حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان//30 تشرين الأول, 2011

حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان//30 تشرين الأول, 2011

20- حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
يشكّل اللاجئون الفلسطينيون حوالي 10% من مجموع سكان لبنان، وفي حين أنه لا توجد أرقام دقيقة وموثوقة عن أعداد الفلسطينيين في لبنان، إلا أنه يمكن تقسيمهم إلى ثلاث فئات:

- الفلسطينيون المسجلون في سجلات وكالة الأونروا[1] وفي قيود المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين[2]، ويشكّل هؤلاء الكتلة الأساسية من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويطلق عليهم عادةً اسم "لاجئو العام 1948".

- الفلسطينيون المسجلون في قيود المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين فقط، دون سجلات الأونروا[3]، ويطلق عليهم عادةً اسم "لاجئو العام 1967".

- الفلسطينيون غير المسجلين في أي من الجهتين المذكورتين أعلاه وهم فاقدو الأوراق الثبوتية.

ومنذ حوالي ستة عقود يتعرض الفلسطينيون في لبنان إلى أشكال عدة من التهميش:

- التهميش المكاني الذي حول المخيمات الفلسطينية إلى جزر شبه معزولة عن محيطها السكاني،

- التهميش الإقتصادي الذي يفرض قيوداً صارمة على حق الفلسطينيين في العمل والضمان الاجتماعي،

- التهميش المؤسساتي الذي يستبعد الفلسطينيين من مؤسسات الحياة الاجتماعية والثقافية.





I- الوضع القانوني



أولاً: التشريعات الدولية

تتقاسم الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين والمنظمات الدولية المعنية دولياً مسؤولية مشتركة لحمايتهم، كونهم لا يستطيعون اللجوء إلى سلطات بلادهم طلباً للحماية.

فيتميز اللاجئون الفلسطينيون بوجود نظام حماية دولية خاص بهم يضم كل من لجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين التي تهدف إلى البحث عن حل دائم لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وإلى حصر أملاك اللاجئين الفلسطينيين وتقدير قيمتها؛ الأونروا التي تقتصر صلاحياتها على تقديم خدمات التعليم والصحة وغيرها من بعض الحقوق الإقتصادية والإجتماعية الأساسية للاجئين الفلسطينيين وهي بمثابة "حماية إغاثية"؛ والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتي تقتصر صلاحياتها على اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون خارج مناطق عمليات الأونروا.

إقليمياً، أقرّت جامعة الدول العربية إعلان العام 1992 الخاص بحماية اللاجئين والمهجرين داخلياً في العالم العربي الذي يمنح حقوق الحماية لهؤلاء الأشخاص إلا أن هذا الإتفاق غير ملزم، بالإضافة إلى بروتوكول الدار البيضاء لعام 1965 المتعلّق بمعاملة الفلسطينيين في الدول العربية والذي وقّع عليه لبنان في عام 1966 متحفظاً عن بعض النقاط فيه[4].



ثانياً: التشريعات الداخلية

- المرسوم الاشتراعي رقم 11657 تاريخ 26/4/1948 الذي أنشأ المديرية العامة لشؤون اللاجئين، وقد نصت المادة الأولى من هذا المرسوم على تشكيل لجنة مركزية ولجان إقليمية في المحافظات تُعنى بإحصاء اللاجئين القادمين إلى لبنان وتأمين إيوائهم وإعاشتهم والعناية بأحوالهم.

- المرسوم الاشتراعي رقم 42 تاريخ 31/3/1959 الذي أنشأ إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين التابعة لوزارة الداخلية والبلديات والتي تُعنى بالاهتمام باللاجئين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم.

- المرسوم رقم 927 تاريخ 13/3/1959 الذي حدد مهام إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وأبرز مهامها: إعانة اللاجئين الفلسطينيين وإيوائهم وتثقيفهم والعناية بشؤونهم الصحية والإجتماعية بالتنسيق مع الأونروا، تنظيم طلبات الحصول على جوازات سفر ثم إحالتها على الدوائر المختصة للأمن العام، تنظيم الأحوال الشخصية للاجئين، تحديد أماكن المخيمات واستئجار واستملاك الأراضي اللازمة لها؛ إعطاء رخص نقل محل إقامة من مخيم لآخر...

- المرسوم رقم 3909 تاريخ 26/4/1960 الذي أنشأ هيئة عليا للشؤون الفلسطينية تابعة لوزارة الخارجية والمغتربين التي تُعنى بدراسة القضية الفلسطينية وتطورها في العالم وسبل التصدي للعدوان الإسرائيلي.

