آن لكم يا شباب النكبة ان تقودوا شعبكم // بقلم د. رضوان عبد الله*

آن لكم يا شباب النكبة ان تقودوا شعبكم // بقلم د. رضوان عبد الله*

منذ الانفتاح على ما يمكن تسميته العالم غير الحكومي يلاحظ المترقب للعمل الفلسطيني " غير الحكومي " تكاثر المنظمات والهيئات والمؤسسات العاملة في مجال العمل المؤسساتي ( الشبابي و الاطفال و المرأة خصوصا ) اضافة الى حقوق الانسان وبالأخص حقوق الانسان الفلسطيني وبالتمويل حقّه بالعودة أو كما أصبح يسمونه بــ " العودة حق" ، وكثرت مع ذلك الدعوات الى حضور مؤتمرات عن الهوية وعن الجنسية وعن غير المسجلين( النازحين) وعن...الخ ...
ومن الملاحظ أيضاً ان الدعوات مرفقة بكراسات و مغلفات و اعلانات تكلف الكثير خصوصاً إعلانات ملونة والاعلانات الجدارية وعلى أعمدة الاعلان على الطرقات الرئيسية ، هذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على البزخ والترف والمصاريف الجمّة المستهلكة من أجل اظهار ما يمكن اظهاره لذلك المؤتمر ودعاية لتلك الورش من العمل التي تكون مرة بدعوة من لجان بريطانية او هولندية تطالب " وتناصرنا " بحق العودة ومرّة تكون دعوة للقاءات عمل يترأسها فلسطينيون عملوا كرؤوس عمل سابقين ( وربما لا زالوا تحت الستار ) في تنظيمات سابقة أو حالية وحتى مستجدّة .
و كي لا نتهجم على احد ولا نظلم آخرين او نتجنى على من يرتبوا تلك اللقاءات والمؤتمرات بمعناها الحرفي وليس التقني ، اذا ان للمؤتمرات أطرها وانظمتها وآلية عمل لإدارتها ، سوف نستعرض خلال الفترة القريبة الماضية (منذ عشر سنوات وما دون) ما حصل من لقاءات موسعة لها علاقة باللاجئين الفلسطينيين من خلال قراءة سريعة للأوراق التي قدمت للمناقشة ومن خلال بيانات ختامية صدرت في نهاية المطاف حول حقوق اللاجئين .
ولضرورة الفصل بين الامرين سنتناول كلّ أمر على حدى ، فالامر الاول اللقاء الفلسطيني الموسع الذي عقد بعنوان " ماذا يريد اللاجئون الفلسطينيون في لبنان " ، أما الامر الثاني فهو " حق العودة الحق الذي لا عودة عنه " . وقبل الدخول بالتفاصيل ننوة أن اللقاءين كانا قد تم الدعوة لهما في نفس اليوم ((الجمعة 30 أيلول 2005 )) مع فارق ساعة واحدة عند البداية الصباحية ، وللتنوية ايضاً ان " اللقاء الموسع " استمر اربعة ايام بينما الحملة الاهلية لدعم حق العودة اختصر على يوم واحد ، ولندخل بالتفاصيل .



فحسب ما قرأناه من أوراق تم التحضير لها من قبل الذين سيكون لهم الكلمات " للمساهمة في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني " كما جاء في البيان الختامي للقاء الموسع ، ومن خلال " تعميق الحوار بين مكونات مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان .....) فقد تم بحث ومناقشة العديد من القضايا المهمة التي تم قسمتها ضمن محاور حملت العناوين التالية على التوالي : ماذا نريد من الآخر ؟ المجتمع المدني ودوره في كل المواضيع التي تمت مناقشتها في المحورين أعلاه ( السابقين ).
ولأهمية العناوين ولإعطائها صبغة قانونية فلسطينية تم الدعوة الى هذا اللقاء من قبل المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان ( حقوق ) و التي يحاول القيمون عليها ان يكونوا مرجعية فلسطينية بشكلها الشمولي ( كجالية ) وكانت تلك محاولات سابقة باءت بالفشل ، اما الداعي الثاني " شاهد" وهو اختصار للمؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان المقرّبة من حركة حماس ، ويبقى ان نذكر بالشريك الذي وضعوه بالدرجة الثالثة رغم انه يجب ان يضم تحت أجنحته كل ما وكل من له علاقة بحقوق الانسان الفلسطيني الا وهوالاتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين – فرع لبنان والذي هو المفترض ايضا ان يكون قاعدة من قواعد الثورة الفلسطينية ورافد أساسي من روافد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي ولوحيد شعبنا الفلسطيني .
ورغم ان المحاور الثلاثة تتضمن اوراق ثمانية والوقت استمر طوال اربعة ايام كاملة إلا ان الاوراق على المستوى السياسي نستطيع تشريحها على الشكل التالي : ورقة عمل واحدة لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثلة بالاستاذ صبحي ضاهر، أما باقي اوراق العمل فقد تقاسمتها حركة حماس والجبهة الشعبية وحزب العمال الشيوعي، مع إحترامنا وتقديرنا للصفة التي قدّم خلالها نفسه كل أخ أو رفيق ليتم إعتماده في هذا اللقاء الموسع " الفلسطيني " الذي يطمح الى " بلورة رؤية فلسطينية واضحة لكافة المسائل المطروحة تمهيداً لاقامة حوار لبناني – فلسطيني بغية إيجاد حلول ناجعة للمشكلات العالقة ....." حسب البيان الختامي أيضاً . وهذا يذكرنا أيضا ُ بالدعوات السابقة التي وجهت من قبل القيّمين على " كيفتياس " حيث كان الهدف المعلن إحياء الهياكل المدنية للشعب الفلسطيني وفي كلتا الحالتين كان هناك محاولات لتغييب دور وحضور ونضالات منظمة التحرير الفلسطينية بالرغم من دعوات وجهت الى قيادات وكوادر من المنظمة إن كان لحضور لقاءات " كيفتياس " او لحضور " اللقاء الفلسطيني " في فندق كروان بلازا او حتى لقاءات باسم لجان اللاجئين حصلت في البقاع وصيدا وبيروت ... او ما حصل في قبرص و الذي نظمه المعهد الملكي البريطاني للدراسات ( شاتهام هاوس )...



