السفارة والسفير جوهرا الوجود الفلسطيني في لبنان! سعدات بهجت عمر - منارة الشرق للثقافة والإعلام

السفارة والسفير جوهرا الوجود الفلسطيني في لبنان! سعدات بهجت عمر

السفارة والسفير جوهرا الوجود الفلسطيني في لبنان! سعدات بهجت عمر


لماذا لا نجعل جمع وحدتنا في سفارة دولة فلسطين في بيروت في المنفى جمعا اقوى منه في أي جزء من اجزاء غربتنا، وهذه صيغ الوعي الباطني لجيل الوطن الفلسطيني الوحدوي اﻻصيل المعمد بالدم، وهو جزء ﻻ يتجزأ من جغرافية الروح الفلسطينية بعد قيام السلطة الفلسطينية؟ ،ولماذا تبقى الطاقة المعقدة وراء كون لغة واستعارة شعبنا في مخيمات لبنان بكل بيت وحارة ودكان يتميزان بشبه داخلي استقﻻل مزيف مغلف في مواضع مجزأة متباينة للخروج من صيغة المضارع القاتل في قواعد الروح الفلسطينية؟
فمعركة الكرامة الفلسطينية اﻵن على الساحة اللبنانية تتجسد بنشاط السفارة يقوده سعادة السفير اﻻستاذ اشرف دبور ينبض من اعماقه ومن اعماقها ﻻستنباط قيمة ومعنى الحدث سياسيا لغة ولهجة لكشف حقيقة قصور المتآمرين واثبات قدرة السفارة كفايتها وكفاءتها في حسابات المسافات اليوم. فﻻ فرق بين الرصاصة والقلم والحركة والفكر والنظرية وبين فلسطين التي هي اليوم كل الظواهر مختزلة مركزة في النضال بشموليته ضد المشروع الصهيو-اميركي من ما يسمى صفقة القرن، واﻻنقسام الذي تقوده حماس الى جانب"اسرائيل" وتصر عليه، على جبهتين. الجبهة الداخلية، والجبهة الدولية.
السفارة الفلسطينية دوما مدعوة ان تكون في الساحة اللبنانية قريبة من اﻻحداث التي تهم ابناء شعبنا الفلسطيني، ومصغية لجميع اﻻحداث ومتتبعة لجميع الحركات لتقوم بالتسجيل والعمل على اكمل وجه بالرغم مما في هذه المهمة من صعوبات واحراجات يزيد فيها ما تصبو اليه سفارتنا في لبنان من ان اﻻ تكون ناطقة باسم م.ت.ف وحركة فتح بقدر ما هي البيت الفلسطيني الحر للوجود الثوري الفلسطيني على الساحة اللبنانية بأكملها والمجال الرحب لجميع التيارات الفلسطينية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار على اختﻻف مذاهبهم ومدارسهم ومنطلقاتهم لتصب في خانة مصلحة فلسطين وقضيتها، وتكون السفارة تعبيرا عن رأي السلطة الفلسطينية ممثلة بالشرعية الفلسطينية بقيادة الرئيس ابو مازن. التي واجهت اكثر من مرة وفي اكثر من مرحلة مشاريع مشبوهة ومؤامرات إﻻ ان وجودها الراسخ كوجود فلسطين في التاريخ وموقفها الوطني في وجه المؤامرات التي تحاول ان تعصف بمخيمات العودة بأشد انواع الفتن. هذا الموقف الوطني الذي لا بد منه النضال انطﻻقا من المفهوم الديمقراطي الذي يحفظ لشعبنا الفلسطيني في لبنان اﻻمن واﻻمان، ويحفظ حقوقه الوطنية التاريخية في تحرير فلسطين وحقوقه الراهنة في العودة وتقرير المصير لتنتفي كل نزعات اﻻنقسام التي تحاول تكريسها الجماعات المتآمرة المتاجرة بالقضية الفلسطينية هنا وهناك، وتستغل وجودها لتفرض على ابناء شعبنا تشتيت فوق تشتيت وتهجير اثر تهجير.
وهذا الرد النضالي الوطني من قبل سعادة السفير اشرف دبور واركان السفارة المتجه نحو طريق الوحدة الوطنية خطوة اكيدة على طريق التحرير بكل ما يقتضيه ذلك على الصعيدى العملي من اجراءات وخاصة بتدعيم كل اﻻجراءات المتخذة من اللقاءات واﻻجتماعات في السفارة، ومن المهرجانات والتجمعات الوطنية في مخيمات اللجوء في لبنان او التي يمكن ان تتخذ حاليا لتمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية وانهاء اﻻنقسام على الصعيد العام من جهة وعلى صعيد العﻻقات اﻻخوية مع الشعب اللبناني البطل بمقاومته اﻻسﻻمية واحزابه التقدمية والوطنية ومع الدولة اللبنانية بعهدها الجديد المجيد من جهة اخرى.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.