- المرسوم رقم 4082 تاريخ 4/10/2000 المتعلق بتنظيم وزارة الداخلية والبلديات والذي تعدلت بموجبه تسمية "إدارة شؤون اللاجئين" لتصبح "مديرية الشؤون السياسية واللاجئين"، وتجدر الإشارة إلى أن التسمية الجديدة لا تشير إلى اللاجئين الفلسطينيين فحسب بل إلى اللاجئين عامةً.

- القرار رقم 89/2005 الصادر عن مجلس الوزراء الذي أنشأ لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التابعة لرئاسة مجلي الوزراء والتي تهدف إلى تحسين ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين وتأمين حياة كريمة لهم، حتّى عودتهم إلى ديارهم.

- المذكرة رقم 67/1 تاريخ 27/6/2005 الصادرة عن وزير العمل والتي سمحت للفلسطينيين المولودين في لبنان والمسجلين في سجلات دائرة شؤون اللاجئين ممارسة المهن اليدوية والمكتبية التي كانت محظورة عليهم ولكن بعد حصولهم على إذن العمل كونهم أجانب.

- القرار رقم 10/1 تاريخ 3/2/2010 الصادر عن وزارة العمل الذي أعطى الفلسطينيين المولودين على الأراضي اللبنانية حق العمل في المهن اليدوية والمكتبية المحصورة باللبنانيين مع مراعاة مبدأ تفضيل العامل اللبناني وشرط أن يكون الفلسطيني مسجلاً بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية.

- القانون رقم 129 تاريخ 24/8/2010 الذي عدّل المادة 59 من قانون العمل الذي أعفى الفلسطينيين من شرط المعاملة بالمثل ورسم إجازة العمل الصادرة عن وزارة العمل.

- القانون رقم 128 تاريخ 24/8/2010 الذي عدّل المادة 9 من قانون الضمان الإجتماعي وأعفى الفلسطينيون من شرط المعاملة بالمثل للإستفادة من تقديمات الضمان الإجتماعي، واستثناهم من تقديمات صندوقي المرض والأمومة والتقديمات العائلية.

- القرار الصادر عن وزير العمل رقم 122/1 الصادر في أيلول 2011 الذي أعفى الأجانب المتأهلين أو المولودين من لبنانيات أو لبنانيين أو الذين حصل آباؤهم على الجنسية اللبنانية وكانوا حينها لم يتموا الثامنة عشر من عمرهم من رسوم إجازة العمل وبعض الأوراق وعدم تقييدهم بالمهن المحصورة باللبنانيين.



II- الوضع الراهن في لبنان



أولاً: الممارسات الرسمية



أ‌- حق الإقامة والسفر والتنقل

توفّر الدولة اللبنانية للاجئين الفلسطينيين حق الإقامة الدائمة في لبنان عن طريق بطاقة هوية/إقامة زرقاء صادرة عن المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين تُمنح لأفراد الفئتين الأولى والثانية.

كذلك يُمنح أفراد الفئة الأولى وثيقة سفر صادرة عن الأمن العام صالحة لمدة خمس سنوات، في حين يُمنح أفراد الفئة الثانية وثيقة سفر صالحة لمدة سنة واحدة فقط قابلة للتجديد ولا تجيز عودة حاملها إلى لبنان إلا إذا ختمت بعبارة "صالح للعودة".

أما أفراد الفئة الثالثة، فتمنحهم مديرية الأمن العام بطاقة تعريف خاصة صالحة لمدة سنة واحدة فقط قابلة للتجديد، بهدف تثبيت هويتهم الشخصية وتسهيل بعض معاملاتهم اليومية كمقيمين في لبنان بحكم الأمر الواقع، لا بحكم القانون إذ تعتبر إقامتهم في البلد غير شرعية، وبهذا فهم محرومون كلياً من السفر خارج لبنان.

وتتشدد الدولة اللبنانية في فرض إجراءات أمنية حول المخيمات الفلسطينية بشكل يعوق تنقّل اللاجئين الحر من وإلى المخيمات، فضلاً عن بعض الإعتقالات التعسفية التي يتعرّض لها بعض اللاجئين.



ب‌- الحق في العمل

توفر الجمعيات الأهلية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية الدولية (لاسيّما الأونروا) فرص العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان من خلال برامجها الإغاثية والتنموية بما في ذلك مشاريع القروض الصغيرة ومشاريع توليد الدخل، كما يدير بعض الفلسطينيين بمعزل عن رقابة السلطات المعنية مشاريع حرفية صغيرة في المخيمات وفي محيطها، إضافة إلى عيادات وصيدليات ومختبرات طبية غير مرخصة يديرها أطباء وصيادلة وفنيون مختصون.