وإذا كان البيان الختامي ، والذي لم يأتِ بجديد ، قد أكد على ان اللاجئين الفلسطينيين " هم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.... " ولهم الحق في " العودة وتقرير المصير وبالعودة الى ديارهم وممتلكاتهم ..... " وعلى جميع مكونات المجتمع الفلسطيني العمل على " تأمين مرجعية فلسطينية موحدة ذات سلطة مسؤولة ..... تكون صمام الامان و تسعى الى تحصين المجتمع الفلسطيني و حمايته من الامراض الاجتماعية .... وبالتالي يوصي اللقاء الى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها للمثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني على اسس سليمة وديمقراطية !!..." فإن اللقاء الموسع يشد على استقرار لبنان وسيادته وأمنه ويطالب بالوقت ذاته " بتأمين الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..." كما ان اللقاء يدعو الاونروا الى تحسين أدائها و" زيادة خدماتها على وجه السرعة لتتناسب والازدياد المطرد في اعداد اللاجئين ولتلبية حاجاتهم وفق المعايير العالمية الموضوعة لهذا الغرض ...".
وفي نهاية اللقاء تم تحميل " إسرائيل" المسؤولية الاساس عن نكبة الشعب الفلسطيني، كما يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية واخلاقية عما آلت اليه اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في دول الشتات ....." وهذا العبء الذي يتحمله المجتمع الدولي يستوجب " تفعيل دور المنظمات والجمعيات الاقليمية والمحلية التي تعني بالتنمية بمفهومها الشامل .... " اذا ان تلك المؤسسات هي من اهم روافد المجتمع الفلسطيني بحيث شكلت داعما رئيسياً لافراده .... " وهذا يستدعي " انشاء هيئة عامة للتنسيق بين جميع المؤسسات بهدف تحسين الاداء و تكامله ..." ، و لا ينسى اللقاء الفلسطيني الموسع في بيانه الختامي من الغمز من قناة المنظمة بالمطالبة بـ " إعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من اتحادات ومنظمات شعبية ونقابية على اسس ديمقراطية ...".
أما تكتل الجمعيات والهيئات الاهلية اللبنانية لدعم المقاومة والانتفاضة ومن ضمن الحملات الداعمة للشعب الفلسطيني عملت على إقامة الحملة الاهلية لدعم حق العودة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني تحت عنوان " حق العودة " الحق الذي لا عودة عنه " حيث تم تقديم ستة اوراق للمناقشة تنناولت محاور ستة هي على التوالي :
اولا : الورقة الفلسطينية : الرؤية الفلسطينية لحق العودة .
ثانيا : الورقة اللبنانية : حق العودة ورفض التوطين المقاومة حق وخيار للشعب اللبناني في مواجهة العدو الصهيوني ، دور الجمعيات والهيئات الاهلية العربية في دعم العودة وتقرير المصيرللشعب الفلسطيني ، قراءة مقارنة للاطروحات الخاصة باللاجئين والنازحين ، إعلان الحملة الاهلية الدولية لدعم حق العود ةوتقرير المصير للشعب الفلسطيني .
ومع التأكيد على كل صاحب ورقة عمل على ان يعرف ورقته خلال ربع ساعة فقط والرجاء ان تكون المداخلات من قبل المداخليين ان تكون مكتوبة ولا تتجاوز الخمس دقائق ، وبالتالي الزام الاختصار حيث عدد اوراق العمل طويل تم الجمع فيها بين اقطاب فلسطينية ولبنانية ( تنوعت بين اليمين واليسار ) تم في النهاية تشكيل لجان متابعة، تم ايضا توزيع كتيب اضافي هو تمثابة تعريف عن حق العودة ومرتكزاته إستنادا ًالى المفهومين الديني " الشرعي الاسلامي " والدنيوي ( الاممي العالمي وقرارات الشرعية الدولية ) ، مع شرح مختصر عن علاقة اتفاق اوسلو بحق العودة وعن مصير حق العودة وحق خارطة الطريق .... وملحق بأهم القرارات الدولية المساندة لحق العودة .
ومع تبنى " الحملة الاهلية " لمثل هكذا كتيب والذي يتساءل بين اسطورة عن إفادة وجدية حق العودة من الناحية السياسية وعن امكانية فرض وانجاز حق العودة ، وعما اذا كان من حق اي لاجئ التنازل عن حق العودة ، وعن كيفية تأثير عودة اللاجئين على طبيعة الكيان الصهيوني الغاصب ) فأن الكتيب يذكّر بأن " اكثر من 250 مؤسسة ومنظمة في كافة أنحاء العالم انشئت للمطالبة من خلال هذا الكتيب تؤكد على الواقف التالية :
- لايحق لأحد تمثيل اللاجئين في حق العودة
- حق العودة حق لا عودة عنه
- اعظم ما أقدمه لأولاوي حق العودة الى بلادي .
