تحية الى الشعب اللبناني...غير العنصري.....!!! بقلم د. رضوان عبد الله*

تحية الى الشعب اللبناني...غير العنصري.....!!! بقلم د. رضوان عبد الله*

هنا لبنان...هنا الارض اللبنانية الخصبة بكل خير...هنا الشعب اللبناني اﻻبي المقاوم الصنديد...هنا ارض المقاومة و الشهداء و الحرية و الديموقراطية...و الجماهير الثورية المناضلة .
هنا ارض الصنوبر و اﻻرز و الشموخ و العنفوان و العزة و الكرامة...هنا ارض الزيتون و الليمون و الزعتر البري و الرياحين و ارض الجنوب وارض البقاع و ارض الشمال و الجبل وارض عاصمة المشرق العربي ومدينة الشرائع التي لم تركع لمحتل و ﻻ لغاصب...و لن تخضع لعدو وﻻ محتل...
هنا مدن و قرى العزة و الإباء المقاومة لﻻحتﻻلين الفرنسي و اﻻسرائيلي...هنا مدن و قرى العصيان المدني الكبير ضد المحتل الصهيوني الغاصب ابان اجتياح العام 1982 ...
هنا لبنان حسن خالد و محمد مهدي شمس الدين و حليم تقي الدين و كمال جنبﻻط و محمد زغيب ورفاقه من شهداء الجيش اللبناني في معركة المالكية الخالدة ، هنا معروف سعد و صبحي الصالح و اﻻمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه ، و راغب حرب و هاني فحص ومحمد سعد ورفاقه وبلال فحص وسناء محيدلي و جمال حبال ورفاقه ، وكل اترابهم الشهداء الابرار ، وعشرات بل المئات من شهداء الثورة الفلسطينية و الحركة الوطنية اللبنانية وصوﻻ الى كل فرد ؛ شهيدا كان ام جريحا او معوقا او ﻻ زال يمتشق السﻻح ضد الظلم و اﻻحتﻻل و الطغيان ؛ من مجاهدي و مناضلي و مكافحي المقاومتين الوطنية و اﻻسﻻمية اللبنانية... وكل من تخرّج على يد سيد المجاهدين السيد عباس الموسوي و شيخ المجاهدين الشيخ محرم العارفي رحمهم الله جميعا .
لكنه ....هنا لبنان باكثر من عشرين قانونا عنصريا رسميا ضد التواجد الفلسطيني في لبنان تارة بحجة منع التوطين و طورا بذريعة وجود تمدد فلسطيني و لاسباب اخرى منها طائفية و مذهبية و منها موسمية و منها سياسية او حتى مرسومية وارسم يا رسااااام....!....و حتى اﻻن ﻻ تراجع عن اي قرار يرمم العﻻقة بين شعبين شقيقين ذاقا الخبز المر و افترشا الزفت اﻻسود معا و منعا لضياع لبنان و منعا للتوطين او التجنيس او عدم العودة....!
رغم اعﻻن فلسطين...و رغم اللقاءات الوزارية و النيابية مع مسؤولين فلسطينيين المتواصلة منذ ما قبل وما بعد الطائف ، و على مستوى القيادة اﻻولى لكل الفصائل وصوﻻ لرئيس دولة فلسطين ابو مازن بزياراته ولقاءاته المتكررة مع الرؤساء الثلاثة في لبنان وعدة مسؤولين اخرين ؛ ﻻ زالت هناك قوانين مجحفة و ملوثة لعﻻقة ابدية سرمدية كانت تقوم بين فلسطين و لبنان ما قبل النكبة و بدون مراسيم ؛ ليست بحاجة لعﻻقة بالمثل وﻻ لعﻻقة بالرسم (من مرسوم)؛ ماذا يعني لو كان لتنظيم الوجود الفلسطيني المدني صفحات مجيدة و بيضاء ناصعة تغلب (بتشديد اللام) تمتين جذور العﻻقة العربية بين شعبين شقيقين عانى ما عاناه افراده خﻻل سبعة عقود ، ويزيدون ، من نكبة فرضت على فلسطين و جوار فلسطين و جوار جوار فلسطين .
اﻻ تتشفع بساتين و بيارات كانت مهجورة و امعنت جودة بها ثقافة الزراعة الفلسطينية ؛ زراعة الفواكه و المنتوجات الزراعية الخضروية و الفواكهية و المثمرة و الداعمة لاقتصاد لبنان حين جاء اهل فلسطين الى جبال و هضاب السريس و البﻻّن والطيّون والخرشوف والصبّير ؛ و حولوها الى ما حولوها من نِعم و بيارات خضراء حسان ؛ باموالهم مع اموال اهلنا في لبنان و باﻻيد العاملة و الخبرات الفلسطينية..!؟؟ اﻻ تشفع مباني و مدن بنيت بأيد و خبرات هندسية و عمرانية فلسطينية و لبنانية بان يعيش اﻻبناء و اﻻحفاد بحقوق مدنية و لو بالحد اﻻدنى لحين العودة المظفرة الى بيارات و مخاصب و بساتين و معابد فلسطين المسيحية و اﻻسﻻمية ؟!
