التعداد السكاني لفلسطينيي لبنان بين الحقيقة والواقع *...... د. رضوان عبدالله

التعداد السكاني لفلسطينيي لبنان بين الحقيقة والواقع *...... د. رضوان عبدالله

بتاريخ الجمعة 29 ديسمبر 2017
شبكة منارة الشرق للثقافة والاعلام – بيروت – لبنان
*ملاحظة هامة : رغم انني كنت من الباحثين الميدانيين في التعداد السكاني للفلسطينيين في لبنان ، وحصل معي ما حصل...!!!... الا انني لن ادخل بآلية العمل التي اعتمدتها لجنة الحوار للتعداد السكاني لان الاغلاط كثيرة و متعددة و بحاجة الى تخطيط و تنظيم و ترتيب وتدقيق ، وربما بحاجة الى تحقيق كما قال احدهم ونقدّر كلامه المهم هذا طبعا ....لكن على الاقل يجب ان نلقي الضوء من جميع الجهات على التعداد السكاني للفلسطينيين في لبنان ....وقد آثرنا ان نأخذ عدة اراء ومواقف حكومية لبنانية و غير حكومية ، ومن مصادرها والتي لا تقل اهمية عما تم نشره في المؤتمر الصحفي لدولة الرئيس سعد الحريري ولمعالي الوزير السابق حسن منيمنة ومعهما رئيستي مركزي الاحصاء في لبنان و في فلسطين....فاقتضى التوضيح.....رضوان عبد الله
=======================
مؤتمر الاعلان عن النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان 2017

http://www.lpdc.gov.lb
21 كانون الأول 2017

أُطلقت اليوم من السراي الكبير النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان في مؤتمر رسمي برعاية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري الى جانب وزراء ونواب وسفراء ودبلوماسيين وقيادات سياسية لبنانية وفلسطينية ورؤساء منظمات أممية وممثلين عن المؤسسات العسكرية وحشد من الباحثين والاعلاميين كما شارك ممثلون عن المجتمع المدني الفلسطيني واللبناني.

يعتبر هذا التعداد بمثابة أول تعداد يتم بقرارٍ رسمي لبناني - فلسطيني للاجئين الفلسطينيين في لبنان منذ استضافة لبنان لهم قبل 70 عاما، والذي تم تنفيذه خلال العام 2017 عبر شراكة بين ادارة الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني تحت مظلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في فترة لم تتجاوز السنة بالإعتماد على أحدث التقنيات الالكترونية.

تحدث الرئيس الحريري في الحفل فقال مع انجاز هذا التعداد" اصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين واضحا اليوم، ، قال الرئيس الحريري في كلمته في حفل اطلاق النتائج الرئيسية للتعداد، وهو 174.422 الفا، هذا هو الرقم الحقيقي وعلينا واجبات يجب القيام بها كدولة ضمن اطار المؤسسات وتحت سقف الحوار والتفاهم، واهم شيء ان نستمر بالحديث مع بعضنا البعض ." اضاف كان البعض يتحدث عن رقم 500 الف او 600 الف او 400 الف، كان هناك كلاما عن عدد اللاجئين الفلسطينيين في البلد وتهويلا على بعضنا البعض، وكنا نسمع ارقاما قياسية تستعمل في السياسة والتجاذبات، ولكن لجنة الحوار وضعت الامور في نصابها والحكومة اطلقت الاحصاء، والحمد الله اصبح اليوم لدينا نتائج موفقة. "

واشار الحريري الى الأزمة االمالية لتي واجهتها الأونروا تهدد برامجها، تنعكس مباشرة وسلبياً على المتطلبات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان". وطالب "الدول المانحة أن تزيد مساهماتها ودعمها لتمكين الأونروا من القيام بالتزاماتها وتأمين حاجات اللاجئين وضمان حل عادل لقضيتهم حسب قرارات الشرعية الدولية."