ومع الشروحات المستفيضة من كل المتقدمين بورقات عملهم في هذه الحملة ، التي عقدت لي فندق متروبولتيان – سفير، والتي يترأس فيه تنسيق "مجموعة عائدون في لبنان" الاستاذ جابر سليمان والذي استفاض في تقديمه بالورقة المتوبة تحت عنوان " اللاجئون الفلسطينيون في مشاريع الشعوية "حيث ركز على الاطار القانوني لحق العودة ، من خلال القانون الدولي لحقوق الانسان وقرارات الامم المتحدة عارضاً بالوقت ذاته موقف م.2.ف. والتحويلات الحاصلة منذ التأسيس عام 64 حتى اوسلو مرورا بالمرحلية واعلان الاستقلال ... شارمحات المبادرات العديدة والمتعددة من قبل قيادات فلسطينية وأخرى اسرائيلية والتفاهمات التي حصلت بين العديد منهم .
اما دور الجمعيات والهيئات الاهلية العربية فقد تقدم بورقتها الاستاذ عمر أمكاسو ، نائب الامين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان في المغرب ، وقد ركز على نقطتين بديهتين : الاول هي" ان القضية الفلسطينية هي بالدرجة الاول قضية شعوب عربية واسلامية وليست فقط قضية انظمة ( لعدة اعتبارات تم شرحها ..... ) "، اما البديهية الثانية فتتعلق ( بالمستجدات الدولية التي تعصف بالعالم في ظل الهجوم العولمي الكاسح والتي فرضت وتفرض تقلصاً مستمراً لحجم الدولة ودورها مقابل تنامي وتعاظم دور الشعوب ..... ) .
ومن خلال البديهين ركز الاستاذ امكاسو على المستوى التوعوي والفكري والثقافي للجمعيات الاهلية اضافة لتركيزة على المستويين السياسي من جهة والاجتماعي والاقتصادي من جهة أخرى ، داعياً ، في نهاية كلامه ، الجمعيات والهيئات الاهلية ( وبدرجة اكبر واقوى مما مضى لهم للانخراط الفاعل والقوى والعميق والمنظم في معركتنا الشاملة ضد المشروع الصهيوني الامريكي ..... ) .
وبينما ركز الاستاذ جورج شاهين ، أمين سر المنسقية العامة "للقاء حق العودة ورفض التوطين" ، على حق العودة ورفض التوطين ، تولّى من جهة اخرى الدكتور علي فياض ، رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ، الاجابة على السؤال المطروح من قبله وهو لماذا التمسك بالمقاومة كضرورة استراتيجية . وذلك بعرض نموذجين متكاملين وهما وضعية ( مزارع شعبنا بصفتها ارض لبنانية محتلة والوضعية الخاصة بالاراضي المحررة في موازاة الخط الازرق ) وقد اختصر الدكتور فياض اسباب التمسك بالمقاومة بعشرة اسباب أهمها تحرير الارض والاسرى ومواجهة التهديد الاسرائيلي والاطماع الاسرائيلية بمياه لبنان ، وبمواجهة التوطين الخ .... .
بدوره الاستاذ وليد محمد علي ، مدير عام مركز باحث للدراسات ، عرض مفهوم " المقتلعون الفلسطينيون بين مفهومي النزوح واللجوء " حيث أكد على الانواع الخمسة المعروفة للمكونات العامة للمقتلعين الفلسطينيين ، والتي هي ( لاجئون ، نازحون ، مقتلعون في فترات زمنية مختلفة ، مقتلعون ضمن فلسطين المحتلة عام 1948 ، ومقتلعون داخل الضفة الغربية وقطاع غزة ) . ومن ثم استعرض الاستاذ وليد علي عدد الفلسطينيين عموما ًمركزاً على فئتين رئيستين هما اللاجئون والنازحون ......
وأخيراً كان للحملة الاهلية ورقتها وكلمتها التي تحدث باسمها و عن تكتل الجمعيات والهيئات الاهلية اللبنانية لدعم المقاومة والانتفاضة ( اللجنة التأسيسية ) مدير عام رابطة بيروت السيد ابراهيم كلش وذلك بتعريف اهداف الحملة واسباب وجودها وكيفية انشائها كصيغة ( إتلافية تكاملية مفتوحة لكل من يرغب في العمل من اجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره على ارضه ... الخ ) من منطلق حقوق المتكاملة الثلاثة ( حق العودة ، حق التعويض ، حق استعادة الممتلكات ) ارتباطا بالفرار 194 ، مؤكدا على دعم المقاومة و الانتفاضة .



اما اليوم فقد جاءت موضة جديدة متشعبة الى ثلاثة جوانب الاولى و هي اجزاء مهمة من حقوقنا العامة كلاجئين في الدول المضيفة الا و هي حق العمل و الثانية حق التملك و هي عناوين مهمة تنم عن الواقع الفلسطيني و همّه و لجوئه الذي لا يمنع ان يسكن كي يناضل ليرجع الى وطنه . اما التشعب الثالث فهو تفقيسات العمل الشبابي التي تحصل في مخيمات لبنان اجمع و بمسميات متعددة منها الحراك الشبابي او ما اصطلح على تسميته التجمعات الشبابية الفلسطينية والتي هي و كأنها روابط من هنا او هناك او هنالك ، و بمعرفة ورضى قيادات منظمة التحرير الفلسطينية وباقي المنظمات الوطنية و الاسلامية الاخرى و التي اصبح لها باع طويل في اعادة تدوير (Recycling ) لعملية النضال على مفاهيمها و ادبياتها و مقاساتها الاقليمية و الدولية .
