المنطقة العربية... استهداف امريكي صهيوني... وانظمة سياسية غير متصالحة مع الذات.. كتب: عصام الحلبي

المنطقة العربية... استهداف امريكي صهيوني... وانظمة سياسية غير متصالحة مع الذات..     كتب: عصام الحلبي



لا يخفى على المتتبع لما يحدث في المنطقة بشكل عام، و العربية بشكل خاص من استهداف للكيانات الوطنية العربية، و للقضية الفلسطينية بشكل خاص، بأن الولايات المتحدة الامريكية  اوغلت في تحيزها للكيان الصهيوني، وتقدم له الدعم  الكبير والمطلق.
حيث دأبت الإدارات الامريكية المتعاقبة على تقديم الدعم السياسي لهذا الكيان الاستيطاني العنصري في المحافل الدولية والأممية مستخدمة حق النقض"الفيتو"  لمنع اتخاذ اي قرار يستهدف ادانته، او تجريمه ومعاقبته، فضلا عن دعمها اللامحدود  له ماديا و مساندته  في بناء قدراته العسكرية المتطورة للابقاء على تفوقه العسكري في المنطقة.
هذه السياسة المتبعة من الادارات الامريكية ليست غريبة على دولة استعمارية، بنت كيانها على دماء وثروات الشعوب، دولة اقيم كيانها السياسي  على القتل والمذابح والمجازر الجماعية "ابادة الهنود الحمر السكان الاصليين لامريكا"،.
الولايات المتحدة كيان استعماري جشع ورث الاستعمار القديم للمنطقة من"الاستعمار البريطاني"، لتاخذ دوره ومكانه  بشكل وحلة جديدة، مغلفة بشعارات ومسميات مخادعة تعزفها كاسطوانة مشروخة، فيما تمعن في نهب ثروات الشعوب، وتهديد وتقويض الكيانات الوطنية التي ترفض المس بكرامتها وثرواتها الوطنية.
ان مواجهة السياسة الامريكية، وسياسة الكيان الصهيوني المستهدفة للمنطقة والدول العربية وفي قلبها القضبة الفلسطينية يتطلب مواقف وسياسات جادة وحازمة، وخطوات عملية تنطلق من تصالح الانظمة العربية مع ذواتها اولا ومع شعوبها ثانية، وبناء دول مدنية ديمقراطية حقيقية تحترم كافة قطاعاتها المجتمعية وتقر بدورها ومشاركتها في بناء الدولة وكيانها  على اسس حديثة  تسود فيها المؤسسات القانونية والدستورية ، متخلية عن الاقطاع السياسي بشكله وحلته الجديدة و التي تعتبر من خلالها  الاوطان بجغرافيتها وما عليها املاكا خاصة وحصرية.
ان ترسخت هذه القناعة وتم ترجمتها الى  افعال حقيقية، من خلال قوانين وأنظمة وتشريعات  تكون خطوة بالاتجاه الصحيح لبناء كيانات سياسية ودول وطنية  مدنية رأسمالها الانسان المواطن الذي يؤمن البيئة الحاضنة والمدافعة عن كياناته السياسية ودوله، وخطوة متقدمة باتجاه التفكير ببناء النظام السياسي العربي المتكامل، والمتوافق مع الدفاع عن آمال وطموحات واهداف الشعوب العربية، والمكرس لمكانته بين شعوب ودول العالم لمواجهة الاستهداف الامريكي الصهيوني لكرامته ووجوده وقضيته المركزية فلسطين.



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.