أما على الصعيد القانوني، فقد ميّزت الحكومة اللبنانية حديثاً بين اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من الأجانب الراغبين بالعمل في لبنان، فأعفتهم وزارة العمل من شرط المعاملة بالمثل للإستفادة من تقديمات الضمان الإجتماعي وسمحت لهم بممارسة بعض المهن المحصورة باللبنانيين وأعفتهم من رسم إجازة العمل.



ج- الحق في التملك

تضع التشريعات اللبنانية بعض القيود على حرية تملك الأجانب في لبنان ومن ضمنهم الفلسطينيون. فيخضع اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية إلى المرسوم رقم 11614 تاريخ 14/1/1969 الذي يمنع تملّك الأجانب في لبنان إلا بموجب ترخيص يُعطى بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. إلا أن المادة الثالثة من المرسوم عينه استثنت رعايا الدول العربية بما في ذلك الفلسطينيين من شرط الترخيص، فأصبح من حقهم تملك عقارات من دون ترخيص مسبق في حدود 5000 م2 في جميع الأراضي اللبنانية شرط ألا تزيد عن 3000 م2 في بيروت. فكان من حق الفلسطيني المقيم في لبنان تملك عقار أو شقة سكنية ضمن الحدود المسموح بها، بعد استيفاء الرسوم المحددة للأجانب المنصوص عنها في المرسوم.

وقد ظل هذا الوضع قائماً إلى أن تم اقتراح مشروع قانون من الحكومة لتعديل بعض مواد المرسوم رقم 11614 لعام 1969 بهدف توفير المزيد من الحوافز أمام الإستثمارات الخارجية من خلال إزالة المعوقات التمليكية والقانونية التي تحد من ذلك. وتم التصويت في مجلس النواب على التعديل المقترح بالصيغة التالية: "لا يجوز منح ترخيص تمّلك أيّ حق عيني من أي نوع كان لأي شخص لا يحمل جنسـية صادرة عن دولة معترف بها أو لأي شـخص إذا كان الترخيص يتعارض مع أحكام الدستور لجهة رفض التوطين"، وصدر بذلك على قانون تملك الأجانب الجديد رقم 296 تاريخ 3/4/2001، مستثنياً الفلسطينيين في لبنان من دون غيرهم من الأجانب من حق التملك في لبنان. وتطبّق السلطات المعنية قانون الملكية الجديد على أشخاص من أصل فلسطيني وإن كانوا يحملون جنسيات أخرى.

تعرّض هذا القانون للعديد من الإنتقادات وتم الطعن به بموجب مراجعة قدّمها عشرة نواب أمام المجلس الدستوري، إلا أن المجلس رد المراجعة لعدم "مخالفة الفقرة الثانية من المادة الأولى الجديدة من القانون 296 الصادر بتاريخ 3/4/2001 للدستور أو لقاعدة ذات قوة دستورية".

ولم يقتنع النواب العشرة بردّ المجلس الدستوري، فتقدم عدد منهم بتاريخ 27/7/2001 باقتراح قانون لتعديل الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون الجديد إلى مجلس النواب، تمت إحالته إلى اللجان النيابية المختصة بصفة "معجّل" لدرسه قبل إحالته إلى الهيئة العامة للمجلس، ولا يزال هذا المشروع حبيس الأدراج حتى اللحظة الراهنة.

ومن الجدير ذكره في هذا السياق أن السلطات اللبنانية قد خففت من القيود المفروضة على إدخال مواد البناء إلى بعض المخيمات لكنها لم ترفعها، وتجدر الاشارة إن هذه الرقابة على إدخال مواد البناء تعود في جزء منها الى البناء العشوائي والمخالف لقوانين البناء، بحيث تظهر كل يوم أبنية وطوابق جديدة خارجة عن ما هو مسموح في القوانين المرعية الاجراء، بحيث تجد السلطات المعنية صعوبة جمة في وضع حد لهذه المخالفات. ويضاف إلى المشكلة السكنية داخل المخيمات الفلسطينية التجمعات السكانية التي بدأت تظهر خارج المخيمات ولا تتمتع بأدنى معايير السلامة الواجب توفرها في البناء من بنى تحتية وإمدادات صحية، فضلاً عن مشكلة النازحين من مخيم نهر البارد بعد الأحداث التي جرت سنة 2007.