و هنا سأعيد الى ذاكرة شعبنا الفلسطيني في لبنان ما كنا قد رفعناه الى قيادة شعبنا المصونة عن العمل الشبابي منذ ما يزيد عن تسع سنوات و اهملوه عن قصد و تعمد واصرار وبكل اسف شديد ،ولن اكرر ذكر ما كنا رفعنها من توصيات لمؤتمرات كشفية وشبابية اخرى حصلت على مدى السبع سنوات السابقة في اكثر من منطقة لبنانية لانها لم تكن تعني الكثير من قيادات الصف الاول الفلسطيني ،على اهمية تلك المؤتمرات او المخيمات ، بل كل ما يعنيهم هم يعرفونه جيدا.
ففي العام 2005 كنا قلنا لهم انه بعد الزيارة الشبابية اللبنانية لمخيمات الجنوب واجتماع ناجح في مخيم الرشيدية لقطاعات شبابية مع الاخ امين سر قيادة الساحة وقتها ، عقد اجتماع متابعة للمؤسسات الشبابية الفلسطينية مع "مسار السياسات الشبابية" برعاية وزير الشباب والرياضة اللبناني وقتها السيد احمد فتفت وبحضور السيد كمال شيا و مستشارة الوزير لشؤون الشباب الانسة رانيا السبع أعين وبحضور حوالي 35 شاب وصبية وهم ممثلين عن قطاعات واتحادات نقابية ومؤسسات شبابية متنوعة الطيف عاملة بالوسط الفلسطيني وذلك يوم الجمعة الموافق في 23/12/2005 في فندق رويال بلازا ـ الروشة .
حضر من طرفنا حوالي عشرة ممثلين عن اتحادات نقابية فلسطينية (الاسماء موجودة لدينا) وانا كنت منهم و كنا من جميع المناطق اللبنانية ،و تحدث كمال شيا عن اهداف اللقاء المحددة من ضمن اهداف "مسار السياسات الشبابية" و عن تطلعات الشباب ومشاكله والسياسات المتبعة معه، وعن سبع قطاعات لمجموعات عمل قلصت الى اربع قطاعات عن الحريات العامة – اقتصاد واجتماع – صحة وتربية – شباب فلسطيني. اما المشروع العام فهو ورش عمل عن:
1. فك حصار المخيمات( الاقتصادي – الاجتماعي و البنياني)
2. حق العمل (القوانين المحجمة ورفعها عن العمال والفئات الفلسطينية العاملة في لبنان
3. حق التملك (العقارات – المباني) وتشريعات مناسبة
4. الحق بالهوية ( اعداد، احصائيات، توصيات).
5. الحق بتشكيل الجمعيات وبالسماح بتشريعات تناسبها
6. الحق بالعمل البلدي والتنسيق مع اللجان الشعبية والمحلية بهذا الخصوص.
واضاف شيا موضحا ان هناك مصلحتين لمرجعية وزارة الشباب والرياضة هما:
- التعامل بالمثل (الغاء هذا القانون المجحف).
- للشباب – للرياضة.
وان هناك مراسيم تنفيذية يعمل عليها (يوجد رسم للسياسات الشبابية) و دورها في القرار السياسي ، و دور تنسيقي: تربوي – صحي – ثقافي ، ومن الضروري اقامة ورشة العمل ترصد العمل من خلال التواصل مع كل الوزارات وتم التركيز على ان :
- الحوار مع الدولة اللبنانية يكون من خلال حوار المنظمة وان تكون الحقوق مترابطة وغير مجتزأة ولا مقسمة.
- ورشة عمل مشتركة فلسطينية – لبنانية تطرح العمل بالخمس سنوات المقبلة على مواضيع:
1. الحقوق المدنية للفلسطينيين
2. السلاح الفلسطيني اسقط امام الحقوق وليس ضروريا ربطه بها .
3. التوطين وحق العودة حيث ان الحقوق لا تجتزأ ولا تربط لا بسلاح ولا بغيره.
وحدث طروحات عن:
- خطة خمسية في وزارة الشباب والرياضة تلحظ الشباب الفلسطيني في لبنان ونشاطه وتأثيره .
- حق التعليم (اونروا – مدارس خاصة – حكومي – معاهد – جامعات)
- حق الطبابة ( بما فيها الرسوم)
- حق الطلاب بالمجالس الطلابية في الجامعات خصوصا الجامعة اللبنانية.
- التزام بإتفاقيات حقوق الانسان (الطفل، التعليم، اشراف ومراقبة المدارس...).
- حق التعبير وحرية الراي
- تعاون فلسطيني – لبناني للضغط على الاونروا.
- الاعلام/ الوسط الفلسطيني دائرة مغلقة/ تصدير الهموم والمشكلات والاحلام.
لذا فان المشروع يكون كما يلي :
1. لقاء لبناني مع وزير الشباب
2. نقاط عمل
3. زيارة ميدانية للشباب اللبناني للمخيمات
4. لقاء فلسطيني اول/ اليوم
5. لقاء لبناني
6. ومن ثم ورشة لبنانية فلسطينية حول الحقوق المدنية
7. انشطة طلبية وتطبيق ميداني.
واكد شيا على ان رسالة الوزير للشباب الفلسطيني هي:
- ممنوع انتهاك الحق مهما كلف الامر
- عدم ربط الحقوق المدنية بالتوطين لانه بالسابق كانت الحقوق افضل قبل عام 90، وبعد عام 90 قبل الحقوق وسحبت تدريجيا من الفلسطيني وهذا يهدف الى التوطين والتهجير.
وهناك امور مطلبية من قبل الفلسطيني وهي:
- مطالبة الاونروا بتقديم خدماتها كاملة.
- مطالبة الحقوق اللبنانية/ وقعت المواثيق الدولية لذا ضرورة تطبيق ما وافقت عليه على الاقل.