واكد اخيرا ً "إن التضامن مع الشعب الفلسطيني واجب أخلاقي وإنساني، قبل أن يكون واجبا قوميا ووطنيا. وان لبنان لن يتخل عن التزامه القومي والإنساني بحق عودة الشعب الفلسطيني إلى دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس. وواجباتنا تجاه أخواننا الفلسطينيين المقيمين على أراضينا مسألة يجب أن تتحرر من التجاذبات، ولا تتحول إلى نقطة خلاف، لا بين اللبنانيين ولا بيننا وبين الفلسطينيين. لبنان لم ولن يتهرب من واجباته التي يجب أن تكون واضحة وضوح الشمس. ليس هناك أي التباس أو أية نافذة يمكن أن تفتح، لا على التوطين ولا على أي إجراء يناقض حق العودة أو ينزع عن اللاجئين هويتهم، هوية فلسطين."

واعتبر رئيس اللجنة د. حسن منيمنة في كلمته " ان من اهم الدلالات التي بينها التعداد والتي ستوجه مسار العلاقات اللبنانية الفلسطينية مستقبلاً تبيان إمكانية تجاوز وكسر الكثير من المحرمات التي طالما سادت في البلد ، وهي عملية ممكنة من خلال الحوار الحقيقي والمسؤول بين الأطراف اللبنانية – اللبنانية واللبنانية الفلسطينية .وقال ان" الأرقام التي توصل إليها التعداد تؤكد مدى الحاجة إلى إعتماد مسألة الإحصاءات الدقيقة في مختلف الملفات لما تظهره من قضايا وحقائق دون أي مبالغة أو تقليل"، مشيرا الى "ان قاعدة البيانات ستسمح للباحثين وللمؤسسات والمنظمات الدولية الإستفادة من الأرقام والخلاصات فيها لإعتماد برامج تساعد في معالجة ملائمة لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين."

هذا التعداد الذي استند تنفيذه الى قرار من مجلس الوزراء اللبناني بتاريخ 25/8/2016 تبعه توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومتين اللبنانية والفلسطينية تاريخ 19/10/2016 ، شكل كما قالت د. علا عوض رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الذي شارك في تنفيذ التعداد الى جانب إدارة الاحصاء المركزي " تجسيداً للتعاون والشراكة الحقيقية اللبنانية الفلسطينية" .وتمنت "أن تشكل نتائجه فرصةً حقيقيةً لتغيير الواقع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على كافة الأصعدة والمجالات، ولوضع المجتمع الدولي في صورة معاناتهم المستندة الى الحقائق والأرقام التي نتجت عن هذا التعداد، وكذلك الآثار التي لحقت بهم نتاج سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان"، مؤكدة "ان الوجود الفلسطيني في لبنان وغيرها من الدول العربية الشقيقة ما هو إلا وجود مؤقت، الى حين تقرير مصيرهم وعودتهم الى ديارهم."
http://www.lpdc.gov.lb

آخر دراسة صدرت عام 2015 واظهرت أن العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين في لبنان يتراوح بين 260 ألفاً و280 ألفاً وقد أطلقتها "الجامعة الأميركية في بيروت" في دراسة بالتعاون مع "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين" (أونروا)، عن "الحالة الاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان"، وتناولت فيها اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان والنازحين من سورية.وأشارت الدراسة يومها إلى أن "العدد الفعلي للاجئين المقيمين في لبنان يتراوح بين 260 ألفاً و280 ألفاً، وليس 496 ألفاً كما هو متعارف عليه" وبحسب الدراسة فإن "63 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون داخل المخيمات التي يبلغ عددها 12، ويسكن البقية (37 في المئة) خارج المخيمات.

وبحسب التوزيع الجغرافي الذي عرضته الدراسة "يقع أكبر تجمّع للفلسطينيين في الجنوب، وتحديدا عين الحلوة في صيدا (15 في المئة) والرشيدية في صور (12 في المئة) ويقيم 4 في المئة من اللاجئين في محافظة البقاع، و20 في المئة شمالاً، و24 في المئة بين بيروت وجبل لبنان.


