رجال حول فلسطين الحلقة 62

رجال حول فلسطين الحلقة 62

ثلاثة أعوام على رحيل الثائر الاممي الايطالي فرانكو فونتانا الذي اوصى ان يدفن في فلسطين
8
يونيو
كتب هشام ساق الله – نشر صديقي الرائع الاخ سعد الدين فاروق البكري ابوالوليد على صفحته عن الثائر الايطالي وصوره لفتت نظري قمت بالبحث عنه ووجدت انه احد مناضلي الجبهه الديمقراطيه ربط مصيره وحياته ومماته في فلسطين واوصى حين يتوفى ان ينقل جثمانه الى فلسطين وان يدفن اما في مخيم اليرموك او باحد مخيمات لبنان واسمه الحركي: جوزيف باولو هؤلاء الابطال الذين شاركوا بالثوره الفلسطينيه وقاتلوا الى جانبها امثال كارلوس والشهيده فرانسواز كاستمان الفرنسيه وغيرهم من هؤلاء الابطال ينبغي ان يتم تكريمهم وتوثيق حياتهم ونضالهم .

كانت زمان الثوره الفلسطينيه والقضيه الفلسطينيه تستقطب الاجانب المناضلين امثال فرانكو الذي رحل عنا قبل عام ولكن الان اصبحنا نستقطب الانظمه والاجهزه الامنيه واصبحنا غارقين لاذاننا في التطبيع مع الصهاينه الله يرحم هديك الايام الجميله تحيه الى روح المناضل فرانكو فونتانا وتحيه الى المناضل الاسير المحرر الثائر كوزو اكوموتوا هؤلاء الاميين في النضال الذين نحترمهم ونجلهم حاول الغرب ان يلصق تهمة الارهاب فيهم ولكنهم مناضلين وابطال وثوار اممين كم احوجنا الى العوده الى هذا الزمن الجميل المناضل .

نقل صديقي سعد البكري على صفحته لم ينس رفاقه ومخيمات لبنان وسوريا ولا القضية الفلسطينية. بحث عن رفاق السلاح الذين كان يقاتل معهم في صفوف الثورة الفلسطينية ويوم التقى باحدهم في مخيم مار الياس في بيروت توفي هناك قيل ان السفارة الايطالية في بيروت تدخلت لنقل جثمانه الى ايطاليا، لكنها كما الجميع تفاجأت بوصية الرفيق فرانكو التي كتب فيها واوصى بدفنه في فلسطين وان تعذر في مخيم اليرموك او في مخيم عين الحلوة.

جاء في وصيته : ان مت اينما مت ادفنوني في فلسطين وان تعذر ادفنوني في أحد مخيمات الشتات وحبذا لو كان اليرموك أو عين الحلوة. وسوف يدفن اليوم في مقبرة شهداء فلسطين بمخيم شاتيلا..فلسطين كانت وستبقى قضية كل الاحرار والمناضلين والثوار والشرفاء في العالم…

شيعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شهيدها المناضل الاممي الايطالي “فرانكو فونتانا – جوزيف، بموكب مهيب تقدمه نجلا الشهيد اللذين قدما من ايطاليا: لاورا وماسيمو فونتانا، اضافة الى قادة وممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وعدد من اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادة الجبهة الديمقراطية في لبنان وعدد من رفاق الشهيد الذين عايشوه ورافقوا مسيرته النضالية وحشد من ابناء مخيمات بيروت.

واصطفت حشود الجماهير عند مدخل مخيم شاتيلا لاستقبال الجثمان الذي لف باعلام فلسطين وايطاليا وعلم الجبهة الديمقراطية وحمل على اكتاف رفاق الشهيد في القوات المسلحة الثورية، كما تقدم المسيرة ايضا كشافة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني. وبعد ان توقف النعش امام المكتب الرئيسي للجبهة في المخيم حيث كان الجميع بالانتظار سار الموكب باتجاه مقبرة الشهداء في مسيرة اخترقت شوارع المخيم وازقته الداخلية يتقدمها الفرق الكشفية واعلام فلسطين ولبنان ورايات الجبهة الديمقراطية وصورة كبيرة للامين العام نايف حواتمة.