وبعد ذلك تم تقسيم الفريق الموجود الى مجموعات (ورش عمل) حول القضايا المطروحة
و تم رفع توصيات منها:
 إعادة الجنسية للفلسطنين المجنسين لبنانياً مع احتفاظهم بجنسيتهم وذلك حسب قرارات الجامعة العربية
 إلغاء البلاغ السري التي يحث على شطب المجنسين الفلسطينيين الذي يحمل جنسية أخرى(بشطب الجنسية)
 تخفيف الرسوم عن الوئائق او ان تكون (شبه مجانية) و ذلك حسب قرارات الجامعة العربية ايضا .
 تسهيل اعطاء الوئائق الفلسطنية( بطاقة- إخراج قيد- جواز السفر) والتأكيد على وجود كتابة الجنسية ( فلسطنيني) عليها .
تثبيث الهوية الفلسطنية من خلال :
 القوانين الدولية (الأمم المتحدة / الأونروا)
 إحصائية دورية من قبل الأونروا
 تسجيل غير المسجلين
 احصائية من قبل الحكومة اللبنانية واضحة ودقيقة.
 احصائية من قبل مركز الاحصاء الفلسطيني .
 التنسيق مابين مراكز الاحصاء لتثبيت الاحصائيات .
 الهوية السياسية والمرجعية حيث ان اللاجئ/ له حقوق اللاجئ – وعليه واجبات اللاجئ حسب قوانين وتشريعات الامم المتحدة والدولة المضيفة، وبروتوكول الجامعة العربية (الدار البيضاء 11/9/1965 ) الذي ينص على معاملة اللاجئين الفلسطينيين مثل رعايا الدولة.
- الغاء جوازات السفر المؤقت (سفرة واحدة)
- قرارات الجامعة العربية عام 1970 تحث على:حق اللاجئ امتلاك جنسية الدول المضيفة مع امتلاك جنسيته.
- توقيفات الوثائق/ غير المبرر .
• سهولة اصدار وتحديد الوثائق والثبوتيات وتجديدها بالداخل والخارج (السفارات) دون عوائق.
• رفع الوصاية الاجنبية عن اصدار الوثائق والجوازات (حجز غير مبرر).
• التأكيد على الاطار السياسي التمثيلي الفلسطيني وتطوير سبل الحوار ما بين المنظمة الدولية والحكومة اللبنانية وم.ت.ف. كممثل شرعي فلسطيني أقر في جامعة الدول العربية.
وبعد عرض اوراق عمل باقي المجموعات تم فتح باب المناقشات التوضيحية والموسعة حيث تم التأكيد على نقاط قوة ونقاط ضعف داخل المجتمع الفلسطيني والمؤثرة على واقع المجتمع الفلسطيني.
وأهم الدفوعات التي وجهت على المعترضين لوجود المنظمة في لبنان تركزت على :
• التمثيل الشرعي الفلسطيني المتمثل بمؤسسات م.ت.ف. واتحاداتها النقابية واطرها الموجودة في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
• ضرورة رفع المسألة الامنية والحصار السياسي الى الاطار الاعلى للمنظمة لمناقشته مع الدولة اللبنانية وان الامور المتعلقة بالانروا هي من ضمن قانون تأسيس الانروا باغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين .
• وجود فعالية مؤسسات المنظمة اتحاداتها مشيراً الى ضرورة رفع الغبن القضائي عن جميع الاخوة المحكومين سياسياً وبقرار سياسي بحث، وان هناك قرق بين الحكم الجنائي والحكم السياسي.
• الوجود الفعلي والثابت للإتحادات والنقابات الفلسطينية في المخيمات في لبنان .
• دور اتحاد المهندسين من ضمن الاتحادات النقابية في شرعية وجود الاطر الفلسطينية ومؤسسات المنظمة.
• ضرورة تفعيل و استنهاض دور اتحاد الطلاب خصوصاً بالعمل في الجامعات.
• التنبه الى ما كان يعمل من تغييب دور المنظمة لسنوات عديدة فيما مضى.
• ان يتم تشريع العمل بالاتحادات الفلسطينية وان يكون التشريع للجمعية الفلسطينية من منطلق ان يكون الرئيس للجمعية فلسطيني مؤكدين على ضرورة التعاطي الاعلامي اللبنانية بموضوعية اكثر وبشفافية اوضح فيما يتعلق الوضع الاجتماعي والحوقي الفلسطيني وليس بالشوائب الحاصلة بالمخيمات.
وفي رد حاسم على بعض التجنيات على اطر المنظمة اكدنا على ان المؤسسات الفلسطينية الاساسية العاملة في المخيمات هي التي تعمل تحت لواء واطار المنظمة وهي كانت ولازالت موجودة بأطرها وخدماتها وكافة هيئاتها في المخيمات.ورفع الحصار الاقتصادي والاجتماعي عن المخيمات الفلسطينية وسردنا الاجراءات المجحفة بحق الفلسطيني الذي يحاول (تهريب) سطل بويا او كيس ترابة وغيره مما يحوّل ذلك الى جريمة ومحكمة عسكرية في كثير من الاحيان. فيما يتعلق بمعاناة الحصار الاقتصادي والحرمان من العمل ومن حقوق التملك وحقوق التعبير عن الرأي والحريات العامة وإنشاء الجمعيات.
وفي ختام المناقشات التي نتجت عن ورش العمل بمواضيع وقطاعات مختلفة تم مراجعة نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص المتاحة والتحديات امام واقع لبنان الفلسطيني وذلك من اجل المتابعة للقاءات اخرى مستقبلاً. وتركز التحليل حول الواقع الفلسطيني وامكانية التواصل مع المجتمع اللبناني وافساح المجال امام الشباب للمشاركة في صناعة القرار السياسي الفلسطيني اضافة الى ضرورة قيام الاعلام بدورة ايجابي وليس سلبي إفساحاً للمجال امام عرض واقع المأساة البؤس في المخيمات وليس التركيز على مصطلحات ومفاهيم مغلوطة مثل جزر امنية وما شابه ذلك مثلما اشار اليه الاخ على الجمل واخوة آخرون.