نحو 174 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات والتجمعات المجاورة للمخيمات وتجمعات أُخرى، بحسب تقرير «التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان 2017»، الذي أُطلق، أمس، في السراي الكبير. هذه الأرقام، وإن كانت لا تشمل عدد اللاجئين الفلسطينيين الموجودين خارج المخيمات والتجمعات، فهي تأتي في سياق سحب «فزّاعة» المبالغة بأعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي تُلوّح بها قوى سياسية لبنانية، وتستخدمها في إطار منع منح اللاجئين أيّ حقوق اجتماعية واقتصادية. ولعلّ الأهم الذي يأتي به هذا التقرير هو أنه يُقدّم «صفعة» للجنة الوزارية المكلفة بدراسة ملف حق المرأة اللبنانية في منح جنسيتها، إذ يُكذّب أرقامها التضخيمية ويعلن عن وجود 3700 امرأة لبنانية فقط متزوجة من فلسطيني
http://www.lpdc.gov.lb
=================================
في اتصال هاتفي من قبلنا حول نتائج التعداد السكاني للفلسطينيين في لبنان ، والذي اعلن عنها الاسبوع الماضي ، اكد لنا الحاج ابو عادل محمد البقاعي المسؤول عن اللجنة الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة عدلون البيسارية في جنوب لبنان ان مناطق عديدة لم يتم احصائها ومن بينها قرى و تجمعات في الساحل الجنوبي الممتد ما بين الزهراني وعدلون ، وخصوصا منطفتي عدلون و الصرفند والبيسارية والبابلية ، كما في مناطق اخرى مجاورة ،اضافة الى محافظة النبطية ايضا ، وهذا يدل على ان الاحصاء اعمى وليس اعرج فقط كما قال الحاج البقاعي ، وفي اتصال آخر وفي موقف مماثل أعلن أمين سر جمعية الخريجين الفلسطينيين من جامعات ومعاهد لبنان الدكتور رؤوف العابد في اتصال هاتفي من القاهرة ان الاحصاء غير دقيق حيث ان هناك تفاوت كبير بين ما كانت قد اعلنته وكالة الاونروا في احصائها المشترك مع الجامعة الامريكية منذ نحو عامين وبين النتائج الحالية مستغربا كيف يكون عدد الفلسطينيين يصل الى مستوى عجيب عريب لا يتعدى نصف ما اعلنته الاونروا والجامعة الامريكية الا قليلا ، لانه وفق دراسة الجامعة الأميركية ، فإن أعداد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا بلبنان يبلغ 496 ألفا، يعيش منهم فعليا في البلاد ما بين 260 إلى 280 ألف لاجئ . محذرا العابد من مخاطر معينة لمثل هذه الاحصائيات على الوجود الفلسطيني في لبنان ، منبها بالوقت ذاته من مخاطر مشاريع تصفوية تهدد الوجود الفلسطيني في المنافي وخاصة في لبنان ، متمنيا على الحكومة اللبنانية التدقيق بعمل التعداد السكاني الاخير هذا .

وفي مقابلة جرت 11/6/2016 ، يقول رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير الأسبق حسن منيمنة للجزيرة نت إن أعداد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحاجة إلى تدقيق أكثر، مشيرا إلى أن سجلات اللاجئين لم تعدّل منذ فترة، وأعداد المقيمين في لبنان حالياً ليس لها قوة الإحصاء.

ويرى أن الدراسة أظهرت تراجعا في أحوال الفلسطينيين بكل المجالات، عازيا ذلك إلى تراجع مساعدات الأونروا بسبب أزماتها المالية وارتفاع مستوى المعيشة في لبنان.وأوضح أن على الدولة اللبنانية تقديم تسهيلات للاجئين الفلسطينيين لتحسين مستوى عيشهم.