د- الحق في الصحة

لا يستفيد اللاجئون الفلسطينيون من خدمات المستشفيات الحكومية وأية خدمات صحية أخرى تقدمها وزارة الصحة، إلا في إطار الإتفاقيات الموقعة بين الأونروا ووزارة الصحة، لذلك تبقى الأونروا وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وبعض الجمعيات الأهلية الفلسطينية الهيئات الأساسية المعنية مباشرة بتقديم الخدمات الصحية للفلسطينيين في لبنان.

فمنذ مطلع العام 2010 تبنت الأونروا برنامجاً استشفائياً جديداً بهدف تحسين الخدمات الصحية المقدمة للاجئين الفلسطينيين عبر التعاقد مع عدة مستشفيات حكومية أو غير حكومية موجودة في لبنان.

كما تمكنت الأونروا بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية من الحصول على أسعار تفضيلية فيما يتعلق بأسعار الإستشفاء في المستشفيات الحكومية، كما تم توقيع إتفاق بين الأونروا ووزارة الصحة اللبنانية لتأمين الأدوية لمرضى السرطان والأمراض المستعصية بأسعار مخفضة للاجئين الفلسطينيين.

كذلك تتولى وزارة الصحة في لبنان تزويد المستوصفات الفلسطينية باللقاحات ضمن الحملات الوطنية لتلقيح الأطفال.

هـ- الحق في التعليم

لا يمنع القانون اللبناني الفلسطينيين من دخول المدارس الحكومية ومعاهد التعليم المهني والجامعة اللبنانية، علماً أن مسؤوليَّة تعليم اللاجئين الفلسطينيِّين في الصفوف الابتدائيَّة والمتوسِّطة والثانوية تقع على عاتق الأونروا. إلا أن هناك تعاون وثيق بين وزارة التربية والتعليم العالي والأُونروا، فالطلاَّب الذين يلتحقون بمدارس الأُونروا يتبعون منهجاً يتماشى والمناهج التعليميَّة اللبنانيَّة، وهي سياسةٌ تتبعها الأونروا في جميع الدول المُضيفة وليست شرطاً تفرضه الحكومة اللبنانيَّة.

ويستطيع اللاجئون الفلسطينيُّون الدخول إلى المدارس اللبنانيَّة الرسميَّة والخاصَّة على المستويات كافَّة (الابتدائيَّة والمتوسِّطة والثانويَّة) دون أي تمييز في الشروط والإجراءات لجهة المستندات المطلوبة أو الرسوم المفروضة، ويعتمد دخول اللاجئين الفلسطينيِّين إلى المدارس الحكوميَّة اللبنانيَّة على قدرة المدارس الإستيعابيَّة مع اعتماد سياية التفضيل الوطنية.

كذلك إذا تعذر على الطالب الفلسطيني (خاصة إذا كان من فاقدي الأوراق الثبوتية) تقديم بطاقة هوية أو إخراج قيد، فإن المادة 108 من النظام الداخلي لمدارس روضات الأطفال والتعليم الأساسي الرسمية رقم 1130/م/2001 تسمح باعتماد أي مستند ثبوتي آخر، بموافقة رئيس المنطقة التربوية.

أما بالنسبة للتعليم العالي فيلقى الطلاَّب الفلسطينيُّون الملتحقون في الجامعة اللبنانيَّة بمعاملة الطلاَّب اللبنانيِّين عينها، كما صدر بتاريخ 18/6/2009 عن مجلس الوزراء القرار رقم 90 والذي قضى بإلغاء القسط الجامعي المتوجِّب على الطلاَّب الفلسطينيِّين من مخيَّم نهر البارد، الذين التحقوا بالجامعة اللبنانيَّة للعام الجامعي 2008-2009، وقد شمل هذا القرار 68 طالبًا.

كما أن القرار رقم 1 تاريخ 1/5/2010 الصادر عن وزارة التربية والتعليم العالي اللبنانية عادل بعض فروع شهادات الثانوية العامة الفلسطينية مع شهادات الثانوية العامة أو الباكالوريا الفنية اللبنانية.



و- الحق في تأسيس الجمعيات

يخضع تأسيس الجمعيات من قبل الأجانب المقيمين في لبنان لمبدأ المعاملة بالمثل وهذا الأمر ينطبق على الفلسطينيين. ويوجد ثلاثة أنواع من الجمعيات الناشطة في أوساط المجتمع الفلسطيني في لبنان: الجمعيات الوطنية التي تؤسًّس بموجب "علم وخبر" صادر عن وزارة الداخلية، الجمعيات الأجنبية التي تتخذ لها فروعاً في لبنان ويتم ترخيصها بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء، والجمعيات التابعة للوقف الإسلامي التي لا تحتاج إلى ترخيص من وزارة الداخلية وإنما تعمل بموجب ما يسمى "حجة شرعية" يتم الحصول عليها من إحدى المحاكم الشرعية التابعة مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء.