وكان هناك تمني رئيسي للجميع من اجل استكمال الحوار والتواصل مع القطاعات الشبابية اللبنانية من خلال مبادئ عمل مطلبية ولجنة إئتلاف حوارية، والضغط من اجل تنفيذ متطلبات واقعية يمكن تطبيقها وبإصدار مراسيم تشريعية تشرع الاتحادات والجمعيات الفلسطينية في المخيمات. كما اتفق على توزيع المناقشات والتوصيات على جميع المشاركين بعد ان يتم صياغتها من قبل اللجنة المنظمة للقاء.
اليوم يتم عمل ورش متعددة الاسباب حول حق العمل و حق التملك ،على اهميتهما ، لكن أين هي باقي الحقوق ؟؟؟ بل لماذا يثار موضوع الهجرات الى خارج لبنان بالتزامن مع وجود الازمة السورية والتي هجّر من خلالها مئات الالوف من فلسطينيي سوريا قسرا الى دول الجوار بل الى خارجه ( الى اوروبا وامريكا ) ،استكمالا لما حصل لفلسطينيي العراق و ايضا كثير من فلسطينيي غزة ومصر والداخل الفلسطيني خصوصا المقدسييّن منهم.
لماذا يتم الاضاءة على موضوع التملك فقط و يتم اهمال وترك باقي الحقوق ؟؟؟لماذا يتم تشريع تجمعات شبابية فلسطينية وهمية و ما الغاية من وجودها و صرف الاموال عليها ، وعلى مرأى و مسمع من قيادات العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني ، ويتم بالمقابل اهمال اطر منظمة التحرير الفلسطينية خصوصا اطر الشباب(طلاب،عمال ،فلاحين،اتحادات رياضية و اطر كشفية و نقابات اخرى نسوية وفنية ) بالوقت الذي يناضل الاخ الرئيس ابو مازن من اجل ترسيخ كل ما هو شرعي فلسطيني امام اعلى محافل العالم قاطبة؟؟؟؟و من ضمن نضالاته اعادة تشكيل المجلس الاعلى للشباب والرياضة الفلسطيني و بمرسوم رئاسي .
نستغرب ما الذي يحصل هذه الايام رغم اننا كنا نناضل من اجل اثبات مؤسساتنا في احلك الاوقات اواخر ثمانينيات القرن الماضي واوائل تسعينياته ،واذكر كيف كنا نحيي المناسبات الوطنية في جامعات و معاهد لبنان رغم ملاحقة رصاصات الغدر الحاقدة من عصابات صبري البنا لكل كوادرنا اينما كانوا و اغتالوا العشرات منا وقتئذ ولم نعمل على ايجاد اطر بديلة لنختبىء لا وراءها ولا حولها.واذكرامرا مهما أخرا حيث رحّلت قوات الاحتلال الصهيوني اكثر من 425 مناضلا فلسطينيا الى مرج الزهور في جنوب لبنان و كيف اننا عملنا على انجاح مهرجان استنكار رافض للقمع الصهيوني حيث عملنا مع القيادات الطلابية اللبنانية على انجاحه في الجامعة اللبنانية - فرع صيدا وبوجود كثيف طلابي واكاديمي ،والمفاجأة الكبرى ان برقية عاجلة و هامة وصلت لنا من الرئيس الشهيد ابو عمار يثني على دورنا و فعاليتنا ،رغم اننا لم نرسل الامر لأحد من قيادتنا التي نحترمها بل انها كانت مبادرة شبابية طلابية منا ،و سررنا ان الاخ الرئيس الشهيد ابو عمار تابع فعاليتنا عبر وسائل الاعلام و اثنى عليها ببرقية لنا عبر اللاسلكي لا زال صداها يضج في قلوبنا وعقولنا جميعا من لبنانيين و فلسطينيين،الله يرحمك يا ابا عمار .....كان يتابعنا في كل شيء رغم صعوبة التواصل وقتها لاسباب عديدة،وجزء منها كان مقصودا.
وبعد ، .... إذا كان حق العودة همّ الجميع ، واذا كان حقوق العودة و التملك و العمل من الاساسيات الحقوقية التي يريدها ويصرّ عليها اللاجئون الفلسطينيون عموماً وكجزء منهم لاجئو لبنان ، فإن المطلوب اولاً وقبل كل شيئ توحيد الاطر " غير الحكومية " العاملة بالوسط الفلسطيني والمطالبة بأن يكون هناك هيئة تنسيقية عليا تجمع بين شتى أطياف الافكار والآراء استكمالاً لاطيافهم السياسية المختبئة تحت طاولات إجتماعاتهم ووراء سماعات هواتفهم ، ولا يجتمعون الا من خلال دعوة من مؤسسة اجنبية مموّلة لمشاريع لا يعلم هدفها الا الله .وان المطلوب أخيراً وحدة الصف والموقف رحمةً بالأف الدولارات التي تبذل هنا وهناك وبآلاف من ساعات العمل التي تهدر في تضارب لورش عمل أوقاتاً وأقواتاً ، ولتكن الرأفة بنا نحن كادرات وعناصر وأفراد الشعب الفلسطيني أول المطالب التي يتمنى تحقيقها اللاجئون كخطوة تسبق السعي الى العودة او الى العمل و التملك هو حقنا بان نرجع الى اطرنا و ان نعزز مرجعياتنا ، المؤسساتية وليست الشخصانية ، بكادراتها العاملة ولا ان نتسبب بتهجير شبابنا الى خارج مؤساتنا ،حيث سبق ان اتّخذت قرارات (طفّشت) كثير من كادرات العمل الوطني الفلسطيني الى خارج المؤسسات بل الى دول الطوق والان يتم اللّهاث وراء سراب.