اﻻ تشفع كل المؤسسات المالية و اﻻدارية و الصحفية و الحقوقية و ال....وال...كثيرة و المتنوعة اﻻهداف و التي اقامها و انشأها ﻻجئو فلسطين ؛ و التي ورد اسماء عشرات ان لم يكن مئات من اﻻسماء على صفحات الصحف و الجرائد اللبنانية ؛ و التي تشيد بانجازات رؤوس اﻻموال و الخبراء من اهل فلسطين؟؟! اﻻ تشفع كل اﻻموال التي ﻻ زالت تتدفق على الساحة اللبنانية من الخليج الى المحيط لعوائل ﻻجئين فلسطينيين بان تخفف القيود عمن هو ساكن هنا و يصرف امواله هنا اضافة الى اموال وكاﻻت اممية و فصائل فلسطينية تدر مقدرات كبيرة على مشاريع اجتماعية و تنموية تخفف من معاناة اهل اللجوء الفلسطينيين و تخفف عن كاهلهم بالحق الادنى من العيش الكريم ؟؟؟!
الا ما يصلح عﻻقة اهل و انساب و اصدقاء و اصحاب...الا من مشرعين او من اتفاقيات مبادئ و خرائط طرق لفك الحصارات المتعددة اﻻشكال كي يشعر اللاجيء انه انسانا...حقوقا مدنية ﻻ سياسية...مراسيم اجتماعية مدنية تنموية ﻻ سياسية و ﻻ تنظيمية او حزبية...هوذا ما نريد...نعم هذا ما يريده الشعب الفلسطيني اللاجيء في لبنان لحين عودته الى فردوسه السليب ؛دولته الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف...
ﻻ نريد لجاناَ بعد...نريد حقوقا مدنية و اجتماعية...وهي من حقنا كما كرّست ذلك الامم المتحدة و الجامعة العربية ، و نريد ان نؤكد دوما ان نرفع الصوت عاليا لنقول شكرا لك ايها الشعب اللبناني الأبي الكريم و غير العنصري...نعم و...والذي نعتز باخوتنا(بتشديد الواو) المعمّدة و المغمّسة بالدم و الموشومة باغصان الرياحين فوق مقابر واضرحة شهدائنا اللبنانيبن و الفلسطينيين تحت كل غصن شجرة زيتون او ليمون او صنوبر...دفاعا عنا جميعا و ضد التوطين المقيت لنا جميعا و الذي نرفضه جميعا كما يرفضه الدستور اللبناني بالفقرة (ط) منه ؛ كما نرفض التجنيس و ﻻ نريد طبعا اي تهجير بل العودة الى فلسطين...
اووووووووف.. لقد سئمت قراءة تلك القوانين والاجراءات الادارية و انا اكمل بحثا جديدا عن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان؛ و كنت اتمنى ان يمر ربع او خمس او ثمن او حتى اي جزيء من مرسوم ايجابي بحقنا نحن اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في لبنان منذ ال71 عاما مضوا ....يا ليتني...لم اكمل البحث...كفى..اشعر وكأن لبنان الرسمي ليس عنده اي معضلة سوى التشريع او الرسم او الوشم او اخذ اي قرار سياسي بحقنا نحن فقط ﻻ غير...انقذنا يا شعب لبنان من ظلم ساستك....كي انسى ان هناك عنصرية في التعامل معنا .. و هذا ما اعلنه رسميا وليد بيك جنبﻻط ؛ منذ حوالي عقد او يزيد ، حين قال مستنكرا ما نحن فيه و بالعلن ( ان الفلسطينيين في لبنان يعاملون معاملة عنصرية ؛ و هذا ما ﻻزم يكون)...شكرا وليد بيك ايها اللبناني غير العنصري... و شكرا لامثالك و نحن نعرف و ندرك تماما انهم كثيرون في لبنان .......!!!كما لا بد من توجيه الشكر الجزيل لدولة رئيس مجلس النواب اللبناني الاستاذ نبيه بري الموقر والذي وضع منذ ال2011 على صفحة المجلس الالكترونية دراسة هامة موثقة ومفصلة عن كامل حقوق الفلسطينيين في لبنان وهي على الرابط التالي :
حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان//30 تشرين الأول, 2011 http://www.manarahalshark.com/news.php?extend.5399
------------------------------------------------------------------------------
*رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد العام للاعلاميين العرب
* عضو الامانة العامة لرابطة مثقفي مصر والشعوب العربية ، مدير مكتب لبنان




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.