فاللاجئون الفلسطينيون في لبنان لا يملكون فعلياً حق تأسيس جمعيات خاصة بهم، لذلك هم يلجأون إلى تأسيس جمعيات لبنانية تتكون هيئاتها العامة وهيئاتها الإدارية من لبنانيين، بينما يتشكل جسمها التنفيذي في غالبيته من ناشطين فلسطينيين على صلة وثيقة بواقع المجتمع الفلسطيني ومشكلاته.











ثانياً: التحديات



أ‌- حق الإقامة والسفر والتنقل

تعتمد الدولة اللبنانية لتصنيف اللاجئين الفلسطينيين على تسجيل الأونروا علماً بأن تعريف الأونروا للاجئ هو تعريف عملياتي Operational صُمِّم لأغراض الإغاثة ولا يتطابق مع التعريفات الأخرى المعروفة للاجئ في العديد من المعاهدات الدولية[5]، وخاصة الإتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، مع الإشارة إلى أن الدولة اللبنانية لم تكن تميّز بين العام 1969 والعام 1982 بين أفراد الفئتين المذكورتين في ما يتعلق بنوع وثيقة السفر.

فيبقى حق اللاجئين الفلسطينيين في الإقامة وحرية التنقل والسفر عرضة للتطبيق العشوائي ويظل معرضاً للإنتهاك، وذلك تبعاً لتبدل المناخات والظروف السياسية الإقليمية أو تغير التوازنات الداخلية اللبنانية. وهذا ما حصل فعلياً في أعقاب القرار الليبي بترحيل الفلسطينيين المقيمين في ليبيا عام 1995 بذريعة الاحتجاج على إتفاقية أوسلو وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، حين أصدر وزير الداخلية اللبناني القرار رقم 487 تاريخ 22/9/1995 الهادف إلى إعادة تنظيم دخول الفلسطينيين إلى لبنان وخروجهم منه، بحيث كان يتوجب على الفلسطينيين الذين كانوا خارج لبنان بتاريخ 1/6/1995 الحصول على تأشيرة دخول إلى لبنان من السفارات والبعثات القنصلية اللبنانية في الخارج، وقد أدى تطبيق ذلك القرار إلى خلق مآسي إنسانية حقيقية لعدد كبير من الفلسطينيين الذين علقوا في المطارات أو احتُجزوا على الحدود البرية للبلدان العربية...

مع الإشارة إلى أن هذا القرار لم يُنشر في الجريدة الرسمية بحسب الأصول وإنما نشر في الصحافة فقط وتم إلغاؤه لاحقاً في عهد حكومة الرئيس الحص في 12/1/1999.



ب‌- الحق في العمل

على الرغم من كل التطورات الإيجابية على صعيد التشريعات اللبنانية في ما يتعلق بحق العمل للاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، إلا أنها لا تزال قاصرة عن إعطائهم حقوقهم بشكل تام. ففي حين أعفت التعديلات الأخيرة العامل الفلسطيني اللاجىء من رسم إجازة العمل إلا أنها أبقت على شرط حصوله على إجازة العمل باعتباره أجنبياً في نظر القانون اللبناني، في حين يظل القانون غامضاً في ما يتعلق بآلية الحصول على إجازة العمل والمستندات المطلوبة للحصول عليها مما يعرّض معظم العاملين الفلسطينيين إلى استغلال أصحاب العمل. كما أن إلغاء شرط المعاملة بالمثل في قانون الضمان الإجتماعي تناول فرع تعويض نهاية الخدمة ولم يتناول فرعي المرض والأمومة والتقديمات العائلية.

كذلك لم تتطرق هذه التعديلات إلى المهن الحرة التي لا تخضع للقانونين المذكورين، الأمر الذي يبقي اللاجئين الفلسطينيين ممنوعين من ممارسة المهن الحرة في لبنان، مع الإشارة إلى أنهم يمارسون هذه المهن داخل المخيمات ولكن بغياب الرقابة عليها.





ج- الحق في التملك

يرتبط حق تملك الفلسطينيين في نظر البعض في لبنان بالتوطين مما يفسّر إرجاء مناقشة عدة اقتراحات قوانين مقدمة إلى مجلس النواب فيما يتعلق بتعديل القانون رقم 296/2001 في حين أن تملّك الفلسطينيين لشقة سكنية قبل تعديل القانون 296/2001 لم يؤد إلى توطينهم أو إضعاف تمسكهم بحقهم في العودة.