تحت هذا العنوان : 174 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان: سقوط أسطورة «نصف المليون» : تقول هديل فرفور في جريدة الاخبار الصادرة في 21 كانون الاول 2017 :
يوجّه تقرير "التعداد العام للسكان والمساكن في المُخيّمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان"، الذي أُعلنت نتائجه أمس في السراي الكبير برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري، "صفعةً" الى تلك اللجنة الوزارية، ويسلبها، بالأرقام الدقيقة، تلك الحُجّة. بحسب هذا التقرير المُعدّ من قبل «لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني» و«إدارة الإحصاء المركزي» و«الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني»، هناك 4926 زيجة مختلطة؛ 3707 منها الزوجة لبنانية والزوج فلسطيني، مقابل 1219 أُسرة الزوج فيها لبناني والزوجة فلسطينية لاجئة. إضافة الى عدد الزيجات المختلطة، يُقدّم التقرير معلومات حول واقع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وبحسب التقرير، يبلغ متوسط حجم الأسرة 4 أفراد، فيما يبلغ المعدّل العام للأُميّة للاجئيين الفلسطينيين 7.2%. أمّا نسبة البطالة، فقد أظهرت النتائج أنها تبلغ 18.4% من الأفراد المشمولين في القوى العاملة.
79 ألف لاجئ فلسطيني يعيشون في المخيمات:
استهدف التعداد 12 مخيماً في لبنان و156 تجمّعاً للفلسطينيين. تتوزّع هذه التجمّعات بين تجمّعات مُحاذية للمخيمات وتجمعات أُخرى، وتم تحديد 1401 منطقة عدّ. بحسب التقرير، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 174 ألفاً و422 لاجئاً؛ نحو 45% منهم يقطنون في المخيمات، أي 78 ألفاً و897 لاجئاً. يعيش في المخيمات أكثر من 4 آلاف لبناني و26 ألف سوري،ويستقطب مخيم عين الحلوة، وحده، نحو 10% من مجمل اللاجئين الفلسطينيين، إذ يحتضن المُخيّم نحو 18 ألفاً و763 لاجئاً يُشكّلون نحو 88.5% من سكان المُخيّم. أمّا بقية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فيعيش 21.5% منهم في التجمّعات المحاذية للمخيمات، فيما يتوّزع 33.1% منهم على تجمعات أُخرى.
شكّل العدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين في لبنان صدمة بالنسبة إلى الكثير من اللبنانيين والفلسطينيين على حدّ سواء. ذلك أن هذا العدد "يُعرّي" الذين يستخدمون أرقام الفلسطينيين للتحريض عليهم، ولتخويف بعض اللبنانيين منهم.هذا العدد لا يشمل بطبيعة الحال اللاجئين الموجودين خارج منطقة المسح، أي أولئك الذين يقطنون خارج مناطق العدّ (المخيمات الاثني عشر والتجمعات والوحدات المُستهدفة).
تقول مديرة عام الإحصاء المركزي اللبناني الدكتورة مرال توتليان، في اتصال مع "الأخبار"، إن هذه الأرقام تتعلق بتعداد اللاجئين الموجودين في منطقة المسح فقط، مُشيرة الى صعوبة إعطاء تقديرات حول عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون خارج هذه الدائرة، نتيجة غياب إحصاء شامل ودقيق لسكان لبنان بالمجمل.
من هنا، ستختلف هذه الإحصاءات حُكماً مع تقديرات وكالة "الأونروا" التي تُشير الى وجود نحو 450 ألف لاجئ في لبنان، فيما تُفيد سجلّات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية بوجود نحو 510 آلاف فلسطيني في لبنان.
إلا أن هذه التقديرات لا تتّسم بدورها بالدقة، نتيجة عدم لجوء هاتين الجهتين (الأونروا والداخلية) الى شطب اللاجئين المهاجرين مثلاً، أو أولئك الذين فارقوا الحياة.
وبمعزل عن صعوبة تقدير عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون خارج دائرة المسح، فإنّ الأرقام التقديرية القصوى المُتوقعة، إذا ما أخذ في الاعتبار السياق التاريخي للوجود الفلسطيني خارج نطاق المخيمات والتجمعات (الذي سيخلص الى نوع من "محدودية" توسّع اللاجئين الفلسطينيين)، لن تكون (ربما) أعلى من أرقام اللاجئين الذين يقطنون في هذه المُخيمات، ما يعني أن الأرقام التي أعلنها التعداد، حتى لو أضيفت اليها أرقام أولئك الذين يقطنون خارج نطاق المسح، ستبقى أقلّ بكثير من تلك التي كان مسؤولون لبنانيون يتداولونها.
وتحت عنوان : !تراجع أعداد الفلسطينيين مؤشر لنهاية حقبة، كتبت روزانا بومنصف في جريدة النهار بتاريخ 21 كانون الاول 2017 :

