Warning: curl_exec() has been disabled for security reasons in /home/manarahalshark/public_html/wp-includes/Requests/Transport/cURL.php on line 162
قَـلق ! | بِـقلم :ضياءالدين الحُصري – منارة الشرق
منارة الشرق

قَـلق ! | بِـقلم :ضياءالدين الحُصري

قلق ؟!
الساعةُ قد تجاوزت ما بعدَ مُنتصفِ الليل، قلقٌ شديد، آلامٌ إلى الآن لم أدري ماهيتها، لكنها توجع؟!.
حاولتُ النوم وأرغمّتُ نفسي لكن لا جدوى، كأنني مُطاردٌ من قِبل الهلوسات والهواجسِ الشنيعة، قرأتُ الأذكار علّها تُهدء من روعي، يبدو أنّني أحملُ على عاتقي ذنوباً تؤرق الوجد، استغفرتُ ربّي ولجأتُ إليهِ علّها تنجلي من صدري وتُثلجهُ بأذكارٍ منبعها القلب.
رفعتُ الغطاءَ عني وقمتُ من فِراشي، وقفتُ بضراوة أشعلت ضوءًا خفيفاً حملتُ قلمي وورقة فقط لأنزف؟!.
بعضُ النزفِ وردٌ يكون من جمالِ الروح التي بين جنبينا، ولها الحق بأن نشعرها براحةٍ ولو قليلة، وبعضهُ يأكُل منا ويقتصّ ما يجوب بدواخلنا على شكلِ قُرحٍ ودمعٍ مدمى، إنّهُ التعبير المركون بجدارِ الفؤاد حتى خرجَ كالطفلِ من الأحشاء، يحتاج وعكة على صدرهِ ليستنشقَ الهواء الطلق، وبعدها يبكي ثمَّ يرقد بأمانٍ بعدَ المشقة.
إنّهُ التنفس المصطنع حتى تدخل ذراتُ الأكسجين للخلايا وتعاود العمل، والنزفُ من خلالِ الكتابةِ على هذهِ السّجية، حيث نكون برحمِ الملماتِ المضنية وعلينا الخروج منها بجرّةِ يراعٍ قادتهُ الأنامل المرتجفةِ وسيرّتهُ الحروف المكلومة، إنها الكينونة البشرية، الجنودُ الخفيّة، هي من منح الله للعقلِ المدبرِ السليم، الذي إن أخطأ تراجع بخطاه نحو السّلمِ، يبدو أني أسهب لكنني أبوح من نطق الأنامل الآن وهي تكتب، قلتُ ذات مرة أنَّ: ” الكتابةُ مسيرّة أعوام وليالٍ طِوال “، نخط النص أو الشعر على مراحل، أو بالأصح على جرعٍ تلذّذنا أو غصّصنا من مذاقها، ليست بالأمرِ الهيّن، ولا بالحدثِ المطرق، بل الشعور المُحدث واللعنةُ المُرافقة لما نُرقشهُ، تخيل الرسامَ معي؟، عندما يرسم يُمسك ريشتهُ ويضربها بالألوان، ثمَّ على اللوحِ، قد تراه بحالةِ سكونٍ تامّ، لأنها اللحظة الإبداعية بالجنون، قد نرى اللوحةَ بشكلٍ بهيٍ يخطف الأبصار، لكنهُ هو من جملَ الألمَ بألوانٍ بالحقيقةِ مبتذلة، وإن فسرنا بعضُ المرسومات، فإنها بالحقيقةِ ما كانَ يتمناه بِخُلدِهِ فرسمّهُ كما يحبّ، لكنهُ الوجع المزيفّ بالزهوةِ التي نراها!، هكذا الحياة نسيرُ على مُضنياتها ونعلمُ مدى وخزّتها لكننا نحبّها فنستمر، كما المريضُ الذي يتعايش مع مرضهِ ليبقى على قيدِ الحياة، إنّه التمسك بِخصالِ ما نعيشُ لأجلهِ ولو أنهكنا؟.
أُعاودُ السؤال لنفسي، لمَ لم أنمْ، وقد قطعتُ من الوقتِ لهذهِ اللحظة الساعة وأنا أرصفُ الحروف، لتجيبَني الأوراق، إنها الحاجة؟، الحاجةُ من أرهقتني لكنما لا من أسامرهُ سوى الحرفِ وأحاور صريرَ القلم، إنهُ لمؤسفٌ عندما لا نجد من نشكو إليهِ أحمالنا، لكن لا بأس هُناك الله يرانا ولسنا نراه، ويعلمُ ما يقلقنا ويسوّد أيامنا العجفاء؟.
لا أدري لمَ أكتب!، لمن ولأيِّ اتجاه، أأضحكُ على داخلي ببعضِ عباراتٍ أرسمها، يبدو أنّني الرسام الذي ذُكرَ بالسابق، أضعتُ شيئاً ولم أجده؟، فبحتُ للنجمَ عن أسماري.
حتى أنّي لا أعلم لمَ اخترت الكتابة، كانَ عليَّ الاستحمامُ بالمياهِ الباردة، لأسكبها على على جسدي الغضّ، لا بأس حتى الكتابة ببعضِ الأحيان هي ثلجٌ بأوجِ زينتهِ تكون وقتما يشتعل اللهيب بالكينونةِ البشرية؟، لم أعد أستطع أن أكمل حديثي المتعب، عليَّ أن أختم لكن بماذا والموضوع متعدد، بأيِّ قافيةٍ أجر قلمي ومع أيِّ قافلة أسير.
ها قد وجدتها سأنهي ببضعِ كلمات قد تكون النهاية، بالنهارِ شعرتُ بالوحدة حينما رحلَ مني من أحبّ، أيقتنهُ ذنبٌ على عاتقي لكنني لم أجهله، تناسيتهُ بأطراف النهار لكنهُ أتى يُعاتبني بأناءِ الليل، قلتُ: أنني سأنسى لكنني أكذب، لا ينسى من يهوى ولا تتنتهي العلاقات بشكلٍ أعرج، تبقى معنا وإن مرَّ على نهايتها الكاذبة دهرٌ، اليوم أنهيتُ علاقتي بكِ لكنكِ بقيتِ معي حتى بأحلامي وكنتِ الذنب الذي ارتكبتهُ وحلقتُ بجناحيّ إليكِ ألاحق منابت الزهورِ لأستنشقها، فكانت ميتة لا حياةَ فيها، حتى أدركتُ أني المجني عليه من خيالاتٍ حسبتها لوهلةٍ أنها من سأرافقها وأُحققها مع من سقطتُ بجحرها؟.
الآن سأنام والعِتابُ طويل والحرفُ سيالٌ ستكتبه الليالي السمراء، وإن غفوت فالكلامُ على ضفةِ قلبي لن ينام؟!. لأقول يتبع مع الأيّام، هي جذوةٌ كتبتها لأبدأ بما يليها فترقب يا من سرقت هُدبي وأشعلتها بالغياب.
About اسلام سعود مطــور 18 Articles
مواليد عام ١٩٩٢ ، فلسطينية مقدسية المولد والروح ،طالبة طب عام في ألمانيا ، كاتبة افتراضية تحت عنوان " جدائل اللوز . Email: islam.mtoor7@gmail.com

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*