوتا قادما من بعيد إنه صوت سيارة الاسعاف في المكان , جاء أحد الرجال واحتضن كنعان وقال لاتخف , تضاربت الاخبار في القريه لان هذا الحادث كان في الخط الاسفلتي المجاور للقريه , جاء الجد وهو في حالة هلع وخوف شديدين يحملق, بنظره ويصيح أين كنعان اين ,,, كنعان من شدة القلق والخوف الشديدين على كنعان وعلى تلكم الفتاة ويردد يارب سترك ,, , يارب لطفك وكنعان في قسم الطوارئ لم تنغلق عيناه وفمه من شده الخوف والفتاه التي صدمها بسيارته تحت مبضع الجراحين والكادر الطبي نعم في غرفه العمليات , كان الجد متوترا يعض أصابعه ندما لما حصل يؤنبه ضميره الحي لحال الفتاه وكنعان , وبينما الجد ينتظر خرج الاطباء وخرج بعدهم الممرضون بتلكم الفتاة وهي تصرخ وتولول بحرقة ;; ;; وتدعوا الله أن يشفي لها إبنتها وكان الموجودون ينظرون لهذا الموقف العصيب وعيونهم تذرف بالدمع لشدة الموقف ,,فجأه خرج أخيرا رجل بثياب خضراء وآثار التعب والفرح يبدوان عليه يقول لقد نجحت العمليه والحمدلله ,,, خرت الأم ساجده لله سجده شكر , عادت الفتاه الى بيتها وتحسنت حالتها بعد عده أيام , لكنها فقدت احدى عينيها , وكنعان أخذه الجد الى القريه وحالة كنعان النفسيه تتدهور , ضل حبيس غرفته التي كان يكره الجلوس فيها , يبكي في كل ليله بكاء طفل تيتم في البارحه , استمر صمت كنعان وبدت عليه علامات الضعف لانه فقد شهيته في الأكل منذ ذاك اليوم المرعب ,, مر اسبوع وحال كنعان لم تتحسن ذهب الجد بكنعان الى طبيب فأشار إليه ,…. بالذهاب الى طبيب نفسي وحكى للطبيب القصه كامله وقال الطبيب للجد ,,, لقد حصل ولدك هذا على صدمه نفسيه كبيره ولاأظن أنها ستفارقه بسهوله ,,, غضب الجد وقال ستفارقه ستفارقه حتى دوى الصوت كل المكان … كنعان قوي أعلم ذلك وبكى الجد بحرقه وذهب حاملا كنعان , ويصرخ رباه رباه ,,, وبعد عدة أسابيع عاد والد كنعان من الغربه وعليه أثار الحزن الشديد على إبنه الوحيد كان والد كنعان لايطيق حتى النظر الى والده لما تسبب لكنعان بهذه المصيبه , كان الجد يبكي وبشكل يومي على حفيده , ومرت الايام والاسابيع حتى تحسنت حالة كنعان وبدأ يعود لحالته الطبيعيه , فرح الجميع وهنا أقام الجد عيد ومأدبه غداء كبيره , وانتهى الألم ,,, ضل موقف الحادث حبيس ذاكره كنعان , عاد الى المدرسه ليحصد المركز الاول كما اعتاد دائما , وكله أمل أن يصير يوما طبيب عيون لعله يشفي غليل ضميره , جاء اليوم الذي تخرج فيه من الثانويه والجميع يشيد به ,, وذهب الى المدينه ليلتحق بكليه الطب جاءته أخبار صادمة بوفاه ,, جده ذلك الرجل القوي حزن حزنا شديد ضل يتذكر جده كل يوم وهو يقول له ,,, لن تتعلم حتى تخطئ يابني ,,, هكذا عاش كنعان وهو الان يعيش في حي من أحياء العاصمه , عاش حياة عنوانها الحزن والأمل ليرسم طريقا لكل من تخالفه العقبات ويقول لهم بعض المنعطفات قاسيه لكنها اجباريه لمواصله الطريق ,,

About عبد العزيز الفتح 700 Articles
محرر : عبدالعزيز الفتح . مواليد : اليمن ، المحويت 1986م هاتف: 00966502174946 أيميل: abdalaziz6542@gmail.com

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*