شكل الرقم الذي اعلنه رئيس الحكومة سعد الحريري لعدد الفلسطينيين الموجودين في لبنان وهو 174.422 الفا مفاجأة مذهلة وغير متوقعة بالنسبة الى كثيرين وذلك قياسا كما قال رئيس الحكومة الى “ارقام قياسية تستعمل في السياسة والتجاذبات” كما قال وهناك كما هو معروف اجيال نشأت على وقع او خلفية وجود فلسطيني لا يزال مثقلا ومثيرا للمخاوف حتى بعد انتهاء الحرب وخروج التنظيمات المسلحة الفلسطينية رسميا من لبنان . الرقم المتداول به على نطاق واسع تحت عنوان رفض توطين الفلسطينيين والخشية من الخلل الديموغرافي الذي يحدثه ذلك كان يتفاوت كما قال الحريري بين 400 و600 الفا وهو يثير الى العوامل الديموغرافية والسياسية في لبنان ازمة المساكنة مع سلاح لا يزال موجودا وميليشيات او تنظيمات تفرض سيادتها على المخيمات بحيث لا تستطيع الدولة اللبنانية حتى الان ممارسة سيادتها على اراضيها داخل هذه المخيمات ولا تستطيع ان تنزع سلاح هذه المخيمات وتواجه بين فينة واخرى مشكلة ضبط الامن هناك نتيجة هروب فارين الى المخيمات او اختباء هؤلاء فيها . الرقم المعلن يثير اشكالية في حد ذاته انطلاقا من انه يظهر ان الارقام المتداولة سابقة او ما تم توظيفه حتى الامس القريب كانت كلها اقرب الى وجهة نظر علما ان بعض المطلعين يقولون ان قيود وزارة الداخلية كانت تتحدث عن وجود 450 الف فلسطيني في لبنان في الاعوام الاخيرة. فهل يكون الرقم الجديد وجهة نظر سياسية جديدة تخرج الموضوع من وجهة النظر السابقة وهل سيجد من يطعن فيها علما ان لجنة التواصل التي اصدرت وثيقة العمل السياسية تضم جميع الافرقاء السياسيين كما اشار الحريري .
وفي نفس التاريخ كتبت ناجية الحصري في جريدة الحياة الصادرة من لندن : نتائج مفاجئة لأول تعداد رسمي للفلسطينيين في لبنان: 175 ألفاً 55 في المئة منهم خارج المخيمات
واوردت الحصري في مضمون مقالتها : اعتبر منيمنة في كلمة «أن من أهم الدلالات التي أظهرها التعداد والتي ستوجه مسار العلاقات اللبنانية الفلسطينية مستقبلاً إمكان تجاوز وكسر الكثير من المحرمات التي طالما سادت في البلد وهي عملية ممكنة من خلال الحوار الحقيقي والمسؤول بين الأطراف اللبنانية– اللبنانية واللبنانية الفلسطينية».وقال إن «الأرقام التي توصل إليها التعداد تؤكد مدى الحاجة إلى اعتماد مسألة الإحصاءات الدقيقة في مختلف الملفات لما تظهره من قضايا وحقائق من دون أي مبالغة أو تقليل»، مشيراً إلى «أن قاعدة البيانات ستسمح للباحثين وللمؤسسات والمنظمات الدولية الاستفادة من الأرقام والخلاصات فيها لاعتماد برامج تساعد في معالجة ملائمة لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين».
واضافت الحصري : تمنت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض، التي حضرت من رام الله إلى بيروت لحضور المناسبة «أن تشكل نتائج التعداد فرصةً حقيقيةً لتغيير الواقع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على كل الصعد ووضع المجتمع الدولي في صورة معاناتهم المستندة إلى الحقائق والأرقام التي نتجت عن هذا التعداد، والآثار التي لحقت بهم نتاج سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان». وأكدت «أن الوجود الفلسطيني في لبنان وغيره من الدول العربية الشقيقة ما هو إلا وجود موقت، إلى حين تقرير مصيرهم وعودتهم إلى ديارهم».ولفتت المديرة العامة لإدارة الإحصاء المركزي اللبناني مرال توتليان إلى انخراط نحو ألف شاب لبناني وفلسطيني في تنفيذ التعداد من خلال اعتماد نظام معلوماتي متطور تمثل باستخدام الأجهزة اللوحية لتعبئة البيانات بدلاً من الاستمارات الورقية المعتادة، كما تم التحقق من استكمال هذه البيانات وصحتها من خلال ربط الاستمارة بالموقع الجغرافي للوحدات السكنية واستعمال احدث نظم المعلوماتية الجغرافية (GIS) بالإضافة إلى نظام اتصالات متطور مرتبط بنظام (GPS) ما شكّل نقلة نوعية في العمل الإحصائي المستقبلي في إدارة الإحصاء المركزي من حيث التأثير المباشر على الجودة الكليّة للمشروع، والجدول الزمني، والنتائج المتوقعة».