لا نريد ان ننكأ جراحا بل نعطي مثلا واحدا لماذا يتم التغاضي ان لم يكن النوم على اعادة احياء الاتحادت النقابية خصوصا الاساسية الكبيرة كشريحة جماهيرية في لبنان بطريقة ديموقراطية صحيحة ،كما يحصل من تفعيلات ديموقراطية مع كل النقابات الاكاديمية والفنية والمهنية قاطبة في الوطن ، ولماذا لم يتم العمل بالمجلس التربوي في لبنان بناءا على توصيات هامة من لجان انبثقت عن مؤتمرات تربوية فلسطينية لكل لبنان ،ولا بتشجيع لاصدار كتاب عن تاريخ و جغرافية فلسطين ،ولماذا يتم الغاء اعادة احياء الاتحاد العام للكتاب و الصحفيين الفلسطينيين في لبنان حيث يستعاض عنه بنشاطات اعلامية و مبادرات فردية وبروابط اعلامية في اكثر من منطقة ، ولماذا .....؟؟ّ! وهنا اتذكر كيف تم اغلاق كل مجلات العمل الوطني الفلسطيني و التي كانت تنطق بأطر فلسطينية شبابية مناضلة متفاعلة واقفلت بـ"مرسوم " ظالم اشدّ مرارة من مراسيم الدول الدكتاتورية ،رغم ان تلك المجلات كانت تطوعية طوعية غير مكلفة لا للمنظمة ولا لقياداتها ،واستبدلت بمجلة هزيلة من اجل ان يتم احباط العمل الشبابي الناشط طلابيا وهندسيا وحقوقيا وغير ذلك .
لماذا يتم استجلاب الاشخاص من خارج اطر المنظمات الفاعلة لإمساك زمام الامور؟؟! يعتبون ان بعض الاطر يؤتى بشباب متطوع بالباراشوت ،هذا حق و يجب التدقيق به ،لكن الا يلاحظ العاتبون كيف يتم استمطار القيادات ببرقة او رعدة فضائية ، او حتى بتحالفات مؤتمراتية ....؟؟!و كيف تم اجهاض اعادة تنشيط الاطر الطلابية لأكثر من مرة ومنها كيف اضطررنا للاستقالة من تلك الاطر بسبب فرمانات من الباب العالي المتسلط على قرارات الحركة الطلابية الفلسطينية ،حيث كنا دوما نرفض اغلاق المدارس و تجهيل طلابنا بالمقابل كانت هناك مساعي دوما لاغلاق مدارسنا في المخيمات بحجة التضامن و التعاضد او التكاتف،واي تكاتف هذا يتم من خلال اغلاق مدارس و صرح تربوية و بالتالي الغاء انشطة ثقافية و تربوية و اعلامية مدروسة بسبب تضاربها مع اجندة المسؤول و برنامجه التجهيلي؟ و كيف يتم التهجم على كادرات شبابية و نضالية و يتم قذفها معنويا كلما انجزت او نجحت بورشة عمل او بمؤتمر او بمخيم شبابي او طلابي او حتى فلاحي ، والتهجّم عليها جسديا دون ان تحرك القيادة ساكنا؟؟! بل أقصى ما قاله احدهم و هو في موقع رفيع المستوى كما يقولون(((انا لا اريد ان اتدخل في هرتقات الدكاكين )))،هذا هو مفهومه الذي تعلمه في مزرعته (((هرتقة دكاكين )))!!!، ولن اتفاجأ من تلك النقنقات التي تاتي في الذكرى الثانية عشرة لاستقالتي من اللجنة التحضيرية للاتحاد العام لطلبة فلسطين في لبنان (في 13 آذار 2002 ) وتلك الحادثة شهد عليها المئات من بينهم كادرات فصائلية متعددة،و غادرت بسبب رفضي اغلاقي ثانوية صيدا ورمي الطلاب و الطالبات في الشوارع ،بل لن اتفاجأ بوجود متسلقين على ظهر سفينة نجاة العمل النقابي الراسية على ميناء الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا و الحامي لمشروعنا الوطني حيث تسلقوا رذاذ موج البحر و"تعربشوا" على سارية السفينة بعد ان ركبوا بلاطة الشاطيء غير الملكي وبكل وقاحة ...