وقبل ان يوارى الجثمان الثرى في المقبرة تحدث عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية اركان بدر فقال: اليوم وفي حضرة هذه الشهادة لرفيق اممي عرف فلسطين عن بعد وآمن بعدالة قضيتها فاقترب منها اكثر ليجد نفسه ملتصقا مع شعبها ومع نضاله من اجل استعادة حريتها، فكان احد المناضلين الاممين الذين التحقوا في صفوف القوات المسلحة الثورية – الجناح العسكري في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى جانب العشرات من المناضلين الاممين الملتحقين في صفوف الثورة الفلسطينية.. وبالتالي اسهم بشكل مبكر في تعبيد طريق فلسطين لجيل من المناضلين الاممين الذين يحملون اليوم راية الحرية لفلسطين وشعبها في نضالهم جنبا الى جنب مع شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية ضد الاحتلال والاستيطان وضد جدار الفصل العنصري.

واضاف قائلا: مثّل شهيدنا بنضاله العسكري من اجل فلسطين قمة العطاء والتضحية وهو بالتالي كان رمزا للحرية الحقيقية، وما كان يقوله رفيقنا الشهيد ان القضية الفلسطينية ليست قضية الشعب الفلسطيني فقط، بل هي قضية سياسية وانسانية وهي رمز لحرية جميع الشعوب وواجب كل احرار العالم دعم الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل استرجاع حقوقه الوطنية، وبالتالي فلا حرية لاحد في هذا العالم ما دامت حرية الشعب الفلسطيني اسيرة الاحتلال الاسرائيلي الذي يشكل ليس خطرا على فلسطين والمنطقة العربية بل على جميع دول العالم.

واستعرض الاوضاع الراهنة، معتبرا ان ما تقوم به اسرائيل في القدس وفي الضفة وايضا في قطاع غزة يتطلب رد مباشر باستنهاض الجماهير للانخراط في معركة الدفاع عن الارض.. وايضا اجراءات سياسية من قبل قيادة السلطة ومنظمة التحرير وفقا لما تضمنته قرارات المجلس المركزي في دورته الاخيرة، محذرا من الموافقة على اية مبادرات سياسية لا تحوز على غطاء سياسي وشعبي وفلسطيني وتهبط عن سقف الحقوق الوطنية لشعبنا.

واكد بدر على ان التصدي للمشروع الاسرائيلي يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية بالشروع الفوري بحوار وطني من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تضم جميع القوى الفاعلة، بما يمكن شعبنا وحركته الوطنية من مواجهة التحديات بشكل موحد، في اطار التأسيس لإستراتيجية نضالية جديدة سواء على المستوى الدولي بعزل اسرائيل ومحاكمتها دوليا وميدانيا بتوفير شروط نجاح انتفاضة شاملة تضمن تغيير قواعد اللعبة وتراكم عناصر قوة لصالح مشروعنا الوطني.

وتحدث نجل الشهيد ماسيمو فونتانا بكلمة قال فيها: نشكر للجبهة الديمقراطية مبادرتها في تنظيم تشييع يليق بأحد المناضلين الذي لم تكن هناك قضية تشغلهم في حياتهم كما هي القضية الفلسطينية، كما اشكر ايضا الشعب الفلسطيني الذي شارك بكثافة في التشييع ما يؤكد صحة الكلام الذي كان فرانكو يرويه لنا عن الشعب الفلسطيني وعن سيكولوجيته في حب الآخرين، وها نحن اليوم نشاهد كل هذا في شعب لا بد وان يحقق حلمه..

كانت فلسطين في داخل فرانكو، وعشقها وحلم بها، رسم ايقونة جميلة في وجدانه الداخلي وظل يحلم ان يرى الشعب الفلسطيني كريما يعيش فوق ارضه بحرية وكرامة دون خوف من المستقبل.. فكل الشكر لكم على احتضان والدنا عندما كان حيا وايضا حين استشهد.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.