منارة الشرق

لماذا.. ؟ | بقلم : سعدات بهجت عمر

ثقافة
ثقافة
شبكة منارة الشرق للثقافة والاعلام – بيروت – لبنان
    لماذا في كل مرة يتاح فيها لشعبنا الفلسطيني فرصة للعمل الجماعي والوحدوي الذي يأخذ بوعيه وعﻻقاته اليومية يظهر امامه عمق الهوة بين ما تدعيه حركة حماس،  وحصيلة الفعل السلطوي اليومي منذ اﻻنقﻻب الدموي اﻻسود في قطاع غزة الذي اطلقه قادة حماس قبل اكثر من عشرة اعوام باسم ما يسمى التحوﻻت التاريخية هذا المصطلح لمشكﻻت الفعل في الكﻻم الجديد القديم الغير موزون الذي يعتبر هو بالذات تعليب قطاع غزة لممارسة القتل والتدمير والحصار.
في هذه اللحظات الحاسمة المراحل التاريخية الفاصلة وفيما يشبهها كذلك من طريف المصطاح الحمساوي اليومي الذي يفرض فعﻻ واحدا ومكررا نفسه دائما ازاء ما هو مكتوب في سبيل ما لم يكتب بعد ( التنظير ) من قبل التنظيم الدولي لﻻخوان لقتل مطلب الوحدة الوطنية ومشروع الدولة الفلسطينية وأدبياتها التي يذلل صعوباتها الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية ولتعيد صنوف التفرقة، وفرض التبعية والوصاية على قطاع غزة وسيناء ﻻعﻻن اﻻمارة المنتظرة الموعودة في السنهدرين الصهيوني.
ذلك ان المكتوب فلسطينيا بالدم، والتضحيات بعشرات اﻵﻻف من الشهداء، والجرحى، واﻷسرى يرفض باسم المصنوع حمساويا بالتكلف باسمها او الدال عليها ( الغباء المتعمد ) او المنبئ عنها ( المراوغة لتأكيد اﻻنقسام )، وقد يجيء موقف الرفض على مقترحات الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية اشبه بالتخلص من مسئولية ما يقع او يحدث، وبالتالي يجيءىمصطلح اﻷزمة ﻻ لكي يعبر عن المواجهة لما يسمى حسب منطق التسلسل والتتابع باﻻسباب، وذلك ان تلك اﻻسباب نفسها قد تكون بالتأكيد نتاج ازمات حمساوية داخلية.
فلماذا تكون هناك ازمة دائما حيثما ينقطع الواقع الفلسطيني عن تحفيق تنبؤات او تمنيات؟ وهل يكفي مصطلح اﻷزمة ليصور هذه العﻻقة التي كانت قائمة قبل اﻻنقﻻب الدموي بين السلطة الفلسطينية في قطاع غزة والواقع الفلسطيني بكل تجلياته. ام ان المسألة غير ذلك؟
كأنه يمكن تصور وضع سابق على اﻷزمة او ﻻحق بها يمكن ان يوصف بمصطلحها حيث تتألف شبكيات الوقائع واﻻفكار ضمن مؤسسات قائمة مستمرة تمثل تماسك وحدة شعبنا من جهة واستمرار الدعوات للحوار الوطني والمصالحة ﻻنهاء اﻻنقسام من جهة اخرى كما تتماسك مؤسسات السلطة الفلسطينية ومجتمعها الفلسطيني، وهي كلها اعمال قائمة في ساحة الوعي والممارسة اليومية. فالمقروء في اخﻻقيات شعبنا الفلسطيني وزواياها ﻻ يمكن ان يتناقض مع مؤسسات م. ت. ف. ومؤسسات السلطة الفلسطينية. فالمصطلح الواقع في الفراغ يفتقد الدﻻلة، وبالتالي ﻻ عﻻقة له بالتاريخ وخصوصا تاريخ فلسطين، وكفاح شعبها.
يمكننا اذن في هذه الخطوة من خطوات البحث ان نحدد المعلم اﻻساس عما تعنيه اﻻزمة الواقعة (المفروضة ) على شعبنا الفلسطيني بغعل سياسة حركة حماس واجرامها الذي يشير إلى انقطاع الصلة في هذا الفكر بين جانبه اﻻدبي اﻻخﻻقي، وجانبه العملي الصادق، وهي الحال التي يعبر عنها في الفلسفة التقليدية انعدام الوعي بحالة الﻻوعي، وهي اعادة تكوين المصطلح التاريخي اوﻻ الى اكتشاف قانون التغيير السائد. فإذا كان ذلك القانون ينطوي على اخفاء بديل واظهار بديل آخر مكانه كان التغيير عاجزا عن توليد المصطلح التاريخي في فكر الشعوب كما هو في شبكيات العﻻقات السياسية واﻻجتماعية واﻻقتصادية واﻻمنية السائدة في قطاع غزة،  ولذلك وجب التصدي بقوة الى البدائل وكشف صيغها وخططها التخريبية باعتبارها صيغا وخططا خارج الجدلية التاريخية، وبالتالي فهي تقوم في هذه الجدلية كحواجز مانعة ﻻ يمكن ان ترقى إلى مستوى نضال شعبنا الفلسطيني ضد العدو الاسرائيلي المحتل، وضد الشرد والتهجير والجهل. الجهل هنا ليس عدم التعليم طيلة 69 عاما من الحرب والﻻسلم، وهنا وبفعل السياسة التي تنتهجها حركة حماس المضرة بمصالح شعبنا الفلسطيني وحقوقه داهم شعبنا مصطلح اﻷزمة. فاين نحدد منطلقه وساحته؟ واين وقع الخلل في تسلسل افكار هذا الشعب المحاصر من قبل جﻻديه اﻻنقﻻبيينى في تزعزع مؤسساته في
About admin 2199 Articles
مواليد لبنان ، صورعام 1962 • مستوى التعليم جامعي ـ اجازة بالاداب واللغة الانكليزية من الجامعة اللبنانية 1993 . • برمجة كومبيوتر عام 1985 • حائز على دبلوم تجارة و محاسبة عام 1986 • حائز على دبلوم على المناهج الحديثة ( اللغة الانكليزية ) من وزارة التربية و التعليم اللبنانية عام 2000 • حائز على دبلوم بالثقافة البدنية / أكاديمية الثقافة البدنية ـ براغ عام 2001 • حائز على دبلوم تدريب مدربين من الجامعة اليسوعية عام 2005 • حائز على دبلوم دراسات عليا بالقيادة الادارية – جامعة القاهرة 2015

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*