كان الرئيس الشهيد ابو عمار رحمه الله يشجع كل عمل ثقافي تعبيري كان او تشكيلي او حتى اعلامي بإصدار عشرات المجلات و الدوريات و النشرات الفلسطينية بما فيها مركز ابحاث ، بطريقة منظمة وليست عشوائية ، و من خلال العمل المؤسساتي وليس ايجاد ردائف بديلة للأصلاء من الاعمال والمؤسسات ،و اذكر بالمقابل ما قرأتـه في المجلة الشهرية لحركة فتح "نداء الحياة .. فلسطيننا" و التي كان صدورعددها الاول في بيروت في تشرين الاول 1959 وتحت اشراف الاخ توفيق خوري.. ... كان الوعي الجماهيري الذي استهدفت المجلة استنهاضه ينطلق من تحديد مكامن الخطر وابعاد المؤامرة من جهة، والتحريض للتصدي لها من جهة اخرى. وكان التحريض من اجل التحرك والاستعداد لخوض معركة التحرير وتحميل الشباب الوطني مسؤولية ذلك. وكان الموقف الرسمي ينشر في المجلة تحت عنوان رأينا،. وكان هذا الرأي الشهري الذي يعبر عنه في صفحة واحدة من صفحات المجلة يركز على القضايا الاكثر الحاحاً منذ صدور المجلة، أي منذ نشر اول عدد من مجلة فلسطيننا ومن اهم المواضيع الفكرية كان التركيز على الاستقلالية وعدم الخضوع او التبعية او التوجيه من اية جهة غير الشعب الفلسطيني ،والتركيز على الدور الخاص للشباب الفلسطيني الذي يعتبر غيابه او تخليه عن قيادة شعبه سبباً من اسباب النكبة و امتدادها حيث كان كما ورد في نص المجلة :(آن لكم يا شباب النكبة ان تقودوا شعبكم لتكونوا طليعة الشعب العربي في الكفاح من اجل استرداد ارضنا المباركة...ان تقاعس الشباب الوطني الواعي عن قيادة شعبنا للتعبيرعن ارادته بشكل واضح سيمدّ في عمر هذه النكبة. القطيعة كما ان هذا التقاعس قد يفقدنا شيئاً من التأجج الوطني اللاهب...لقد وقعت النكبة واستمرت لاننا لم نكن عنصراً اساسياً في قيادة المعركة. وستبقى النكبة ما دمتم يا شباب فلسطين بمنأى عن قضية فلسطين... انتهى هنا ما قرأته من كلام مهم جدا منشور في مجلة فلسطيننا....
فعلاً لقد آن لكم يا شباب النكبة ان تقودوا شعبكم لتكونوا طليعة الشعب العربي في الكفاح و لتتمسكوا بكل اطار شرعي و لتعيدوا مجد العمل الوطني الفلسطيني الناصع، ولتنبذوا أي امر غير ذلك ،ليس تحريضا سلبيا ضد كل من من الممكن ان تكون تحت إبطه إبرة بل استكمالا لما بدأه القادة العظماء من قيادات بارزين ،أحياء منهم و شهداء،رفعوا راية فلسطين الثورة حتى النصر ،و حولوا قضيتنا من قضية انسانية للاجئين هجّروا من ديارهم الى قضية حقوق وطنية ثابتة و واضحة و محقة . لقد كان اول من قاد هذا الشعب هو مؤسسة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في 29 تشرين الثاني من العام 1959 بعشرات من الكوادر و على رأسهم الاخوة الشهداء القادة ابو عمار،ابو جهاد ،ابو اياد،ابو الهول ،و غيرهم الكثير ...ومنه انطلقت الثورة الفلسطينية عابرة للحدود و الفضاء ،تمثيلا و ميدانيا فكان الاتحاد اول مؤسسة فلسطينية بعد النكبة لها ممثل في جامعة الدول العربية ،اما ميدانيا فان اتحاد الطلاب اطلق مئات من كوادره الى الميدان الفلسطيني كي يقود الثورة المعاصرة حتى النصر و الدولة والاستقلال ،ويشهد ميدان المعارك بالبندقية و المعول و المبضع و القلم و بريشة الفنان وزهرة الكشافة و مشعل الاشبال على المشاركات الطلابية في اكثر من مكان و زمان للدفاع عن قضيتنا الوطنية العادلة وعن القرار الوطني المستقل ، ولولا تلك المشاركات لما وصلنا الى اعلى المنابرالدولية لنثبت حقنا الفلسطيني بالوطن و بالدولة و بعاصمتها الابدية القدس الشريف ، الا يعني هذا الامر شيئا....؟؟؟!!
بقي ان نذكّر اخيرا ان القائد الشهيد الرمز ياسر عرفات حين قال بأعلى صوته امام الامم المتحدة (لا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي ) و كررها ثلاث ،لم يتطرّق الى البندقية لا تصريحا ولا تلميحا ابدا لان خيارات فلسطين مفتوحة و باستشرافه المبصر الواثق بحتمية النصر منذ العام 1974 ادرك ان خيارات النضال و الجهاد و الكفاح تبقى ابوابها مشرّعة لبدء القتال غير موصدة لحين احقاق حقوقنا الوطنية المقدسة كاملة و نافذة غير منقوصة ،وهذا لا يكون الا بما بدأته قيادتنا الواعية منذ اكثر من 55 عاما ، ونحن بالمناسبة في ظروف دقيقة كما قال الاخ الرئيس ابو مازن امام دورة المجلس الثوري الثالثة عشرة في رام الله اوائل هذا الاسبوع ،وهذا يتطلب منا الاسراع في اتخاذ القرارات المناسبة حتى لا تتكرر في زيارته لواشنطن ما حصل مع الشهيد ابو عمار في تموز 2000، ولات ساعة مندم !
نحن شعب حيّ فتي (شباب) ، له قيادة واعية ومحنكة وضعت قادة العدو المحتلين، بسبب سياستها الرزينة، في زاوية عمياء لن يبصروا النور منها .لذلك نحن حيثما كنا ومهما كانت مسؤوليتنا علينا عدم التّلهّي بالفقاعات ولا الركض وراء سراب او وهم و نحن نمتلك العزيمة والارادة والعمل الاصيل ، وعلينا ايضا الاسراع في التلاحم والتعاضد والتمسّك بأطرنا الشرعية و اعادة احيائها و ترتيبها نحو الاحسن و الافضل لمواجهة القادم الصعب و القاسي ، ونتحضّر لكافة الاحتمالات لمواجهة المطلوب دفاعا عن حقنا و وطننا و مقدساتنا كافة. و دوما التاريخ يعيد ذاته.
*كاتب و باحث فلسطيني مقيم في لبنان
*رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد العام للاعلاميين العرب
* عضو الامانة العامة لرابطة مثقفي مصر والشعوب العربية ، مدير مكتب لبنان



التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.