واضافت الحصري في جريدة الحياة على لسان مدير مشروع تعداد السكان للفلسطينيين في لبنان :...لفت مدير المشروع في لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني عبد الناصر الأيي إلى «أن تجاوب اللاجئين مع المندوبين كان أكبر من المشكلات التي صادفتهم». وقال لـ «الحياة» إن «التعداد على الأرض استغرق عشرة أيام فقط وفق معايير دولية من أجل دقته». وأشار إلى أن اللاجئين الذين غادروا لبنان تبين من خلال التعداد أن العدد الأكبر منهم موجود في ألمانيا ثم في دول الخليج العربي». وأكد أن «داتا المعلومات الإفــرادية التي تم الحصول عليها لــــن تسرب إلى أي كان، باستثناء النتائج التي أعلن عنها حفاظاً على سرية البيانات ولن تعطى لأي طرف، لا أمني ولا دولي».
وكما ورد في مقالة الحصري : وسألت «الحياة» عدداً من القيادات الفلسطينية التي كانت حاضرة عن مصير المخيمات في ظل التسرب الفلسطيني الحاصل منها وما إذا فقدت حصانتها، فرجح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو عردات أن يرتفع رقم اللاجئين إلى 200 ألف لاجئ، وهو خطوة مهمة لإرساء قاعدة بيانات حول الوضع الذي يعانيه اللاجئ في لبنان واحتياجاته لتحسينها وذلك بالتفاهم مع الدولة اللبنانية».وأكد عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الديموقراطية» علي فيصل، أن المخيمات لا تفقد مكانتها وفقاً لما تمثل، والتعداد يظهر أرقاماً لكن المهم الوضع الإنساني والاجتماعي للاجئين الذي يجب أن ينظر إليه».
واعتبر ميسر لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني أنطوان حداد، أن «ما صدر لم يصدمنا وتجب إعادة النظر في مسألة الحذر من عمل اللاجئين الفلسطينيين ومسألة التملك».
لكن الثلاثاء 26 كانون الأول 2017 كان لموقع "النشرة" رأي اخر ، بعد ان عرضت لنتائج التعداد : يقفل العام 2017 على ملفين ساخنين، ما زالا يسـتأثران على إهتمام المسؤولين الفلسطينيين واللبنانيين معا، وأجواء أمنية هادئة في فترة الاعياد واكبتها القوى الامنية بإجراءات وتدابير إحترازية منعا لاي خلل او توتير، وهما نتائج "التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان" وقضية العفو العام المنوي اقراره وأهمية أن يشمل المطلوبين الفلسطينيين في المخيمات مساهمة في تحصين أمنها وإستقرارها مع الجوار اللبناني ولقطع الطريق على أي محاولة للإستغلال بأجندة غير فلسطينية.

في الملف الأول، حسم مشروع "التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان" الذي أجرته "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالشراكة مع إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بأن العدد للاجئين الفلسطينيين في لبنان يبلغ 174422 ألف شخص فقط، وليس نصف مليون كما تضاربت الإحصائيات حوله في لبنان، على الرغم من أصوات كثيرة معترضة على وجود خلل ما في الارقام.