كما أن القانون رقم 296/2001 ينتهك بشكل صريح التزامات لبنان الدولية لأنه يخالف الأحكام الأساسية التي التزم بها لبنان بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، والمعاهدة الدولية لاستئصال كافة أشكال التمييز العنصري...

ومن الجدير ذكره أن القانون 296 حسب نصه الحرفي لا يحرم الفلسطينيين من حق التوريث كما يسود الإعتقاد، بل إن التطبيق التعسفي للقانون جعل الدوائر العقارية والكتاب العدل يمتنعون عن إبرام العقود العقارية أو تسجيل هذه العقود دون سند قانوني، إذ لا يوجد نص صريح في القانون المعدل يمنع الفلسطيني صراحة من حق توريث الملكية العقارية التي كان قد اكتسبها قبل صدور القانون المذكور وقد تسبب ذلك للعديدين ممن لم يستكملوا أقساط شراء عقاراتهم وشققهم السكنية بمشاكل قانونية مع مالكي العقارات أنفسهم.



د- الحق في الصحة

على الرغم من التعاون بين وزارة الصحة اللبنانية والأونروا في مجال الصحة، إلا أن الأونروا لا توفر للاجئين الفلسطينيين جميع الخدمات الصحية اللازمة بسبب العجز المزمن في ميزانيتها المخصصة للخدمات عامة ومنها الخدمات الصحية كما أن تقديماتها الصحية لا تغطي بشكل كامل تكاليف بعض العمليات مثل القلب المفتوح وغسيل الكلى والتصوير المغناطيسي وغيرها، كما وتجدر الإشارة إلى عدم كفاية الرعاية الصحية التي تقدمها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والجمعيات الأهلية لجهة عدم القدرة على سد النقص الناتج عن قصور خدمات الأونروا الصحية.



هـ- الحق في التعليم

لا يزال دخول اللاجئين الفلسطينيين إلى المدارس الحكومية أو الجامعة اللبنانية استنسابياً على الرغم من استفادتهم من نسبة العشرة بالمئة المخصصة للأجانب في الجامعة اللبنانية.

كذلك يُحرم اللاجئون الفلسطينيون من دخول معاهد التعليم المهني والفني وكلية الفنون في الجامعة اللبنانية.



و- الحق في تأسيس الجمعيات

إن الجمعيات "الفلسطينية" التي تنشأ في لبنان تترك وضعاً ملتبساً، حيث أن هذه الجمعيات لبنانية على مستوى القانون وفلسطينية على مستوى الواقع، مع الإشارة إلى أنها تقدم خدماتها إلى الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء.

وإن هذا الوضع الملتبس يعرّض تلك الجمعيات للمساءلة القانونية، فعلى سبيل المثال، ألغت وزارة الداخلية في تموز عام 1996 الرخصة الممنوحة لجمعية التنمية المهنية والاجتماعية (علم وخبر رقم 32 تاريخ 1/2/1988) بحجة أنها تتلقى أموالاً من منظمة التحرير الفلسطينية.



III- التوصيات



إن حماية اللاجئين الفلسطينيين هي مسؤولية مشتركة تتقاسمها الدول المضيفة ومنظمات المجتمع الدولي المعنية، وكي يُصار إلى تحسين وضع اللاجئين الفلسطينيين لا بد من:

1. دعم المجتمع الدولي للأونروا مادياً ومعنوياً كي تواصل تقديم الإغاثة والحماية الإجتماعية للاجئين الفلسطينيين، وتعزيز الشراكة الثلاثية بين الأونروا والدول المانحة والدول المضيفة بهدف زيادة تجاوب المانحين إلى حين التوصل إلى حل دائم لمشكلتهم.

2. إشراك اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم في تخطيط المشاريع الرامية إلى تحسين أوضاعهم وتنفيذها وإدارتها[6].

3. دعم البرامج التي توفر للفلسطينيين فرص عمل ودعم مشاريع القروض الصغيرة ومشاريع توليد الدخل التي تعزز الإكتفاء الذاتي[7].

4. قيام منظمات المجتمع الأهلي الفلسطيني واللبناني بأنشطة ومبادرات مشتركة لتعريف المجتمع اللبناني بالواقع الإقتصادي والإجتماعي والقانوني للفلسطينيين في لبنان ولتعريف الفلسطينيين بحقوقهم الأساسية في ضوء التشريعات الدولية.

