عائلة عراقية تناشد الأمم المتحدة في اليمن

عائلة عراقية تناشد الأمم المتحدة في اليمن

عائلة عراقية تناشد الأمم المتحدة في اليمن في رسالة إليكم نص الرسالة
ببادى الامر بسبب الوضع السياسي والانساني بالعراق قدمنا الى اليمن بحثا عن العيش الكريم وتقدمنا بطلب اللجوء السياسي من منظمتكم الموقرة وكان ذلك بعام 1999 الا انه تم اهمال قضيتنا لسبب مجهول بعد ذلك قررنا الاستمرار بالبقاء باليمن وعملت انا وزوجي بمجال التدريس , في عام 2006 تقدمنا بطلب اللجوء الانساني وتم اعطائنا الوثائق المذكوره اعلاه وطوال فترة اقامتنا باليمن لم نحصل على اي حقوق كلاجئين مما تحتم علينا محاولة الاندماج بالبلد المضيف وتمكنا نسبيا من ذلك .

حتى اندلاع الحرب باليمن 2015 وتدهور الوضع الاقتصادي والانساني فقدنا انا وزوجي عملنا مما ادى لانقطاع اولادي عن استكمال تعليمهم وتدهور الوضع المعيشي لنا والوضع الصحي لزوجي كذلك , الامر الذي جعلنا نتجه الى مكتب المفوضية بحثا عن المساعدة والامان الا اننا فوجئنا بان المكتب توقف عن عمله بسبب عدم استقرار الوضع باليمن مما زاد معاناتنا حيث لم نتمكن من العودة للعراق بسبب الوضع الامني وتفشي الارهاب في مناطقنا وعدة مناطق في العراق على امل ان يعاود مكتب المفوضية العمل في صنعاء و كان لنا زيارات متكررة للمفوضية وبكل مرة نتلقى نفس الرد من موظفة الاستقبال , بعد ذلك تم تحويلنا الى منظمة الهجره الدولية (IOM) التي تختص بالمهاجرين .

في منظمة (IOM) اخبرونا انه يجب علينا تسوية غرامات الاقامة وتأشيرة الخروج مع الحكومة اليمنية وان عمل المنظمة يقتصر على تحمل تكاليف السفر والترحيل فقط , علما ان غرامات الاقامة تحسب بملغ مالي قدره دولارا واحدا باليوم للفرد ولك ان تتخيل حجم الملبغ المترتب علينا طوال هذه الفتره ونحن لانملك مصدر دخل , بعد جمع كل مالدينا لم نستطيع تأمين المبلغ كاملا ولم يكفي الذي جمعناه المبلغ سوى لدفع غرامات الاقامة لثلاثة اشخاص وهم زوجي واثنان من ابنائي من اجل الذهاب والبحث عن مصدر دخل لتأمين عودتنا وتوفير مبلغ الغرامات لباقي الاسرة وتم ترحيلهم في اكتوبر عام 2017 .

فوجئنا عند عودة زوجي وابنائي بأن الوضع في العراق لايقل سوءا بسبب الفساد والارهاب ولم يتم استقبالهم من اي موظف تابع للمفوضية حسب وعد منظمة الهجره ولم يحصلوا على اي من الحقوق المذكورة ببرنامج العودة الطوعية للاجئين المنصوص عليها في دليل المهاجرين اللذي تم اعطائه لهم قبل سفرهم .

هذا بالاضافة الى تلقي زوجي العديد من التهديدات الشفوية والمباشرة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتصفية والقتل بسبب عمله السابق كضابط في الجيش العراقي السابق مما ادى الى تدهور حالة زوجي النفسية و الصحية وبسبب الوضع الاقتصادي , الامر الذي اظطرنا ﻷقتراض مبلغ الغرامات ونأشيرة الخروج . وتوجهنا الى مقر منظمة الهجرة التي بدورها سجلت اسمائنا وتم اخبارنا بأن موعد السفر سيكون في مدة لاتتجاوز 20 يوما .

وبعد المعاناه والانتظار والتأخر في الموعد عدنا مرة اخرى لمنظمة الهجرة واخبرونا بأن مكتب المفوضية قد عاود العمل وان قضيتنا تم تحويلها لمكتب المفوضية بطلب من المفوضية كوننا لاجئين ولسنا مهاجرين وكان ذلك في نهاية شهر اكتوبر لسنه 2018 .
توجهنا لمكتب الامم المتحدة لشؤون اللاجئين واجرينا مقابلة ووقعنا اوراق العودة الطوعية واغلاق قضيتنا مع وعدهم لنا بقرب سفرنا
ومنذ ذلك اليوم ونحن نسمع نفس الوعود من موظفين المفوضية والمطالبة بالصبر ,أضف الى ذلك عدم اغطاء الموضفين لارقامهم وايملاتهم للتواصل.

حتى صعقنا بخبر وفاة زوجي وبقاء ابنائي بدون معيل وتشتت اسرتنا وازدياد وضعنا السيء سوءا وتعقيدا بعد ذلك توجهنا الى مكتب المفوضية واخبرناهم بوضعنا وسبب تأخير سفرنا كل هذه المدة وفوجئنا بأن الامم المتحدة لاتشجع برنامج العودة الطوعية للعراق وان مكتب الامم المتحده بالعراق لم يرد بالموافقة على عودتنا وان ملفاتنا لم تغلق لغاية الان وطالبونا بالمزيد من الصبر رغم وضعنا الحرج .
مما زاد وضعنا النفسي والانساني السيئ اصل سوئا , حيث اصبحت ام وحيدة لعائلة انقسمت الى قسمين , قسم بالعراق وهم اثنين من ابنائي بدون اب في بلد غير امن كالعراق والقسم الثاني انا واثنان من ابنائي وطفلتي في اليمن نواجه مستقبل مجهول ونفتقر ابسط مقومات الحياة ولك ان تتخيلي الوضع المأساوي الذي نمر به .
بأسم الانسانية اتقدم لك بهذه المناشدة لمساعدتنا بلم شمل اسرتنا مجددا ببلد يصلح لتأمين مستقبل ابنائي وتوفير حياة كريمة لنا كعائلة التجأت الى اكبر منظمة عالمية انسانية وهذا هو اساس مبادئكم وعملكم الانساني , راجين سرعة اتخاذ اللازم كون وضعنا لايسمح بالانتظار سواء بأدراجنا ببرنامج اعادة التوطين او اتخاذ ماترونه مناسبا , ولكم خالص الشكر .



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.