وحسب موقع "النشرة" ايضا ، اليوم التساؤل الذي يدور في الأروقة الفلسطينية ماذا بعد الاحصاء وهل الدولة اللبنانية جادة فعلا في صياغة سياسات عامة لبنانية تجاه الفلسطينيين تتجاوز خلافات الماضي، وتستهدف ترجمة الفهم حول ما أقرته الكتل البرلمانية فيما يخص قضية اللاجئين الفلسطينيين، والذي أبرز الاستعداد لتوجيه مسارات العلاقات، والتعاون، وكسر المحرّمات التي سادت في البلد خلال السنوات السابقة"، وصولا الى اعطاء الفلسطينيين في لبنان حقوقهم، ضمن الأطر الميثاقية، والقانونية.

وتعدد مصادر فلسطينية لـ"النشرة" ملاحظات حول الاحصاء، أولها: عدم مشاركة وكالة "الاونروا" فيه، فهل تعتمد عليه أم تتخذه ذريعة لتقليص تقديماتها خصوصًا وان الفارق في العدد يفوق النصف، اذ يبلغ عدد المسجلين في قيودها نحو 550 الف لاجىء، ثانيها، التراجع الملحوظ في عدد اللاجئين في لبنان وله اسباب كثيرة، أبرزها هجرة عائلات بكاملها الى الدول الغربية خلال الاحداث الامنية التي حصلت في سوريا وفتح باب الهجرة، ناهيك عن الإشتباكات التي دارت رحاها في مخيم عين الحلوة اكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وقبلها احتلال مخيم نهر البارد من قبل مجموعات ارهابيّة واستعماله للاعتداء على الجيش اللبناني فتقلص عدد سكانه الى النصف تقريبا، بعدما كانت تقتصر موجة الهجرة على جيل الشباب وذلك بسبب ضنك العيش والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تترنح تحت وطأتها المخيمات، ثالثها، يبعث برسالة اطمئنان إلى "أصحاب الهواجس الطائفية" في لبنان" ويفتح الباب على تحسين ظروف حياتهم واقرار حقوقهم في التملك والعمل وصولا الى إعادة طرح منح الجنسية إلى قرابة 12 ألف شخص لأمّهات لبنانيات متزوجات من فلسطينيين (المعدّل الوسطي لإنجاب اربعة آلاف لبنانية متزوجات من فلسطينيين هو ثلاثة أبناء).

اما وكالة معا بتاريخ 27-12-2017 فقد أشارت الى ان نتائج الإحصاء الرسمي للاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان بلغ تعدادهم أقل بكثير من المعلومات الصادرة عن الأمم المتحدة . وأظهرت نتائج الإحصاء غير المسبوق الذي أجرته السلطات اللبنانية الأسبوع المنصرم أن تعداد اللاجئين الفلسطينيين في هذا البلد لا يتجاوز 174.5 ألف شخص، يقيم نحو 45% منهم في المخيمات بينما يقطن الآخرون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية، بينما كانت البيانات الأممية تتحدث عن 570 ألف لاجئ.