5. تعزيز قدرات لجنة الحوار اللبنانية الفلسطينية لتمكينها من مساعدة اللاجئين الفلسطينيين.

6. في ما يتعلق بحق الإقامة والسفر وحرية التنقل:

أ‌- الإعتراف بالشخصية القانونية لفئة "فاقدي الأوراق الثبوتية" من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المقدّر عددهم ببضعة آلاف فقط، وذلك من خلال استكمال منح من لم يمنح منهم بعد بطاقات التعريف الخاصة التي يصدرها الأمن العام اللبناني على أن تكون هذه الوثائق خطوة أولى على طريق تسجيلهم في مديرية الشؤون السياسية واللاجئين في وزارة الداخلية بعد تسوية أوضاعهم مع الدول المضيفة المجاورة حيث أن غالبتيهم من اللاجئين المسجلين في مناطق عمليات الأونروا الأخرى (الأردن، غزة، وسوريا).

ب‌- توحيد التعامل بالوثيقة القانونية التي تُعطى للفلسطينيين كي تكون المدة عينها للجميع وذلك يقع على عاتق مديرية الأمن العام.

ت‌- التخفيف من الإجراءات المفروضة على حرية حركة اللاجئين الفلسطينيين من المخيمات وإليها وخاصة مخيمات الجنوب ومخيم نهر البارد في الشمال، وذلك عبر الحدّ من التواجد الأمني على مداخل المخيمات ومخارجها وإزالة الأسوار المحيطة ببعضها من كل جانب. ووقف العمل بنظام التصاريح العسكرية المطلوبة لدخول مخيم نهر البارد. وكذلك وقف التصاريح المفروضة على العرب والأجانب والصحافيين والمنظمات غير الحكومية الدولية لدخول المخيمات ومزاولة أنشطة إغاثية وتنموية وإعلامية فيها.



7. فيما يتعلق بالحق بالعمل:

‌أ- إصدار قرارات وزارية وأوامر إدارية تخفف من تعقيد الإجراءات الحكومية التي يواجهها الفلسطينيون للحصول على إجازة عمل عبر تمديد مدة صلاحيتها والإجراءات الواجب اتباعها والمستندات المطلوب تقديمها للحصول على هذه الإجازة.

‌ب- إزالة العقبات والمعوقات أمام إنضمام الفلسطينيين المقيمين والمسجلين رسمياً في لبنان إلى عضوية اتحادات العمال والنقابات الحرة والجمعيات الحرفية وغيرها وإلغاء شرط المعاملة بالمثل الذي يحول دون مزاولتهم للمهن الحرّة المنظمة بقانون كالطب والهندسة والمحاماة وغيرها.

‌ج- إصدار مراسيم تطبيقية للقانونين 128/2010 و129/2010 المتعلقين بالحق بالعمل والضمان الإجتماعي وتوسيع حق استفادة الفلسطينيين من تقديمات جميع فروع الضمان الإجتماعي أو على أقل تقدير إعفائهم وأرباب العمل من دفع مساهماتهم في الصناديق التي لا يستفيدون من تقديماتها.

8. في ما يتعلق بالحق بالتملك:

‌أ- إلغاء الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 296/2001 المتعلقة باكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية في لبنان بما يسمح مجدداً للفلسطيني بالتملك العقاري أسوة بالرعايا العرب الآخرين في لبنان.

‌ب- إلى حين ذلك، وقف التطبيق التعسفي للقانون 296/2001 عينه الذي يمنع الفلسطيني من تسجيل العقود السابقة لصدور القانون كما يمنعه من إعادة تسجيل الملكية العقارية المنقولة عبر الإرث والتوارث. وكذلك وقف التمييز ضد الفلسطيني بناء على أصله الوطني حيث يحرم الفلسطيني الذي يمتلك أي جنسية أجنبية أخرى من حق التملك العقاري بسبب هذا الأصل.

‌ج- السماح بدخول مواد البناء إلى المخيمات بهدف التخفيف من حدة الأزمة السكنية في المخيمات وحولها وإطلاق خطة إنمائية شاملة للمخيمات تساعد اللاجئين في الحصول على مساكن لائقة، وربط البنى التحتية في المخيمات بنظيراتها في البلديات اللبنانية المجاورة. وتسريع عملية إعمار مخيم نهر البارد وعودة سكانه المهجرين اليه في أسرع وقت ممكن.

9. في ما يتعلق بالحق في الصحة:

‌أ- إتاحة الفرص أمام اللاجئين الفلسطينيين المقيمين والمسجلين في لبنان للإستفادة المباشرة من الخدمات الصحية للمستشفيات الحكومية، وليس عبر نظام التعاقد مع الأونروا فحسب.

