منارة الشرق

واشنطن بوست: القتال بالوكالة يحقق النصر لأمريكا بالشرق الأوسط

واشنطن بوست: القتال بالوكالة يحقق النصر لأمريكا بالشرق الأوسط
http://klj.onl/Mgkkw
اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست أن إعلان النصر على تنظيم الدولة في الموصل شمال العراق، ومحاصرته في الرقة بسوريا، أدلة على أن الاستراتيجية الأمريكية بالاعتماد على شركاء محليين في مكافحة الإرهاب يمكنها أن تحقق النصر بتكاليف أقل.
على مدى عقد ونصف شنت الولايات المتحدة حملات عسكرية مكلفة جداً على أفغانستان والعراق، إلا أن الحملة على تنظيم الدولة كانت أقل كلفة، سواء من ناحية الخسائر البشرية أو المادية، وأيضاً كانت أكثر نجاحاً؛ فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية من انطلاق العمليات ضد التنظيم لم تفقد أمريكا سوى خمسة من جنودها قتلوا في العراق وسوريا، بحسب الصحيفة.
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن، الاثنين 10 يوليو، انتصار القوات العراقية على تنظيم الدولة في الموصل، إلا أن الصور، وفقاً للصحيفة الأمريكية، أوضحت كيف أن هذا النصر تحقق بعد أن دمرت المدينة بشكل شبه كامل، وأن هناك عدة آلاف من المدنيين ما زالوا تحت الأنقاض.
وأضافت الواشنطن بوست: “لأن الخسائر في صفوف القوات الأمريكية كانت متواضعة جداً، فإن هذه الحرب، والكيفية التي أدارت بها واشنطن المعركة، أمر يستحق التوقف عنده ودراسته، خاصة أنه يأتي برغم كثرة التأكيدات الأمريكية بأن لا استراتيجية واضحة لمحاربة تنظيم الدولة، وهو أمر يمكن أن يكون مشكلة في قابل الأيام”.
وتشير الصحيفة إلى أن الحملة الأمريكية على تنظيم الدولة قامت بالأساس على الشركاء المحليين، ومن خلال وحدة العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي التي كانت تهتم بعملية تدريب وتجهيز الشركاء المحليين، ثم تزويدهم بالدعم الجوي الذي قصف مواقع العدو بلا هوادة.
وتنقل الصحيفة عن ليندا روبنسون محلل مؤسسة راند، الذي قضى عدة أسابيع لمعايشة الحرب على تنظيم الدولة في العراق وسوريا، قوله: إن “الولايات المتحدة وجدت طريقة جديدة للقتال”؛ في إشارة إلى اعتمادها على الشركاء المحليين، موضحاً أن الطائرات من دون طيار والطائرات الحربية كانت تقصف بناء على استخبارات قوية على الأرض.
وتلفت الصحيفة الانتباه إلى أن “الفضل في هذه الاستراتيجية الجديدة يعود إلى الرئيس السابق باراك أوباما، الذي وافق على إرسال قوات أمريكية إلى العراق وسوريا رغم التحذيرات من خطورة تلك الخطوة، وأيضاً فوض البنتاغون باتخاذ القرارات العسكرية لتسريع الحملة على تنظيم الدولة، وكانت المفاجاة أن القوات العراقية والوحدات السورية كانت لديها الدافعية والانضباط للقتال وهي التي تكبدت الخسائر”.
وتواصل الصحيفة: “في العراق اعتمدت واشنطن على القوات العراقية والقوات الكردية (البيشمركة) في قتال تنظيم الدولة، حيث قدمت لهما الدعم بعيداً عن المليشيات الشيعية التي كان يمكن لمشاركتها أن تقوض جهود مكافحة التنظيم”.
وأضافت: “أما في سوريا فإن واشنطن اعتمدت على الأكراد لقتال تنظيم الدولة، حيث قدمت الدعم اللازم والإسناد والتدريب، بالرغم من أن هذا الحليف شكل حرجاً سياسياً لواشنطن؛ بسبب موقف أنقرة الرافض له؛ لعلاقته بحزب العمال الكردستاني المصنف على لوائح الإرهاب”.
وتابعت: “بالمحصلة فإن هذا النهج الجديد لواشنطن في إدارة الصراعات يمكن أن يكون نموذجاً يحتذى به، على الرغم مما قد يعترضه من مشاكل؛ ففي العراق وسوريا بنت أمريكا استراتيجيتها لمكافحة تنظيم الدولة على رمال متحركة سياسياً؛ من خلال كم المشاكل والتعقيدات لكل الأطراف المساهمة في الحرب على التنظيم”.
وتختم الصحيفة بالقول: “ما نجحت به واشنطن حتى الآن من خلال الاعتماد على الشركاء المحليين ما كان له أن يتحقق لولا أن أمريكا عملت مع شركائها في ساحة المعركة”.

About admin 2440 Articles
مواليد لبنان ، صورعام 1962 • مستوى التعليم جامعي ـ اجازة بالاداب واللغة الانكليزية من الجامعة اللبنانية 1993 . • برمجة كومبيوتر عام 1985 • حائز على دبلوم تجارة و محاسبة عام 1986 • حائز على دبلوم على المناهج الحديثة ( اللغة الانكليزية ) من وزارة التربية و التعليم اللبنانية عام 2000 • حائز على دبلوم بالثقافة البدنية / أكاديمية الثقافة البدنية ـ براغ عام 2001 • حائز على دبلوم تدريب مدربين من الجامعة اليسوعية عام 2005 • حائز على دبلوم دراسات عليا بالقيادة الادارية – جامعة القاهرة 2015

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*