وأوضح السفير الفلسطيني لدى لبنان أشرف دبور في مقابلة مع وكالة "معا" نشرت الأربعاء، أن هدف هذا الإحصاء هو تحسين الظروف المعيشية لهؤلاء اللاجئين وإعطائهم حقوقهم، مضيفا أن الكرة الآن، بعد اتضاح الصورة الحقيقية، في ملعب الحكومة اللبنانية لإقرار القوانين التي تجيز للفلسطينيين العمل وسحب الذرائع من أن منح الفلسطينيين حقوقهم سيؤثر على العمل في البلاد.
وذكر السفير أن فكرة إجراء إحصاء جاءت نتيجة حوار لبناني لبناني استمر على مدى عام ونصف بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية، وذلك بغية وضع قاعدة بيانات تمهيدا لاتخاذ أي قرار يحسن الظروف المعيشية للفلسطينيين في لبنان.
ونوه السفير بأن المخيمات الفلسطينية في لبنان يقطنها أيضا لبنانيون وسوريون، وهناك اثنان فقط من أصل 12 مخيما يقيم فيهما فلسطينيون حصرا، وذلك يفسر النتائج غير المتوقعة للإحصاء.
وأشار دبور إلى أن 17 ألفا فقط من الفلسطينيين في لبنان يحتاجون إلى الانخراط في العمل، حسب الإحصاء الأخير.وأكد السفير أن الإحصاء الأخير لن يمنح الفلسطينيين حقوقا مدنية في لبنان، بما في ذلك حق الانتخاب، ولن يتمتع الفلسطيني في لبنان بالحقوق التي يحظى بها اللاجئ الفلسطيني في سوريا، وقال: "نريد السماح لنا بالعمل فقط وأن يطبقوا المراسيم التشريعية التي تحسن ظروفنا".
وتعليقا على تقليص مساعدات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ذكر دبور أنه ينبغي على الوكالة تكثيف مساعداتها بدل تقليصها، في وقت اتضح فيه تعداد الفلسطينيين المحتاجين إليها.

عدد اللاجئين وأبرز النتائج حسب ما ورد على موقع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني http://www.lpdc.gov.lb

بعد شرح للمنهجية والتقنيات المستخدمة في عملية التنفيذ التعداد بكل مراحله وتوضيح نسب عدم التجاوب ونقص الشمول التي بلغت %5.6، أعلنت مدير عام ادارة الاحصاء المركزي اللبناني د. توتليان غيدانيان النتائج الرئيسية للتعداد. وقالت "أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات بلغ 174.422 فرداً خلال عام 2017 يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان. كما أظهرت نتائج التعداد أن حوالي % 45 من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات مقارنة مع %55 منهم يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية. مع تركّز في منطقة صيدا بواقع %35.8 تليها منطقة الشمال بواقع %25.1 بينما بلغت نسبتهم في منطقة صور %14.7 ثم في بيروت بواقع %13.4 ، كما بلغت النسبة في الشوف %7.1 ثم منطقة البقاع بواقع %4.

كما أظهرت النتائج أن هناك تغيّراً في التركيبة الديموغرافية للسكان في المخيمات، حيث يزيد عدد غير الفلسطينيين على عدد اللاجئين الفلسطينيين في بعض المخيمات. في مخيم شاتيلا هناك نسبة من النازحين السوريين مقارنة مع %29.7 من اللاجئين الفلسطينيين. كما بلغت نسبة النازحين في مخيم برج البراجنة %47.9 مقارنة مع %44.8 من اللاجئين الفلسطينيين. وفي مخيم مار الياس تبين أنه يوجد %39 نازحين سوريين وفي البداوي %34.4.

وبيّنت النتائج ان الفلسطينيين في المخيمات يشكلون نسبة حوالي %72.8 منهم %65.4 من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان و%7.4 من النازحين الفلسطينيين من سوريا وأن حوالي%4.9 من اللاجئين الفلسطينيين يملكون جنسية غير الجنسية الفلسطينية.

واشارت النتائج أن نسبة الامية بين اللاجئين الفلسطينيين بلغت %7.2،وبلغ حجم القوة العاملة بين اللاجئين الفلسطينيين 51,393 فرداً، ووصول نسبة البطالة بينهم الى%18.4 كما اشارت النتائج الى أن نسبة البطالة بين الأفراد في الفئة العمرية ١٥-١٩ سنة هي %43.7 وبين الفئة ٢٠-٢٩ سنة %28.5. وأشارت البيانات الى أن عدد الاسر الفلسطينية في المخيمات والتجمعات قد بلغ ,14752 أسرة منهم %7.2 لفلسطينيين متزوجين من لبنانيات و %2.4 للبنانيين متزوجين من فلسطينيات.




التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي موقعنا الإلكتروني، الالتزام بالحوار البناء وآداب وقواعد النقاش عند كتابة الردود و التعليقات. وتجنب استعمال الكلمات النابية أو الحاطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع... مع كل الإحترام والتقدير إليكم من إدارة موقع منارة الشرق للثقافة والإعلام.