‌ب- شمول المخيمات والتجمعات الفلسطينية في برامج وزارة الصحة اللبنانية المتصلة بالطب الوقائي والمسح الصحي الإحصائي خاصة فيما يتعلق بالأمراض السارية والوبائية والمزمنة، وإعادة التأهيل والعلاج الفيزيائي لذوي الإحتياجات الخاصة من الأطفال على وجه الخصوص.

‌ج- تقديم الدعم التقني للمؤسسات الصحية الفلسطينية من قبل وزارة الصحة وإعفاؤها من الرسوم الضريبية والجمركية وتسهيل حصولها على التجهيزات الطبية والأدوية من الخارج والتي تقدم غالباً في شكل هبات وتبرعات.

10. فيما يتعلّق بالحق بالتعليم:

أ‌- إتاحة المزيد من الفرص أمام التلامذة الفلسطينيين للالتحاق بالمدارس الحكومية اللبنانية وتنظيم هذه العملية عبر استصدار قرارات وزارية واضحة تمنح اللاجئين الفلسطينيين الأولوية على الرعايا الأجانب في الحقل التربوي.

ب‌- إزالة العوائق أمام التحاق الطلاب الفلسطينيين بالمعاهد المهنية وببعض كليات الجامعة اللبنانية مثل الطب والهندسة عبر استصدار القرارات والمراسيم الخاصة بذلك.

11. إعطاء الفلسطينيين حق إنشاء جمعياتهم الخاصة على أن تكون خاضعة فقط للعلم والخبر كالجمعيات اللبنانية العادية.

12. شمول الفلسطينيين في بعض البرامج الحكومية كبرامج الإحصاء الوطني لمعرفة أعدادهم وبرنامج مكافحة الفقر لتمكينهم من الإستفادة من الخدمات التي توفرها هذه البرامج.

13. مواصلة دعوة الحكومة للمجتمع الدولي والبلدان المانحة إلى تمويل مشاريع مثل المبادرة التي أطلقتها الحكومة في عام 2006 لتحسين المستوى المعيشي للاجئين الفلسطينيين والأحوال المعيشية في المخيمات، والمبادرات المماثلة الرامية إلى ضمان كرامة العيش الكريم للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى وطنهم، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي[8].


[1] بحسب إحصاء الأونروا، بلغ عدد المسجلين في سجلاتها 455000 شخصاً حتى حزيران 2010.

[2] عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى هذه المديرية يزيد حالياً عن العدد المسجل لدى الأونروا بنحو 35000 حسب التقديرات المتداولة.

[3] رفضت الأونروا تسجيلهم لعدم استيفائهم شروط التسجيل أو بسبب تسجيلهم في مناطق أخرى قبل نزوحهم إلى لبنان، أو بسبب عدم تقدمهم للتسجيل.

[4] في ما يتعلق بحق العمل، أضيفت عبارة "بقدر ما تسمح به الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في لبنان"؛ بحق الخروج والعودة من وإلى لبنان، عبارة: "وذلك أسوة باللبنانيين وضمن نطاق القوانين والأنظمة مرعية الإجراء"؛ وبحقهم في الدخول إلى الأراضي اللبنانية عبارة: "يشترط لحق الدخول إلى الأراضي اللبنانية الحصول مسبقاً على سمة دخول من السلطات اللبنانية المختصة".

[5] طورت الأونروا تعريفها لـ "لاجئ فلسطيني" منذ بدايات عملها وحتى الآن. وبحسب التعريف الحالي: "يعني [مصطلح لاجئ فلسطين] أي شخص كانت فلسطين مكان إقامته المعتادة خلال الفترة من 1/6/1946 إلى 15/5/1948" وفقد منزله وسبل معيشته معاً نتيجة لصراع عام 1948.

[6] من توصيات الورشة الثانية "اللاجئون وتنمية المجتمع المحلي" لمؤتمر "تلبية الحاجات الإنسانية للاجئي فلسطين في الشرق الأدنى: بناء شراكات من أجل دعم الأونروا" لعام 2004.

[7] من توصيات الورشة الثالثة "تعزيز التنمية الإجتماعية والإقتصادية للاجئين" لمؤتمر "تلبية الحاجات الإنسانية للاجئي فلسطين في الشرق الأدنى: بناء شراكات من أجل دعم الأونروا" لعام 2004.

[8] توصية وافق عليها لبنان في الإستعراض الدوري الشامل.
https://www.lp.gov.lb/ContentRecordDetails.aspx?id=13693&title=E-20-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.