الحذر ثم الحذر ثم الحذر! بقلم سعدات بهجت عمر

الحذر ثم الحذر ثم الحذر! بقلم سعدات بهجت عمر

...احذروا كي ﻻ تتكرر، والنداء لمن يعبث في الشارع الفلسطيني من ابناء شعبنا. بعد النكسة كما كان بعد النكبة جد الفلسطيني البحث عن العرب كشعب، ولكن وجدت الزنزانة والنظام الوقح، كانت آخر حدود العالم، وليست اولى المحاوﻻت...والخيبة، وكأن الضمير هنا يتآكل في الزمن، وبين فلسطين والضمير فرقا يشبه الموت بحسب النية وسيء النتيجة، وفلسطين في قاموس التاريخ تمثل العالم برمته في النضال بشموليته وهذا يقرب المسافة بين الخصوصية والدولة والتجربة في شروط التاريخ المتباينة، وان مصير فلسطين كدولة شرعية يؤثر بمقدار او بآخر على مصائر الكيان الاسرائيلي العنصري، ويقترن بهذا العامل عامل يتصل بالصراعات العربية التي تحتدم في هذه اﻻيام مع تمايز الدول العربية في ترسيخ مصالح منفصلة مع"اسرائيل"من خﻻل التضليل والتدخل في المسألة الفلسطينية ولعب الدور الكبير والخطير فيها بصور كظﻻم يمسك باليد وفتن لها رائحة كما يخطط لها في شوارع المدن الفلسطينية من اليسار ومن اليمين على حد سواء. اما مسيرة اﻻنقسام في قطاع غزة فالرؤيا فيها مسطحة، والكون فيها مهلهل، واﻻنسان هناك سياسي ﻻ على انه انسان. بل ﻷنه مجرد وأموره أوكلت الى أيد هزيلة من المخرج وهي بالتأكيد المتعة العاطفية القاتلة من على المنابر ممن اعتمر بشكل مفزع في هذا التيه في قطاع غزة ﻷن اكثر الوصمات عيبا ان يقدم الشرفاء الوطنيون على مذبح التبعية والهيمنة اﻻنقﻻبية. إذن هناك ضرورة فعلية ﻻستقبال لغة الصراع التاريخي القادم هي المهمة التاريخية دون مغاﻻة التي يحملها النغم الفلسطيني في خصوصيته وبين الجوع العام والشاسع المتعدد الوجوه وبين النتوءات اليومية لحياة شعبنا في قطاع غزة جزيئياتهم الدقيقة المغمورة باللهاث وراء السرابات المتعددة في ملمح محدد واضح وبارز في خريطة فلسطين وجغرافيا الشتات التي تستوفي شروطها في جدول الهوامش. انها الضرورة البالغة واللغات المستعحلة والحلم المتدحرج اسرائيليا واخوانيا واسﻻميا طفوليا ممن تتلمذ على اﻻسرائيليات.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.